النزاع في لبنان حجب الحرب الاخري التي تشنها اسرائيل علي قطاع غزة

حجم الخط
0

غزة ـ من جلال مالطي:

حجب النزاع الذي اندلع منذ شهر بين اسرائيل وحزب الله في لبنان الهجوم الاسرائيلي العنيف الذي يشهده قطاع غزة رغم استهداف القطاع يوميا بغارات وتوغلات الجيش الاسرائيلي.

وقتل ما لا يقل عن 169 فلسطينيا وجندي اسرائيلي واحد منذ اندلاع عملية امطار صيف الاسرائيلية في 28 حزيران (يونيو) الرامية الي البحث عن الجندي جلعاد شاليت الذي اسره ناشطون في عدة حركات فلسطينية مسلحة بما فيها الجناح المسلح لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقررت السلطات الاسرائيلية التي تطالب بالافراج عن جنديها بدون مقابل شن هجوم عسكري وسياسي واسع النطاق علي حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية، لشل حركتها. واوضح نيكولا بلهام من مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كرايسس غروب) ان الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس تتعرض لضغط الجيش الاسرائيلي المتواصل.

وتابع ان السلطة الفلسطينية عاجزة عن العمل لان الوزراء لا يستطيعون التنقل بين الاراضي الفلسطينية الضفة الغربية وقطاع غزة في حين يزج بالنواب الفلسطينيين في السجن. وخلال هذه الفترة قصف الجيش الاسرائيلي عدة مقار وزارية ومكاتب رئيس الوزراء اسماعيل هنية كما دمر المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة متسببا في ندرة التيار الكهربائي والماء في كامل الاراضي الفلسطينية. ومنذ 28 حزيران (يونيو) كثفت اسرائيل ايضا غاراتها الجوية وعمليات التوغل البرية محاولة عبثا وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية اليدوية الصنع علي اسرائيل. ولم يتوقف اطلاق هذه الصواريخ الذي اسفر عن سقوط نحو عشرة جرحي اسرائيليين منذ نهاية حزيران (يونيو). وفي المقابل ساهمت هذه العمليات العسكرية في تفاقم الازمة الانسانية في الاراضي الفلسطينية التي يعيش فيها 1.3 مليون نسمة بينهم العديد من اللاجئين في ظروف صحية اقل ما يقال عنها انها صعبة للغاية. ودفع ذلك الامم المتحدة الي طلب المساعدة لتفادي مأساة غزة المنسية في حين تركز الاسرة الدولية اهتمامها علي لبنان.

واضاف نيكولا بلهام انه اضافة للضغط الذي تمارسه السلطات الاسرائيلية علقت المساعدات الغربية وحرمت حكومة حماس من قسم كبير من الموارد المالية.

واستهدف الجيش الاسرائيلي حماس سياسيا ايضا عندما اقدم في 29 حزيران (يونيو) علي اعتقال 64 مسؤولا في الحركة ثمانية منهم وزراء و26 نائبا في الضفة الغربية. واعتقل السبت الماضي رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك العضو في حركة حماس مما اثار استنكارا دوليا.

ويري هاني حبيب الصحافي والمحلل السياسي الفلسطيني ان هذه الاستراتيجية الاسرائيلية تعزز التطرف في الجانب الفلسطيني في حين تؤكد المجموعات المسلحة ان مصير الجندي الاسرائيلي ما زال بين ايديها وليس بين ايدي السياسيين. وفي الوقت الراهن ورغم محاولات الوساطة التي قامت بها مصر وتركيا ما زال الوضع يراوح مكانه. وتطالب المجموعات الفلسطينية وبينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالافراج عن معتقلين عرب وفلسطينيين لدي اسرائيل في مقابل الافراج عن الجندي شاليت وهو ما ترفضه اسرائيل قطعا.

واعتبر هاني حبيب انه اذا جرت مفاوضات فانها تجري في الكواليس عبر طرف ثالث مؤكدا ان ليس في صالح اي من الطرفين (اسرائيل والحركات الفلسطينية) البوح بأن مناقشات تجري حاليا. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية