الاتحاد الافريقي: الدعم المالي لقواتنا بدارفور سينفد منتصف تشرين الاول المقبل
الخرطوم ـ “القدس العربي”: تمسكت الحكومة السودانية بخطتها لمعالجة الأوضاع الإنسانية والأمنية بدارفور والتي دفعت بها للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة الاسبوع الماضي دون تدخل من الأمم المتحدة.
وانتقد الفريق محمد أحمد مصطفي الدابي ممثل الرئيس السوداني لولايات دارفور تلميحات مبعوث كوفي عنان يان برونك حول وجود بعض التحفظات علي الخطة وأضاف قائلاً: أطلعنا الأمم المتحدة بالخطة الحكومية للعلم فقط وليس لإبداء الرأي.
وكشف الدابي عن اجتماع تنسيقي يتم في الأيام القادمة بين الحكومة والحركات الموقعة علي الاتفاق والاتحاد الإفريقي يتعلق بإنفاذ الخطة الحكومية لمعالجة الأوضاع بدارفور باعتبار ان الخطة بدأت الدخول في طورها العملي وأضاف قائلاً: الاتحاد الإفريقي هو فقط المخول له إجراء النقاش المكثف حول الخطة والاتفاق علي آليات إنزالها لأرض الواقع.
علي صعيد متصل قال المتحدث باسم بعثة الاتحاد الافريقي في السودان نور الدين المازني ان الاتحاد لا يملك السيولة الكافية لتسيير مهمة بعثته الموجودة حاليا بدارفور حتي نهاية العام الجاري، لافتا الي ان الاتحاد لم يصدر قرارا ينسخ انتهاء ولاية البعثة بالاقليم في الثلاثين من ايلول (سبتمبر) المقبل. واضاف المازني ليست لدينا امكانيات، ومؤتمر المانحين الذي عقد في تموز (يوليو) الماضي لدعم مهمة الاتحاد استطاع ان يوفر 181 مليون دولار فقط للبعثة، معبرا عن امله في ان يقدم المانحون المزيد من الاموال للبعثة، نافيا علمه بان يكون الاتحاد تلقي اية اموال عربية حسب ما قررت القمة العربية اخيرا بالخرطوم. وتقدر التكاليف الشهرية للبعثة بنحو 40 مليون دولار، لكن الاتحاد الافريقي طلب المزيد من المعدات مثل طائرات الهليكوبتر العسكرية كي تتمكن البعثة من اداء مهامها علي النحو الملائم.
من جهة ثانية، نقلت وكالة السودان للانباء امس عن المازني قوله ان هناك مبادرات ومشاورات بين الاتحاد الافريقي والمانحين والامم المتحدة لتكملة وزيادة المبلغ. وقال لا نستبعد قرارا بالتمديد الرسمي في حال توفرت الاموال اللازمة. وافاد المازني، ان الترتيبات جارية من قبل الاتحاد الافريقي لقيام مؤتمر الحوار الدارفوري ـ الدارفوري المنصوص عليه في اتفاق سلام دارفور. وقال ان المؤتمر آلية مهمة لاشراك اهل الاقليم في تبني اتفاق السلام واثرائه والنقاش حوله وتدعيمه بافكار واراء جديدة، مضيفا ان المؤتمر وسيلة لاشعار كل مواطن في دارفور ان اتفاق السلام ملك له.
وأرجع المازني ازدياد معدل أعمال العنف في دارفور الي عدم فهم سكان الاقليم لمضمون اتفاق السلام. واتهم رافضي ابوجا بالقيام بتشويه متعمد لمضمون الاتفاق، مشيرا الي ان الاتحاد بدأ في تطبيق خطة لنشر الاتفاق والتعريف بمكاسبه وفوائده. ورأي المازني ان الانقسامات بين الحركات المسلحة تشكل عاملا اضافيا لازدياد العنف، وقال هناك تحريض يقع داخل المعسكرات باتجاه رفض اتفاق ابوجا.
واضاف هذا يدعونا لبذل المزيد من الجهود، لمساعدة السودانيين، وضمان تنفيذ الاتفاق وانزاله الي ارض الواقع.
وأعلن المازني عن تدشين مقر بالخرطوم يضم الموقعين علي اتفاق ابوجا من الحكومة وحركة تحرير السودان فصيل مناوي وحركة تحرير السودان الارادة الحرة والعدل والمساواة جناح السلام السبت.