حزب الله يقتل 14 جنديا اسرائيليا اثناء عمليات توغل ويطلق مئة صاروخ علي الجليلاسرائيل تقصف مشيعي الشهداء في ضاحية بيروت الجنوبية.. و9 شهداء في الجنوب والبقاع
بيروت ـ “القدس العربي” ـ وكالات اللانباء: استمرت الاشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في اليوم الـ 29 من الهجوم الإسرائيلي علي لبنان، بينما أغارت الطائرات الإسرائيلية علي مناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق البلاد موقعة تسعة شهداء، فيما قال مصدر عسكري إسرائيلي إن 14 جنديا إسرائيليا قتلوا فيما أصيب 30 آخرون علي الأقل بجروح في معارك عنيفة للغاية في قري عيتا الشعب ودبل والطيبة بجنوب لبنان امس الأربعاء.
وقالت مصادر أمنية أن اشتباكات ما تزال مستمرة في عدة نقاط محاذية للحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
الي ذلك قال مصدر سياسي كبير ان الهجوم الموسع علي لبنان الذي وافق عليه مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية امس الاربعاء قد يستمر 30 يوما.
وقال المصدر قدم الجيش جدوله الزمني قائلا انه يحتاج 30 يوما علي الاقل واقر مجلس الوزراء هذا.
لكن البيانات التي اصدرتها الحكومة لم تعط جدولا زمنيا وقالت ان القرار متروك لرئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس.
وحثت الولايات المتحدة اسرائيل علي التزام اقصي درجات الحرص لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين بعد ان قررت الدولة اليهودية امس الاربعاء توسيع هجومها البري علي لبنان.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان لكن الولايات المتحدة تشعر بقلق شديد بشأن الوضع الانساني. وقال لرويترز يجب ان تنتهج اسرائيل اقصي درجات الحرص لتفادي سقوط ضحايا من المدنيين.
وفي الوقت نفسه، كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تغير علي مناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان ما أدي إلي وقوع شهيدين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا الساحلية الجنوبية، بينما أدي قصفها لمنزل في بلدة مشغرة في البقاع الغربي شرق لبنان إلي استشهاد سبعة أشخاص من عائلة واحدة.
من جهة ثانية، أغارت طائرات حربية علي طريق يربط بين الحدود اللبنانية ـ السورية بالقرب من بلدة الهرمل شرق البقاع، مع مدينة حمص السورية، ما أدي إلي قطع هذه الطريق في وقت استمرت بقصف طرق بمنطقة راشيا الوادي التي تؤدي أيضاً إلي سورية.
وقال المصدر العسكري الإسرائيلي أن 9 جنود إسرائيليين قتلوا في قرية دبل و4 في عيتا الشعب وجنديا واحدا في الطيبة كما أصيب جنديان إسرائيليان بجروح خطيرة في الطيبة.
وقتل الجنود الأربعة في عيتا الشعب بعدما أطلق مقاتلو حزب الله قذيفة مضادة للمدرعات علي دبابة إسرائيلية.
كذلك يطلق مقاتلو حزب الله قذائف مضادة للمدرعات علي القوات الإسرائيلية في دبل والطيبة.
وأكد المصدر أن 28 جنديا إسرائيليا علي الاقل أصيبوا في الاشتباكات المسلحة العنيفة في قرية دبل.
وقال المصدر العسكري إن المعارك ما زالت دائرة.
وقال حزب الله ان مقاتليه استخدموا الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف المورتر والاسلحة الرشاشة واوقعوا 40 اصابة بين صفوف القوات الاسرائيلية واصابوا سبع دبابات وجرافة في المعارك.
ولم يذكر حزب الله ما اذا كان اي من مقاتليه قتل او جرح في المعارك. وقالت المصادر اللبنانية ان اربعة علي الاقل من مقاتلي حزب الله استشهدوا في اشتباكات امس الاربعاء.
وقالت المصادر الامنية ان القوات الاسرائيلية المتمركزة في الطيبة علي بعد نحو خمسة كيلومترات من اسرائيل والقريبة من قرية المطلة الاسرائيلية تقدمت غربا باتجاه مشارف قرية القنطرة وشمالا باتجاه قريتي برج الملوك والقليعة.
وقال حزب الله في بيان ان مقاتليه تصدوا للقوات الاسرائيلية التي تحاول التقدم علي مشارف قرية القنطرة التي تبعد ثمانية كيلومترات من الحدود ودمروا دبابات هناك مما ادي الي مقتل او جرح عشرة جنود.
وقال الجيش الاسرائيلي انه وقعت اشتباكات حول القنطرة لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن الاصابات. وقال حزب الله انه دمر دبابتين قرب برج الملوك والحق خسائر بالقوات الاسرائيلية عند قرية دبل.
وقالت المصادر ان تقارير افادت ايضا بحدوث قتال قرب مدينة بنت جبيل وقرية عيتا الشعب. وقصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية والمدفعية مجموعة مناطق في الجنوب بينما سقطت صواريخ حزب الله علي شمال اسرائيل خلال القتال. ويقول الجيش الاسرائيلي الذي يحاول ابعاد حزب الله عن منطقة الحدود انه اقتطع منطقة تضم 20 قرية تبعد مسافة تصل الي سبعة كيلومترات عن الحدود. واندلعت الحرب بعدما اسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 تموز (يوليو). كما تجدد قصف الجيش الاسرائيلي بعد ظهر امس الاربعاء علي ضاحية بيروت الجنوبية فترك مئات من المشيعين جثث ضحايا غارات سابقة في اكفانها في ارض المقبرة بانتظار توقف الغارات.
وترددت اصداء سبعة انفجارات في ارجاء العاصمة فيما كان مئات المشيعين يقومون بدفن عشرات من الضحايا في روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية.
واستهدفت الغارات الاسرائيلية منطقة المشرفية التي تبعد نحو 500 متر عن المقبرة.
ووقعت الغارة الاولي بعدما تم دفن خمس جثث. وتصاعدت اعمدة الدخان فترك المشيعون الاكفان واحتموا قرب السور ليعودوا ويدفنوا ثلاث جثث كما روي مصور وكالة انباء اجنبية.
ومع الغارة الثانية التي دوت خلالها خمسة انفجارات مستهدفة موقع الغارة الاولي، تدافع المشيعون الي خارج المقبرة مخلفين الموتي وراءهم.
وكانت مراسم التشييع خاصة بـ 26 ضحية من اصل 32 مدنيا بينهم عشرة اطفال استشهدوا مساء الاثنين عندما دمرت الغارات الاسرائيلية مبنيين في حي الشياح السكني الذي كان لا يزال مأهولا لان القصف لم يستهدفه سابقا.
وقال بيان صادر عن قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) ان الجيش الاسرائيلي يحتفظ بوجوده في مناطق مختلفة من جنوب لبنان ويبدو انه قام بمحاولات تقدم محدودة باتجاه اللبونة والقنطرة والخيام الواقعة علي طول الحدود.
واضاف البيان وقعت معارك عنيفة في هذه القطاعات ليلا وصباح الاربعاء.
واضافت القوة الدولية ان الجيش الاسرائيلي دمر عشرة منازل في ميس الجبل (وسط) وعزز وجوده في منطقة مروحين (القطاع الغربي) ومنطقة سدرا (القطاع الغربي). وسجل وجود كثيف للقوات الاسرائيلية في المنارة والمطلة في الجانب الاسرائيلي من الحدود.
وحصل تبادل اطلاق نار من دون توقف وبشكل منتظم، بحسب القوة الدولية، خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في كل منطقة العمليات التابعة لها.
الي ذلك افاد مصدر في الشرطة الاسرائيلية عن سقوط مئة صاروخ بعضها بعيدة المدي اطلقها حزب الله من لبنان امس الاربعاء علي شمال اسرائيل بدون ان تسفر عن اصابات.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفلد سقط 97 صاروخا في منتصف النهار علي شمال اسرائيل بدون ان تسفر عن جرحي وطاولت 17 منها بلدات فيما سقط صاروخ بعيد المدي في قطاع بيت شيان (بيسان) في شمال غور الاردن.
