لندن ـ رويترز: استقر الدولار امس الاربعاء عند مستوي يتجاوز أقل سعر في شهرين أمام العملات الرئيسية عقب ابقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة دون تغيير في حين انخفض الين لادني مستوي مقابل اليورو.
وابقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي( علي اسعار الفائدة عند 5.25 في المئة قائلا ان الزيادات السابقة لاسعار الفائدة ينبعي ان تساعد في اعتدال نسبة التضخم مع مرور الوقت رغم ان مخاطر تنامي ضغوط الاسعار ما زالت مستمرة. وفسر مستثمرون التعليقات بانها تترك الباب مفتوحا امام زيادات اخري عقب وقف دورة رفع اسعار الفائدة التي استمرت عامين. وأدي هذا لموجة شراء لتغطية المراكز المكشوفة. وقال جيريمي سترتش محلل السوق في روبابنك لا يزال الدولار مدعوما بشكل جيد… من الواضح ان هذا توقف وليس بلوغا لنقطة الذروة. وسيعتمد رفع أسعار الفائدة في المستقبل علي البيانات وبصفة خاصة بيانات النشاط لمعرفة مدي سرعة فقد الزخم. وبحلول الساعة 1500 بتوقيت غرينتش بلغ اليورو 1.2882 دولار بزيادة نصف سنت عن سعر اغلاق أمس الاول الذي بلغ 1.2831 دولار. وبلغ الدولار 115.15 ين دون تغير كبير عن مستوي أمس الاول الذي بلغ 115.26 ين. واستقر الدولار عند 84.70 أمام سلة من العملات الرئيسية بعد ان سجل أدني مستوي في شهرين عند 84.39 في الاسبوع الماضي. وارتفع اليورو الي 148.37 ين وهو أعلي مستوي منذ تدشين العملة الموحدة في عام 1999. من جهته تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني امس عن مستوياته المرتفعة التي بلغها في الآونة الاخيرة مقابل الدولار واليورو بعدما جاء التقرير الفصلي عن التضخم لبنك انكلترا المركزي أقل تشددا مما كان يتوقع البعض. وقال البنك في تقريره الفصلي عن التضخم الذي نشر بعد أسبوع من رفعه أسعار الفائدة علي ربع نقطة مئوية الي 4.75 في المئة في خطوة مفاجئة ان توقعات نمو الاقتصاد والتضخم خلال العامين المقبلين أعلي مما كانت عليه في ايار (مايو). ومن المتوقع أن يتجاوز معدل نمو مؤشر أسعار المستهلكين مستوي الاثنين بالمئة المستهدف تحقيقه خلال عامين حال بقاء أسعار الفائدة عند مستواها الحالي. وحتي بافتراض ارتفاع أسعار الفائدة كما لمح منحني عائد السوق قبل زيادة الاسبوع الماضي المفاجئة فان التوقعات تشير الي استمرار معدل التضخم عند مستوي يزيد قليلا عن المستهدف في غضون عامين بعد بلوغه الذروة حول 2.7 في المئة في الاشهر القليلة المقبلة. وقال بنك انكلترا ان المخاطر التي تكتنف توقعاته للتضخم متوازنة عموما لكن الغموض الذي يكتنف عدة أمور أشد كثيرا من المعتاد. وأبلغ ميرفين كينغ محافظ بنك انكلترا مؤتمرا صحافيا لايزال هناك غموض كبير بشأن أسعار الطاقة في المستقبل لاسيما في ضوء التوترات السياسية في الشرق الاوسط ومن المرجح أن يكون التضخم متقلبا في الاشهر المقبلة. لكن الاسترليني تراجع بعد صدور التقرير اذ أخذت أسواق المال في الحسبان حملة تقييدا ائتمانيا أكثر تشددا بعد زيادة الاسبوع الماضي. وقبيل تقرير التضخم واجه الاسترليني أيضا ضغوطا لبعض الوقت بفعل بيانات التجارة البريطانية في حزيران (يونيو) التي أظهرت تراجع العجز التجاري علي نحو أقل مما كان متوقعا. وبحلول الساعة 1500 بتوقيت غرينتش بلغ الاسترليني 1.9090 دولار. ومقابل اليورو هبطت العملة البريطانية الي 67.54 بنس. وبلغ الاسترليني أعلي مستوياته في 15 شهر الثلاثاء مسجلا 1.9144 دولار.