مروان حمادة: اعلان الحكومة استعدادها لارسال الجيش الي الجنوب قرار تاريخي
الصحف اللبنانية تدعو لدعم موقف الحكومة مروان حمادة: اعلان الحكومة استعدادها لارسال الجيش الي الجنوب قرار تاريخي بيروت ـ اف ب: رأي وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة امس الثلاثاء ان اعلان الحكومة استعدادها ارسال الجيش الي الجنوب مع الانسحاب الاسرائيلي، قرار تاريخي يدل علي ان لبنان حصل فعلا علي استقلاله.وقال حمادة لوكالة فرانس برس انها المرة الاولي التي تتخذ فيها حكومة لبنانية تتمتع بالسيادة الكاملة قرارا بهذه الاهمية .وعبر الوزير الذي ينتمي الي الغالبية البرلمانية والحكومية عن سروره برؤية اخيرا قرار سيد وتاريخي يعيد الثقة الي دولة مستقلة ودولة قانون .واعلنت الحكومة اللبنانية الاثنين استعدادها لنشر قوة قوامها 51 الف جندي في الجنوب مع انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي الي ما وراء الخط الازرق ، الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان ليقوم مقام الحدود.وقال حمادة ان قرار الحكومة يحسم مسألة الاستراتيجية الدفاعية للبنان ما دامت الاستراتيجية الوحيدة المفيدة هي تلك التي تحددها الدولة .وكانت مسألة الاستراتيجية الدفاعية منذ اشهر محور نقاش بين الاطراف اللبنانية المختلفة. ففيما تطالب الغالبية البرلمانية بان تكون الدولة هي صاحبة قرار السلم والحرب والمسؤولة عن الاستراتيجية الدفاعية، يرفض حزب الله نزع سلاحه ويطالب بتحديد استراتيجية واضحة محددة في مواجهة التهديدات الاسرائيلية.وكان النائب غسان تويني استبعد في مداخلة تلفزيونية مساء الاثنين خطر رؤية الجيش يتفكك بسبب وجود عناصر من طوائف متعددة فيه مع غالبية شيعية، كما حصل في السنوات الاولي للحرب الاهلية في لبنان (1975 ـ 1990).وقال تويني في حديث الي المؤسسة اللبنانية للارسال ان ليس هناك سبب ليشعر الشيعة بالفخر للخدمة في حزب الله ولا يشعرون به لخدمتهم في الجيش الوطني.واضاف رأينا حتي الآن جنودا فيدجيين وغانيين ونروجيين يموتون في لبنان، فلم لا يسقط جنود لبنانيون ايضا من اجل بلادهم؟ .ووصف النائب اللبناني انطوان اندراوس من جهته ايضا القرار بـ التاريخي .وقال اننا ننتظر منذ اربعين عاما حصول ذلك ، في اشارة الي غياب الجيش اللبناني فعليا عن الحدود منذ الستينات عندما كان الفلسطينيون ينشطون من جنوب لبنان ضد اسرائيل.واعتبر ان الامر يشكل ايضا رسالة الي الامريكيين الذين يطالبون منذ زمن طويل بأن تبسط الدولة اللبنانية سلطتها علي كل اراضيها .ومن جهتها وصفت الصحف اللبنانية الصادرة امس الثلاثاء قرار الحكومة اللبنانية ارسال الجيش الي الجنوب بالتزامن مع الانسحاب الاسرائيلي بـ التاريخي ، مشيرة الي انه يندرج في اطار تدعيم الموقف اللبناني من مشروع القرار الامريكي الفرنسي المطروح في مجلس الامن.وخصصت الصحف اللبنانية عناوينها الرئيسية لمقررات الحكومة بعد اجتماعها الاستثنائي الاثنين، الي جانب نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت، ولو انها لم تستفض في التعليق كون القرار كان غير متوقع وقد صدر في ساعة متأخرة.وفي هذا الاطار، كتبت صحيفة لوريان لو جور الصادرة باللغة الفرنسية ان قرار مجلس الوزراء تاريخي ، مشيرة الي ان الحكومة اجتمعت بصورة مفاجئة قبل ساعات من نقاش منتظر في مجلس الامن الدولي حول مشروع القرار الامريكي الفرنسي .واضافت ان القرار يرتدي طابعا تاريخيا بكل معني الكلمة. فهو اولا يبرز تصميم الحكومة علي منع اي وجود غير شرعي في الجنوب ما يعني انهاء وجود مقاتلي حزب الله في المنطقة بعد انسحاب اسرائيل. ويعني استعادة سلطة الدولة المركزية علي مجمل الجنوب للمرة الاولي منذ بداية الازمة اللبنانية في نهاية الستينات .وذكرت الصحيفة بان الجنوب منذ بدء العمليات ضد اسرائيل علي ايدي المنظمات الفلسطينية انطلاقا من الاراضي اللبنانية في 1968 و1969 بدأ يخرج عن سيطرة الجيش .وتوقفت خصوصا عند عدم ابداء وزراء حزب الله معارضة تذكر داخل جلسة مجلس الوزراء لقرار ارسال الجيش الي الجنوب، وهو القرار الذي كانت ترفضه قيادة الحزب حتي الان .وفي الاطار نفسه، كتبت المستقبل التابعة للنائب سعد الحريري، ان القرار تاريخي، وهو اول قرار من هذا النوع منذ التحرير عام 2000 (تاريخ انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان) يحصر السلاح بالجيش .واعلنت الحكومة اللبنانية التي يشارك فيها حزب الله الاثنين استعدادها لنشر قوة قوامها 15 الف جندي في الجنوب مع انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي الي ما وراء الخط الازرق .ويقوم الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة بعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان، مقام الحدود بين لبنان واسرائيل.واكد وزير الدفاع اللبناني الياس المر ان القرار اتخذ بالاجماع ومن دون اي تحفظ . وعنونت صحيفة النهار خبرها الرئيسي بـ الجيش مستعد ولا فراغ امنيا في الجنوب .وكتبت السفير من جهتها بينما كان الوفد الوزاري العربي متوجها من بيروت الي نيويورك لاسماع الصوت العربي لاقته الحكومة بخطوة سياسية كبيرة ومنسقة مع الجانب الفرنسي .واشارت الي ان الخطوة جاءت باجماع مجلس الوزراء اي بموافقة حزب الله وحركة امل في خطوة تهدف الي وضع عناصر سياسية جديدة بيد المفاوض العربي واللبناني في نيويورك .وقرر مجلس وزراء الخارجية العرب بعد اجتماعه الاثنين في بيروت ارسال وفد الي نيويورك مؤلف من الامين العام لجامعة الدول العربية ووزيري خارجية قطر والامارات العربية، دعما للموقف اللبناني المطالب بادخال تعديلات علي مشروع القرار الامريكي الفرنسي.