في جلسة طارئة عقدها لمناقشة تداعيات اعتقال رئيسه من قبل قوات الاحتلال:
المجلس التشريعي يدرس امكانية التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمقاضاة اسرائيلهنية يدعو للبحث في مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل الاوضاع الراهنةفي جلسة طارئة عقدها لمناقشة تداعيات اعتقال رئيسه من قبل قوات الاحتلال:رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة امس لـ القدس العربي بان المجلس يدرس امكانية التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمقاضاة اسرائيل التي تواصل عدوانها ضد الفلسطينيين سواء من قتل واعتقال طال حتي الوزراء والنواب.وعقد المجلس التشريعي الفلسطيني امس جلسة طارئة لبحث تداعيات اعتقال قوات الاحتلال رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك الاحد الماضي. وترأس جلسة التشريعي النائب الاول لرئيس المجلس احمد بحر حيث حضر 78 عضوا، بينما لم يتمكن 53 عضوا من المشاركة بسبب اعتقالهم في سجون الاحتلال.وكانت إسرائيل قد اعتقلت ثمانية وزراء وأكثر من 30 نائبا محسوبين علي قائمة التغيير والاصلاح التابعة لحركة حماس في أعقاب عملية الوهم المتبدد التي نفذتها ثلاثة فصائل فلسطينية من بينها الجناح العسكري لحماس في 25 حزيران َيونيو) الماضي والتي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين واختطاف ثالث. وساد جو من التضامن والوحدة جلسة التشريعي امس التي انتهت بجملة من التوجهات والاقتراحات التي تقدم بها العديد من النواب.واوضح خريشة بأن تلك التوجهات تتمثل في اعتبار المجلس التشريعي في حالة انعقاد دائم اضافة الي عدم الاعتراف بشرعية محاكم الاحتلال الاسرائيلي، وتشكيل وفد برلماني فلسطيني لزيارة البرلمان الاوروبي اضافة الي جميع الاطر البرلمانية سواء الاوروبية او العربية لاطلاعهم علي ممارسات الاحتلال الاسرائيلي واقدامه علي اعتقال النواب الفلسطينيين والزج بهم في السجون وعلي رأسهم رئيس المجلس الدكتور عزيز الدويك. واشار خريشة الي ان تشكيل الوفد البرلماني الفلسطيني للقيام بجولة خارجية لزيارة البرلمانات الاوروبية والعربية ترك لرئاسة المجلس. وذكر خريشة بانه ضمن التوجهات التي خلصت لها جلسة الامس رفض حضور او مشاركة اي مؤتمر يتواجد فيه الجانب الاسرائيلي اضافة الي اعتماد اتفاقية جنيف الرابعة كأساس، في النظر لقضية اختطاف النواب والوزراء من قبل سلطات الاحتلال.واوضح خريشة بأن المجلس التشريعي قرر مطالبة السلطة التنفيذية بتطبيق وثيقة التفاهم الوطني التي وقعت في اواخر حزيران (يونيو) الماضي وتنص علي تشكيل حكومة وحدة وطنية.وقرر المجلس التشريعي اعتبار يوم السبت القادم اضرابا شاملا تضامنا مع الاسري من نواب ووزراء ومواطنين مع التأكيد من قبل المجلس علي ان ما قامت به اسرائيل من اختطاف لرئيس المجلس التشريعي والوزراء والنواب هو عملية قرصنة.واشار خريشة الي ان المجلس يعكف علي تشكيل فريق من البرلمانيين والحقوقيين والاكاديميين لمتابعة ملف اعتقال النواب والوزراء من قبل الاحتلال الاسرائيلي.واشار خريشة الي ان جلسة الامس التي تحدث فيها العديد من النواب اعطت شبكة امان للحكومة الفلسطينية برئاسة حركة المقاومة الاسلامية حماس.ومن جهته أعلن عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني احد نواب حركة فتح أن الحركة التي ينتمي إليها تطوعت بتقديم شبكة أمان للحكومة من أجل الحفاظ علي التركيبة الاصلية للمجلس في ظل غياب نواب حماس المعتقلين لدي إسرائيل. وقال عبد الله في تصريحات صحافية نحن لن نحاول استغلال غياب نواب المجلس التشريعي وإنما نريد من الحكومة أن تفهم بأن شبكة الامان من أجل سياسات إسرائيل وليس من أجل تغيير بنية المؤسسات الوطنية الفلسطينية . واوضح عبد الله ان اجتماع المجلس التشريعي امس شكل منبرا لمهاجمة العدوان الاسرائيلي علي لبنان بالدرجة الاولي وقطاع غزة أيضا . وتساءل رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية امس الاربعاء حول مستقبل السلطة الفلسطينية امام استمرار الحملة الاسرائيلية التي تستهدف مسؤولين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تترأس الحكومة وتتمتع بالغالبية في المجلس التشريعي.واكد هنية في كلمة له عبر الفيديو اثناء جلسة استثنائية للمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) ان السياسة الاسرائيلية الامريكية المناهضة للحكومة التي تتراسها حماس اثر فوزها في الانتخابات التشريعية التي جرت في كانون الثاني (يناير)، تهدف الي عرقلة عمل السلطة الفلسطينية.وقال ان اعتقال الرجل الثاني في السلطة الفلسطينية (عزيز الدويك) يأتي في اطار العمل علي ضرب مقومات السلطة الفلسطينية .يذكر ان النظام الاساسي الفلسطيني (الدستور) ينص علي ان يتسلم رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة الفلسطينية في حال غياب رئيسها بسبب الوفاة او عدم الاهلية القانونية، لمدة تسعين يوما.واضاف ان اعتقال رئيس المجلس التشريعي ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء الفاشلة يجب ان يدفعانا الي بحث مستقبل السلطة الفلسطينية في ظل هذه الاوضاع .وتساءل قائلا السؤال الذي يجب ان نبحثه، هل من الممكن ان تستمر السلطة في العمل بهذه الظروف، ويجب ان نبحث ونناقش هذا الامر بشكل جدي .وجاء انعقاد جلسة المجلس التشريعي امس لبحث تداعيات اعتقال رئيس المجلس واكثر من 30 نائبا من التشريعي مع مطالبة المتحدث باسم الدائرة السياسية لمنظمة التحرير غسان المصري بحل السلطة الوطنية واعادة الوضع الي طبيعته بين احتلال وشعب محتل. وقال المصري في بيان صحافي امس انه يتوجب علي القيادة الفلسطينية دراسة جدوي اللجوء الي حل السلطه الفلسطينية اذا رفضت اسرائيل الالتزام بتنفيذ ثلاث قضايا هامة وبشكل عاجل كحد ادني لاستمرار عمل السلطة . وبين المصري هذه القضايا وهي: الانسحاب من المناطق التي كانت خاضعة لسيادة السلطه قبل انتفاضة الاقصي عام 2000، واعادة اموال السلطة التي تحتجزها اسرائيل لانها اموال الشعب الفلسطيني وهي المورد الاساسي الذي تعتمد عليه السلطه لادارة شؤونها لتلبية احتياجات الشعب، والافراج الفوري عن جميع الوزراء ورئيس واعضاء المجلس التشريعي، الذين يتمتعون بحصانة مستمده من الاتفاقيات الموقعة ويعترف بها المجتمع الدولي ويتعامل مع السلطة علي هذا الاساس.واضاف المصري انه من غير المعقول ان يدفع الشعب الفلسطيني تكاليف احتلاله ويتحمل نيابة عن الاحتلال نفقات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية ومتطلبات التنميه والاعمار، وهذا غير معقول ولا يمكن تحمله لان القانون الدولي يلزم الدولة المحتلة بتحمل جميع هذه المسؤوليات، ولهذا لم يعد امام الاحتلال سوي ان ينهي احتلاله او يتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني المحتل، لانه لم يعد هناك من مقومات للسلطه وما يستحق ان نستمر في دفع ثمن باهظ عن الاحتلال لبقاء السلطة بشكل رمزي.