من جهتها ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان صواريخ اطلقها حزب الله من لبنان سقطت الاربعاء في اقصي شمال الضفة الغربية علي مقربة من بيسان. كما افادت المصادر ان خمسة صواريخ علي الاقل سقطت عند مشارف قري فلسطينية في منطقة جنين عند حدود الاراضي الاسرائيلية، بدون ان تشير الي وقوع ضحايا.
واعلنت المقاومة الاسلامية، الجناح العسكري لحزب الله، انها اطلقت امس الاربعاء دفعة من الصواريخ من طراز خيبر ـ 1 علي اسرائيل.
وقال بيان صادر عن حزب الله ان المقاومة الاسلامية قصفت عند الساعة 11.20 مستعمرة بيت شان الصهيونية الواقعة علي بعد 68 كيلومترا من الحدود اللبنانية الاسرائيلية في وادي الاردن في شرق اسرائيل، بدفعة من صواريخ خيبر واحد.
وكانت صواريخ من هذا الطراز اطلقت في الرابع من آب (اغسطس) علي مدينة الخضيرة الواقعة علي بعد 75 كيلومترا من الحدود اللبنانية.
واضاف البيان ان هذا القصف جاء ردا علي الاعتداءات والمجازر الصهيونية في حق المدنيين العزل. وقالت الشرطة اللبنانية امس الاربعاء ان اجمالي عدد الشهداء في الغارة الجوية الاسرائيلية علي ضاحية بيروت الجنوبية يوم الاثنين ارتفاع الي 41 علي الاقل. وأضافت ان 61 أصيبوا في الضربة الجوية التي دمرت مبني سكنيا وألحقت أضرارا بعدة مبان أخري في المنطقة التي تقطنها أغلبية شيعية. واشارت الي ان عدد الشهداء قد يزيد مع ازالة مزيد من الانقاض.
والقت طائرات اسرائيلية صباح امس الاربعاء منشورات فوق بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب تهاجم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤكدة للبنانيين انهم يدفعون ثمن مغامرته.
وجاء في المنشورات الموجهة الي المواطنين اللبنانيين والموقعة من دولة اسرائيل ان حسن خرج الي مغامرة خطيرة وعاد بخفي حنين.
واضاف النص ان حسن يلعب بالنار وها هو لبنان يحترق. راهن حسن علي مستقبلكم وها انتم من يدفع الثمن. كما جاء في المنشورات لاي سبب هاجم حسن دولة اسرائيل؟ هل لتحرير المعتقلين اللبنانيين من السجون الاسرائيلية وكان بامكان حسن اطلاق سراحهم منذ وقت طويل عبر المفاوضات دون ان يجلب الخراب علي لبنان؟.
وتساقطت المنشورات علي مناطق ذات غالبية سنية في بيروت مثل الكولا والمزرعة والطريق الجديدة والمدينة الرياضية وبئر حسن واحياء في الضاحية الجنوبية. وشوهدت المنشورات تتطاير في الفضاء فوق صور بشكل كثيف جدا غطي السماء.
وليست المرة الاولي التي تلجأ فيها اسرائيل الي المنشورات التي تتضمن عادة انذارات باخلاء المناطق.
وقد القي الطيران الاسرائيلي صباح الثلاثاء منشورات فوق صور في جنوب لبنان تنذر بقصف كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني سبعة كيلومترات شمال صور.
وبعد القاء المنشورات خلت شوارع صور والطرق المؤدية اليها تماما.
كما استأنفت السلطات الاسرائيلية صباح امس الاربعاء عمليات اخلاء بلدة كريات شمونا قرب الحدود مع لبنان والتي يستهدفها قصف يومي بصواريخ لحزب الله.
وهي المرة الاولي منذ الحرب الاسرائيلية العربية الاولي في 1948 التي يتم فيها اجلاء سكان بلدة كاملة بقرار من السلطات التي ستبقي علي حد ادني من الخدمات ولا تجبر الجميع علي الرحيل.