مرحبا بضمير الأمة وصوت وجدانها

حجم الخط
0

مرحبا بضمير الأمة وصوت وجدانها

د. عبد العزيز المقالحمرحبا بضمير الأمة وصوت وجدانهافي صنعاء ام العواصم العربية تاريخيا، تتجمع قيادات الابداع الأدبي الثقافي ممثلة في اعضاء المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.ويأتي الاجتماع في وقت دام عصيب تبدو فيه القيادات السياسية العربية منقسمة حول المقاومة المشروعة بين مؤيد ومعارض او بالاحري ومشكك.ولان المبدعين هم ضمير الامة وصوت وجدانها الذي لا يخطئ فسيكون في اجتماعهم ما قد يشكل القول الفصل لقطع دابر الاختلاف سيما بعد النصر العظيم الذي حققته المقاومة وهي شريحة صغيرة من شعبين صغيرين هما فلسطين ولبنان، وما يترتب علي هذا الانتصار من امثولة جديرة بالاشادة والاقتداء.واذا كان لا بد من بيان او برقية يتوجه بها المبدعون المجتمعون الي القيادات السياسية العربية المنقسمة علي نفسها فليس افضل من التوقف عند حكمة خالدة للامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقد ظلت هذه الحكمة ـ بسبب غياب القراءة ـ في طي النسيان، وهي: اصدقائي ثلاثة: صديقي، وصديق صديقي، وعدو عدوي. واعدائي ثلاثة: عدوي، وصديق عدوي، وعدو صديقي وفي ضوء هذه الحكمة الخالدة ـ التي ارجو ان لا تصل الي عرب اليوم متأخرة ـ كان ينبغي علي العرب ان يؤسسوا علاقاتهم الراهنة بدول العالم أجمع، وان يستخلصوا منها مواقفهم السياسية والاقتصادية قبل ان يدخلوا منفاهم الاخير في ساحة العصر الذي بات يرفضهم لاسباب صنعوها بأيديهم وايدي الآخرين من اعدائهم الذين كنا وما نزال نرقص علي ايقاع طبولهم ونحن ندري او لا ندري.وفي هذا الصدد ما احوج الامة التي ارهقتها الخلافات الثانوية ومزقتها حملات التشكيك المنظمة، ما احوجها الان، وفي هذا الظرف العصيب الي وقفة مع تلك الحكمة الخالدة التي تضع النقط علي الحروف وتؤسس لعلاقات عربية قائمة علي اجندة شديدة الوضوح تدعو الي مراجعة عالية وصريحة لفرز الاعداء من الاصدقاء وتصحيح واقعنا المغلوط الذي يجد البعض فيه انفسهم وقد صاروا ـ دون ان يعلموا ـ في صفوف الاعداء يرمون بسهامهم ويستخدمون اسلحتنا لصالحهم وذلك غاية ما يتمناه الاعداء ويترقبونه ويعملون علي تأكيده بكل ما امتلكوه من وسائل اعلام ظاهرة وخفية لا هم لها سوي العزف علي نغمة نشاز واحدة علي اوتار الطائفية والمذهبية.ومما لا يقبل الشك والجدل ان ما يحدث في لبنان اليوم من مقاومة العدوان الصهيوني هو عمل يرتقي الي اسمي معارج الجهاد في سبيل الامة والوطن العربي والمستضعفين من ابنائه، وما يحدث ايضا في فلسطين من صمود وصبر علي البلوي وتحد للعدو يفوق ما اختزنته آداب العالم من ملاحم الشعوب المدافعة عن الارض والكرامة. والمقاومتان اللبنانية والفلسطينية تؤكدان ـ وهما في خندق عربي مشترك ـ علي ان الخلافات المذهبية شأن عارض، واجتهادات لا تمنع من التوحد في مواجهة الاعداء، والمذاهب ليست ـ كما يقول العلماء الاعلام ـ سوي اجتهادات تتناول الفروع لا الاصول وتقف عند العرض لا الجوهر الثابت والجامع في العقيدة الواحدة، واهميتها تتمثل في تأكيدها علي مبدأ التعددية ومفهوم الرأي والرأي الآخر في اطار من الهوية الروحية الواحدة.ومن المحزن ان بعض الانظمة العربية لم تدرك بعد ان الفرد العادي من مواطنيها صار الان اكثر استنارة ووعيا بما يحدث له او يحدث حوله، وانه صار يمنح تأييده المطلق لكل من يقذف عدو امته بحجر سواء كان هذا العدو في فلسطين او لبنان او العراق او في اي مكان من ارض العرب خاضع للاحتلال. واذا كان بعض الحكام قد نجحوا بالامس القريب في تضليل شعوبهم واللعب علي الخلافات الثانوية مذهبية او سياسية، فان هذه الشعوب شبت تماما عن الطوق وصار الواقع امامها افقا مفتوحا تقرأ فيه الحقائق بالعين المجردة ولا تحتاج الي تأويلات المفتين والمفسرين.تأملات شعرية:ليست الارض من يتحركتحت سماء الظهيرة،والدم هذا الذي يترقرقليس دم الشجراتولكنه دم اطفالنا،والبيوتْشمسنا العربية عادت من الأسركانت تعانيولكنها ابدا.. لن تغيبوهيهات.. هيهات ان تختفياو تموتْ.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية