عملية الجيش برا وجوا وبحرا لا تشكل خرقا لقوانين الحرب

حجم الخط
0

عملية الجيش برا وجوا وبحرا لا تشكل خرقا لقوانين الحرب

دفاع عن النفس وليست جرائم حربعملية الجيش برا وجوا وبحرا لا تشكل خرقا لقوانين الحرب يُحظر تحظيراً تاماً علي الدول استعمال القوة من أجل انجاز أهداف من أي نوع، ولكن، اذا كان استخدام القوة قد فُرض من أجل الدفاع عن النفس بعد أن استعملت القوة ضده، فحرب من أجل الدفاع عن النفس مسموح بها، ولذلك، فان حرب اسرائيل ضد حزب الله تعتبر عادلة ومشروعه وذلك لانها تأتي ردا علي تهديد أمنها وأمن مواطنيها. ومع ذلك، فان القانون الدولي لا يعفي دولة تخوض حربا عادلة من أن تظل محافظة علي القواعد العامة الواجبة في كل حرب تخوضها، ومهما كانت. فمثل هذه القيود مرتبطة بالقانون الدولي النظري والعملي المتفق عليه، وان خرقا لما نصت عليه هذه القوانين والتعليمات الاساسية والمهمة يمكن ان تحولها لما يُعرف بـ “جرائم حرب .القوانين المُلزمة اثناء الحرب تُوجد حالة من التمييز الواضح بين المقاتلين وبين غير المحاربين ـ أي المدنيين في المنطقة ـ في الوقت الذي لا يعتبر فيه قتل الجنود المحاربين اثناء القتال خرقا لقوانين الحرب، بينما يعتبر قتل المدنيين عبارة عن جرائم حرب وأنه ممنوع بكل حالة من الاحوال، الا اذا شارك هؤلاء المدنيون مشاركة فعلية ببعض النشاطات العدائية. ففي حالة كهذه، فانهم يفقدون حق الدفاع عنهم والحق المحتفظ به لهم. فمعني شامل واساسي كهذا في القانون الدولي أشار خصيصا في أساسه للحروب بين الدول وبمعني أوسع للحروب التي تدور بين فئات داخلية في دولة ما، حيث يمكن خلالها ملاحقة مقاتلين من العصابات وتمييزهم عن المدنيين العاديين الذين لم يشاركوا باي جزء من الاعمال العدائية.ان الارهاب، كأداة للحرب، والحرب ضد الارهاب شوشت الفوارق والهوامش التي صاغها القانون الدولي وميز فيها بين المدنيين والمقاتلين. فالارهابيين ليسوا محاربين في جيش دولة، وهم كذلك ليسوا مقاتلي عصابات. فهم عبارة عن مدنيين يقتلون مدنيين من خلال اخلال واضح جدا لقوانين الحرب. وهم يضيفون خطأ الي الجريمة حين تختبيء عناصرهم بين السكان المدنيين لكي تقيد ايدي الجيش الذي يحاربهم، وذلك لان اصابتهم وقتلهم سيتم من خلال اصابة وايذاء الاخرين الذين يختبئون بينهم. ان واقعا كهذا، والذي يكون فيه المحارب مكشوفاً تماما ويمكن تمييزه عن المواطنين المدنيين، والا، فان وجوده داخل منطقة المدنيين والتستر بينهم يحوله الي المسؤول عن مقتل المدنيين وما يحل بهم.ان دولة اسرائيل مُلزمة بان تبذل كل جهد ممكن لديها لتحذر السكان المدنيين في القري اللبنانية من امكانية شن الهجمات العسكرية عليها، حتي وان كان الاعداء الذين تحاربهم لا يفعلون ذلك ويواصلون اطلاق صواريخ الكاتيوشا من بين المناطق المدنية وعلي المواقع المدنية الاسرائيلية. وحين فعلت ذلك، فان كل عملية دفاعية تقوم بها اسرائيل في لبنان، وفي كل مكان يشكل قاعدة للتهديد ضدها مسموحا بها، وتأتي في اطار حقها للدفاع عن نفسها. كما أن عملية كهذه، سواء كانت تنفذ من الجو، أو البحر أو البر، لا تشكل خرقا لقوانين الحرب ولا في حكم جرائم الحرب. يافة زيلبرشتسبروفيسورة، عميدة كلية الحقوق في جامعة بار ايلان وخبيرة في القانون الدولي(معاريف) ـ 10/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية