رئيس البرلمان العراقي: حل الميليشيات يتطلب حل وزارتي الداخلية والدفاع

حجم الخط
0

مؤتمر لأكثر من ألف ضابط من الجيش السابق لدعم المصالحة والتوافق السني والائتلاف الشيعي يوقعان ميثاق شرف

بغداد ـ “القدس العربي”: قالت مصادر سياسية عراقية رفيعة المستوي ان خطة المصالحة والحوار الوطني ستعمل لعقد مؤتمر خاص بضباط الجيش العراقي السابق اضافة الي مؤتمراتها الاربعة المقررة سلفاً، وكشفت المصادر عن ان عددا كبيرا من الضباط اعربوا عن رغبتهم باعلان البراءة من كل عراقي يقترف جرائم قتل، وقالت ان رئيس الوزراء الذي بلغته هذه الرغبة ارتأي تحويلها الي هيئة المصالحة لبلورتها في مؤتمر خاص. ووفق المصادر فانه من المؤمل ان يلتئم عدد كبير من قادة وكبار ضباط الجيش السابق الذين يرتبط بعضهم بصلات مع جماعات مسلحة في مؤتمر لاعلان براءتهم من اي عسكري او مدني عراقي يشارك في قتل الابرياء، لكنها لم تكشف عن موعد ومكان انعقاد مؤتمر الضباط.

وتأكيدا للمعلومات قال عضو الهيئة الوطنية العليا للمصالحة النائب يونادم كنا ان الف ضابط من الجيش العراقي السابق أبدوا رغبتهم بالانخراط في مشروع المالكي، وان مندوبا عن هؤلاء الضباط أبلغ رئيس الوزراء استعدادهم للانضمام للعملية السياسية والاسهام في بناء العراق. وتابع ان قـسما من هؤلاء الضـباط يمثل فصـائل مسلحة يمكن وصفها بانها تمثل علامات بارزة في (الجماعات المسلحة). لكن كنا لم يحدد الفصائل التي ينتمون اليها، واكتفي بالقول ان هذا العدد الكبير من الضباط سيسهم في جذب الجماعات المسلحة التي ما زالت تنتظر ما سيؤول له مشروع المصالحة.

من جهة اخري قالت مصادر عراقية ان مباحثات جرت مؤخرا بين التوافق السني والائتلاف الشيعي توصلت الي توقيع ميثاق شرف بين الطرفين لمنع الاحتقان الطائفي وان الميثاق سيتم اعلانه خلال الاسبوع المقبل.

وقال الشيخ ناصر الساعدي عضو الائتلاف العراقي الموحد ان المفاوضات مع التوافق تسير بشكل ايجابي، مضيفاً انه تم الاتفاق بين الكتلتين علي المبادئ الاساسية كما تم وضع الآليات اللازمة لتطبيق ميثاق الشرف الذي من المؤمل التوقيع عليه في اقرب وقت ممكن، واوضح ان المبادئ المتفق عليها ستطبق من خلال انشاء غرفة قيادة موحدة تتولي مهمة تفعيل قنوات التواصل بين القيادات السياسية والدينية والجماهير.

واشار الساعدي الي ان المفاوضات مع التوافق جيدة وايجابية، لكنه قال ان هناك بعض العقبات فيما يخص مسألة الميليشيات من دون ان يذكر تفاصيل اخري.

لكن مصدرا من البرلمان قال ان كتلتي الائتلاف والتوافق ستعقدان الاسبوع المقبل اجتماعا موسعا للتشاور حول تفاصيل توقيع الميثاق الذي سيعد جزء مهما من عملية المصالحة الوطنية ونقل العراق الي مرحلة اكثر امنا.

من جانبه أوضح علاء مكي العضو القيادي في الحزب الاسلامي العراقي ان من أهم النقاط المطروحة للبحث تشكيل نقاط مشتركة تضم جميع مكونات الشعب العراقي تقوم بمهام امنية من نحو تفتيش جميع المركبات ومواكب الحمايات الشخصية، فضلا عن تسيير دوريات مشتركة من القوات العراقية ومتعددة الجنسية واعادة النظر بقانون اجتثاث البعث.

وتابع ان اتفاقا تم بين الطرفين لانشاء هيئة تحت مسمي هيئة التوازن الوطني تعمل داخل مؤسسات الدولة. وقال نحن الآن بصدد اعداد النظام الداخلي لهيئة التوازن الوطني التي ستعمل علي توازن المؤسسات سياسيا واجتماعيا. وفي ضوء تصاعد العنف في العراق والمطالبة بحل الميليشيات اثار تصريح ادلي به رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني استغراب عدد من السياسيين العراقيين حين اتهم وزارتي الداخلية والدفاع بأنهما يضمان عناصر من الميليشيات المنضوية تحت يافطة احزاب عراقية، واعتبر المشهداني ان حل الميليشيات يعني حل وزارتي الداخلية والدفاع.. وحل الجهات التي تمول الميليشيات فعليا في الوزارتين.

وفي تصريحات اثارت جدلا في الأوساط السياسية العراقية، قال المشهداني لدي اجتماعه الخميس في مقر البرلمان بعدد من الاعلاميين العراقيين ان حل الميليشيات يعني حل وزارتي الداخلية والدفاع.. وحل الجهات التي تمول الميليشيات فعليا في الوزارتين، والتي مقرها (الجهات) بالمطار وليس في المنطقة الخضراء.

وكان المجلس السياسي للأمن الوطني دعا الاسبوع الماضي الي توحيد الخطاب السياسي العراقي من جميع الكتل والشخصيات السياسية وعدم مهاجمة الأجهزة الأمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية