بوسطن ـ رويترز: يقول باحثون انهم ابتكروا اختبارا يمكنه التنبؤ بدرجة تقارب اليقين بما اذا كان اكثر اشكال سرطان الرئة شيوعا يمكنه العودة للظهور عقب اي تدخل جراحي.
وقال فريق العلماء الذي ابتكر الاختبار في جامعة ديوك ان الاختبارالجديد يمكنه ان ينقذ ارواح عشرات الالاف كل عام حيث يمكن الاطباء من وصف علاجات اكثر فعالية للمرضي الذين يرجح أن يعاود السرطان الظهور لديهم من جديد. ويجري الاختبار الذي اطلق عليه اسم التنبؤ بنمط السلوك الجيني بالرئة والذي ورد في عدد الاسبوع الحالي من دورية نيو انغلاند الطبية مسحا علي المادة الجينية للخلايا غير الصغيرة من الخلايا السرطانية بالرئة لتحديد الانماط التي تحدث بالنسبة لانواع السرطانات المرجح ان تعود للظهور. واوضح القائمون علي تطوير الاختبار ان نسبة دقة الاختبار تبلغ 90 في المئة. ويعد سرطان الرئة أكثر أشكال السرطان شيوعا. واذا ما تم التعرف علي الخلايا السرطانية غير الصغيرة مبكرا فانها تعالج عادة بواسطة التدخل الجراحي بينما تعالج الخلايا السرطانية الصغيرة عادة بالعلاج الكيميائي. وفي ثلث المرضي الذين خضعوا للجراحة عاود السرطان الظهور من جديد.
وفي الوقت الراهن يقوم الاطباء بقياس مدي كون الورم فتاكا بالنظر الي حجمه سواء أكان ينتشر أو هاجم الغدد الليمفاوية للمريض. وقال انيل بوتي الذي رأس فريق البحث في جامعة ديوك الان ومع مثل هذا الاختبار يمكننا أن نقول بثقة ان بوسعنا تحديد هذه الفئة من المرضي بحيث يمكن معالجتها حسبما تقتضي كل حالة. واجري بوتي وزملاؤه اختبارات علي 89 مريضا. كما سيجري باحثون اخرون من بينهم فريق من باحثي جامعة ديوك دراسة تشمل الف متطوع في الولايات المتحدة وكندا لتقييم مدي فعالية الاختبار في المرضي الذين ليس لديهم خلايا سرطانية غير صغيرة. وقال الباحث ديفيد هاربولي من جامعة ديوك اذا استطعنا استخدام الاختبار لزيادة نسبة بقاء المرضي علي قيد الحياة ولو حتي بنسبة 5 في المئة فان هذا سيحفظ حياة 10 الاف مريض سنويا. في الواقع يمكننا ان نقوم بأكثرمن ذلك.