يرقد علي سرير المرض مقيد اليدين والقدمين ومحاطا بحراسة مشددة
رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني نقل للمستشفي نتيجةالتحقيق القاسي ووضعه بالعزل الانفرادي في زنازين سيئة جدايرقد علي سرير المرض مقيد اليدين والقدمين ومحاطا بحراسة مشددةرام الله ـ القدس العربي من وليد عوض:اكدت مصادر حقوقية امس ان رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك يرقد علي سرير في مستشفي شعاري تصديق داخل اسرائيل مقيد اليدين والقدمين ومحاطا بحراسة مشددة.واكد المحامي جواد بولص ان الدويك نقل مساء الليلة قبل الماضية للمستشفي نتيجة التحقيق القاسي الذي تعرض اليه اضافة الي اعتقاله في زنازين سيئة جدا مخصصة للعزل الانفرادي في سجن عوفر بالقرب من رام الله، وذلك بناء علي ما قاله الدويك لبولص الذي التقاه امام غرفة فحص الجهد امس اثناء نقله اليها بعد ان رفضت ادارة المستشفي طلبه بزيارة رئيس المجلس التشريعي الذي يرقد فيه. وقال الدويك لبولص بانه لم يتعرض للضرب وانما ظروف التحقيق القاسي ووضعه في زنازين سيئة، هو ما أدي لاصابته بآلام شديدة في الصدر والرأس الامر الذي ادي لنقله الي المستشفي.واوضح الدويك لبولص بأنه وضع مكبل اليدين والرجلين علي سرير المستشفي، وتحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال الذين رافقوه علي مدار أربع وعشرين ساعة.ومن الجدير بالذكر ان بولص محامي الدويك طلب زيارته من الجهات الامنية الاسرائيلية وادارة المشفي الا ان الطلب رفض في حين استطاع التحدث اليه بشكل سريع اثناء نقله لغرفة قياس الجهد.وعلي نفس الصعيد اكدت العديد من المصادر الفلسطينية امس نقلا عن الاسري الفلسطينيين في سجن عوفر بالقرب من رام الله ان الدويك نقل الليلة قبل الماضية لمشفي شعاري تصديق في داخل اسرائيل نتيجة تعرضه لضرب مبرح مساء امس الاول علي يد عدد من ضباط المخابرات الاسرائيلية وبعض السجانين اثناء التحقيق معه وليس كما ادعي الجيش الاسرائيلي بان الدويك شعر بدوار وآلام في الصدر الامر الذي اقتضي نقله للمشفي. واوضح الاسري في سجن عوفر الذي نقل اليه الدويك (58 عاما) بعد اختطافه قبل ايام من منزله ان السجانين وضباط المخابرات انهالوا علي الدويك بالضرب المبرح بعد ادلائه ببعض التصريحات الصحافية لوسائل الاعلام بواسطة هاتفه النقال نهار الاحد قبل ان يتدخل رجال المخابرات الاسرائيلية لعزله عن العالم الخارجي وضربه بشكل عنيف بعد عزله واثناء التحقيق معه طوال نهار امس الاول.وذكر الاسري بأن هناك كدمات علي وجه الدويك الذي ضرب بشكل مبرح من قبل السجانين الامر الذي ادي لتدهور اوضاعه الصحية بشكل خطير حيث اضطرت سلطات الاحتلال لنقله الي المشفي في داخل اسرائيل. ومن جهته اكد نادي الأسير الفلسطيني امس ان الدكتور الدويك تم الاعتداء عليه وضربه ضرباً مبرحاً من قبل السجانين ونقل الي العزل الانفرادي في السجن مساء الاحد، وقد تدهور وضعه الصحي علي اثر الاعتداء عليه بالضرب مساء امس الاول.وقال نادي الاسير ان عملية اعتقال الدويك تأتي في ظل السياسة الاسرائيلية المتبعة منذ انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الثانية لتقويض اركان الديمقراطية الفلسطينية وعدم احترام خيار الشعب الفلسطيني في خياره الديمقراطي، والتي تمثلت في اعتقال اكثر من 30 نائباً ووزيراً في الحكومة الفلسطينية الجديدة.وناشد نادي الاسير الفلسطيني كافة الاطراف الدولية والعربية التحرك الفوري للافراج عن جميع النواب والوزراء المختطفين وكافة الاسري الفلسطينيين من سجون الاحتلال والبالغ عددهم اكثر من عشرة آلاف اسير ووضع حد لهذه الحرب الاسرائيلية التي تتنافي مع كل الشرائع الدولية.ومن جهته أكد الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ان الدويك تعرض لضغوط وتعذيب شديدة من قبل المحققين الإسرائيليين بعد نقله من سجن عوفر إلي العزل الإنفرادي مساء الاحد الماضي، ومشيرا الي ان هناك كدمات علي صدره ووجهه . ومن جهتها نددت الحكومة الفلسطينية باقدام المحققين الاسرائيليين علي تعذيب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وتعريضه للضرب والذي ادي الي نقله للمستشفي، في حين طالب رئيس الحكومة اسماعيل هنية اسرائيل بالافراج الفوري عن الدويك الذي اعتقل علي أيدي قوة عسكرية من منزله في رام الله ليل السبت-الاحد الماضي.هذا واعتبر الدكتور غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية ان تعرض رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني للتعذيب ونقله للمستشفي يأتي ضمن مسلسل التعذيب الذي تقره الحكومة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وبدعم من المحكمة الاسرائيلية العليا.وذكر حمد ان ما جري من اعتقال وتعذيب للدويك يمثل ارهاب الدولة بكل مكوناتها وان تعذيبة هو ابتذال رخيص لشخصية كبيرة تمثل الحصانة والشرعية الفلسطينية، ومطالبا المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل والضغط علي حكومة الاحتلال لاجبارها علي الافراج عن الدويك فورا، مشددا علي ان الذي تعرض له الدويك ومن سبقه من الاسري وقياداتهم وصمة عار في جبين اسرائيل.من جهته نفي النائب عيسي قراقع عضو لجنة الاسري في المجلس التشريعي ما جاء علي لسان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي عن نقل الدويك للمستشفي بعد اصابته بدوار وآلام في الصدر قائلا: ما صرح به الجيش كلام غير صحيح، فالاعتداء عليه بالضرب ووضعه في ظروف صحية سيئة هذا أدي لتدهور حالته الصحية ، علما ان مكتب الدويك اكد انه لم يكن يعاني من اية مشاكل صحية. وقال قراقع حسب المعتقلين انفسهم في سجن عوفر فان هذا الاعتداء كان مقصودا ومتعمدا لاهانة الحكومة والشعب الفلسطيني .ومن جانبه قال وزير شؤون الاسري والمحررين الفلسطينيين المهندس وصفي قبها أن رئيس المجلس التشريعي المختطف يحتجز علي سرير المستشفي مقيد اليدين والقدمين، وتحيط به حراسة إسرائيلية مشددة من قبل افراد الشرطة، ولا يسمح له وضعه الصحي بالحديث.وشدد قبها علي ان التعذيب الاسرائيلي لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني هو قمة السادية الاسرائيلية.وقال الوزير قبها في تصريحات صحافية ان اسرائيل تتعمد تعذيب الرجل الثاني في النظام السياسي الفلسطيني وما يمثله الدويك للشعب الفلسطيني واختياره الحر.وطالب الوزير قبها المؤسسات الحقوقية والدولية فضح الاعتداء البشع علي الدويك والتدخل العاجل لضمان سلامته. هذا ونقل عن مصدر طبي اسرائيلي ان الدويك ادخل للمستشفي بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل محققين إسرائيليين خلال التحقيق معه.وقال المصدر الطبي الإسرائيلي ان دويك ظهرت علي جسده علامات التعذيب والضرب ووجدت اثار كدمات علي وجهه وصدره. وحمل وزير الصحة الفلسطيني الدكتور باسم نعيم الحكومة الإسرائيلية مسؤولية أي تدهور يطرأ علي صحة الدويك، محذراً من خطورة استمرار اعتقاله. وكانت القوات الإسرائيلية قد اختطفت رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك فجر الاحد من منزله واقتادته الي سجن عوفر مما اثار موجة من الانتقادات العربية والدولية لهذا الإجراء الإسرائيلي ضد رئيس مؤسسة برلمانية منتخبة.هذا وكلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات إجراء الاتصالات العاجلة مع أكثر من 100 دولة علي المستويات التنفيذية والتشريعية ومسؤولين من الإدارة الأمريكية وأوروبا والأمم المتحدة للإفراج عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك والنواب والوزراء ووقف الاعتداءات الاسرائيلية علي الفلسطينيين وخصوصا في غزة. يذكر أن الاحتلال اختطف 31 نائباً وثمانية وزراء، أطلق سراح ثلاثة منهم مؤخراً، وذلك في إطار العدوان الاسرائيلي المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.