امريكا عدوتنا تماما كما اسرائيل
امريكا عدوتنا تماما كما اسرائيل اثبت العدوان الاسرائيلي الاخير علي لبنان للعيان درجة ارتباط هذا الكيان بالولايات المتحدة الامريكية فبتسخيرها لاحدث ما تمتلكه الآلة العسكرية من الات ومعدات بغرض مهاجمة ميليشيا عسكرية حزبية، لا تمتلك من السلاح سوي بعض صواريخ الكاتيوشا ولكن جنودها ومقاتليها مشحونين عقائديا ومعنويا، بما يستحيل هزمها او التخلص منها بسهولة، تلعب اسرائيل ذلك الدور الذي تعودت القيام به، تنفيذ سياسة الولايات المتحدة بالادوات العسكرية فيما تعجز عنه سياسيا ودبلوماسيا.فمنذ تركز اهتمام امريكا بلبنان في السنوات الاخيرة وبحثها عن صيغ ممكنة لاعادة ترتيب الوضع في ذلك البلد (اخراج سورية واضعافها، تغيير المشهد السياسي وتضخيم دور بعض الوجوه والقيادات الثانوية فيهم من ساهم في تخريب لبنان اثناء الحرب الاهلية). وهو ما يفترض تحييد اي قوة من شأنها ان تقف كحاجز امام القيام بهذه المهمة. ويمكن القول بان امريكا نجحت فيه نسبيا، عدا وجود حزب الله وروابطه مع سورية وايران وهو من شأنه ان ينغص من احلام امريكا في السيطرة علي لبنان.ذلك انه ورغم الضغوطات المتعاظمة، وجر الدول الكبري اضافة الي مجلس الامن، وبعض القوي السياسية في لبنان، الي جانب صف الولايات المتحدة، من أجل تهميش وزن حزب الله والقضاء عليه تدريجيا. فانها عجزت الي اليوم، عن الوصول الي هذا الهدف. ومن هنا يأتي دور اسرائيل، لتوظف الاسلحة الفتاكة، امريكية الصنع والتمويل، من أجل لعب هذا الدور البديل. بما يكفل علي امريكا عناء التدخل العسكري واستتباعاته وهي الغارقة في اكثر من مستنقع في العالم.سفيان الشورابيتونس6