الاعلاميون العرب في الداخل الفلسطيني يتظاهرون احتجاجا علي اسلوب تعامل وسائل الاعلام مع الحرب

حجم الخط
0

الاعلاميون العرب في الداخل الفلسطيني يتظاهرون احتجاجا علي اسلوب تعامل وسائل الاعلام مع الحرب

مركز اعلام يحتج علي مقال لرئيس تحرير يديعوت يبرر فيه قتل المدنيينالاعلاميون العرب في الداخل الفلسطيني يتظاهرون احتجاجا علي اسلوب تعامل وسائل الاعلام مع الحربالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: شارك عشرات الاعلاميين العرب في التظاهرة التي بادر إليها مركز إعلام أمام محطات البث الإسرائيلية والعربية والأجنبية، مساء اول من امس الاثنين في مدينة حيفا، وسط تواجد مكثف من رجال الشرطة وقوي الامن.وطالب المتظاهرون الإعلام الإسرائيلي بعدم إضاعة البوصلة والسير الأعمي وراء أصوات الحرب، ضاربين عرض الحائط مسؤوليته في إنتاج رأي عام مستنير، مبني علي المعلومات الضرورية لمحاسبة جميع الأطراف المشاركة في الحرب علي لبنان، وعلي سماع جميع الأصوات، بالذات تلك المعارضة للإجماع، بشكل حر، منفتح وجريء. هذا وقام عدد من المواطنين اليهود بشتم المتظاهرين.وحمل المتظاهرون عدد من الشعارات ابرزها، الإعلام المجند هو تهديد أستراتيجي ، نريد كافة المعلومات عما يرتكب في لبنان ، لا تخفوا صور القتل والتدمير ، أصوات الحرب سيطرت علي شاشات التلفزيون ، لا للمحاكمات الميدانية في الإعلام الإسرائيلي ضد الأصوات المعارضة للحرب .وقالت حنين زعبي، مديرة مركز اعلام، لـ القدس العربي ان الصحافة الإسرائيلية أنهت دورها الصحافي دون أن تعلن ذلك، ودون أن تعتذر عن ذلك، ودون أن توضح لمجتمعها التي تعتقد أنها تخدمه، أنها لم تعد قادرة علي أداء واجبها المهني دون الوقوع في فخ الوطنية. والوطنية بتعريف الصحافة الإسرائيلية تعني في الوقت الحالي ليس فقط غض البصر عما يجري في لبنان، والتركيز علي خطر العدو وعلي الخسائر في الطرف الإسرائيلي، بل لقد ذهبت الصحافة إلي ما هو أبعد بكثير من ذلك، إلي حد الحث علي السير إلي النهاية، وعدم إدراج أي اعتبارات سوي تلك العسكرية بكلمات رؤساء تحرير وليس فقط صحافيين، واضافت قائلة: الصحافة الإسرائيلية لا تعرف أن هذه الوطنية هي الوجه الآخر لـ خيانة وطنية، لخيانة حق المواطن في المعرفة وحقه في محاسبة المسؤولين، وحقه في فرص حقيقية لتطوير نقاش عقلاني، منطقي وأخلاقي. هذه الخيانة هي الخطر الحقيقي في أوقات الحرب. في سياق متصل أرسل مركز إعلام رسالة إلي رافي جينات محرر يديعوت أحرونوت ردا علي مقاله الذي عنونه بـ الصحافة ونظرية الأخلاق . وجاء فيه ما معناه: لم يكن في تاريخ الإنسانية نظرية في الأخلاقيات بررت قتل الأبرياء. مكانتك كرئيس تحرير كبري الصحف، كانت تحتم عليك المساهمة في خلق فهم سياسي لما يدور حولنا، الأمر الذي فقط عن طريقه نصل لسلام عادل وشامل. لكنك اخترت بقصد وبسبب أفكار وقناعات تتغذي من إجماع حربي صلب أن تتنكر لخيارات أخري تحمل في طياتها رفضا قاطعا وواضحا لقتل الأبرياء. أمر يدعو لبالغ القلق والغضب أن يبحث رئيس تحرير عن سبب لكي يشعر بالراحة أثناء قتل أبرياء، هدم بيوت، قصفهم وهم يبحثون عن ملاذ، هدم جسورهم ومدارسهم ومستشفياتهم. أمر يدعو لأكثر من الغضب أن يبحث الإعلام الإسرائيلي عن أسباب لراحته وهو يصمت، ويبرر، بل ويجهز الأرضية للقتل والدمار. للتذكير، الخسائر البشرية في أوساط الجنود أثناء الحرب هي جزء من الحرب، اختار أن يدفع ثمنها من اختار الدخول في الحرب. لكن في المقابل، علينا ألا نبرر أي عملية اختيار لقتل المدنيين، لأنه لا يوجد مثل هذا المبرر. ولا تستطيع أي نظرية في الأخلاق أو حتي في المنطق الإنساني أن تبرر ذلك. أمر يدعو للعمل السريع، أن يقوم رئيس تحرير بسد آفاق التفكير السياسي السليم، وباختيار ليس فقط تجاهل ارتكاب الجرائم، بل الاحتكام لها. يستطيع الإعلام أن يأخذ موقفا، لكنه لا يستطيع أن يأخذ موقفا معاديا لحقوق الإنسان وللقيم الإنسانية الكونية.يستطيع الإعلام أن يأخذ موقفا، لكنه لا يستطيع أن يأخذ موقفا متجاهلا لوقائع ترتكب في الميدان. في مقالك، كما في أداء صحيفتك منذ اليوم الأول للحرب، عملية إنتاج بنية ذهنية رهينة لكل ادعاء عسكري، حكومي، رسمي، سياسي يصدر عن المؤسستين السياسية والعسكرية. لقد سلبت من الرأي العام كل قدرة علي التفكير النقدي والمستقل، لقد سلبت من الرأي العام كل قدرة علي التفكير الحر والمبدع، لقد سلبت من المواطنين القدرة علي المحاسبة الأخلاقية، قوتهم الوحيدة الحقيقية في هذه الأوقات.. نلفت نظرك أخيرا، بأن الأسئلة الأخلاقية لن تكون أبدا بيننا وبين أنفسنا . للأسئلة الأخلاقية دائما أبعادها علي الآخرين. لا تتأكد من أن تدني السقف الأخلاقي سيحميك، هو بالذات الذي يعرضك للخطر، هو بالذات الذي عليك أن تحمي نفسك منه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية