امريكا واسرائيل ستواصلان استخدام القيود المصرفية للحد من تحويل المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية
امريكا واسرائيل ستواصلان استخدام القيود المصرفية للحد من تحويل المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية القدس ـ من ادوم انتوس:قالت مصادر اسرائيلية وأمريكية رفيعة المستوي ان اسرائيل والولايات المتحدة تنويان استخدام قيود علي البنوك للحد من قدرة المانحين علي تحويل أموال الي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وستظل البنوك الدولية والاقليمية والفلسطينية قادرة علي ارسال أموال الي مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباشرة كما هو الحال منذ تولت حركة المقاومة الاسلامية )حماس( السلطة قبل نحو عام بعد فوزها في الانتخابات التشريعية. غير أن المصادر قالت في مقابلات هذا الاسبوع ان اسرائيل والولايات المتحدة غير مستعدتين لمنح البنوك الضوء الاخضر لاستئناف تحويل الاموال بشكل مباشر لحكومة الوحدة الوطنية رغم العلاقات الوثيقة للدولتين مع وزير المالية سلام فياض المسؤول السابق بالبنك الدولي.وقال مصدر أمني اسرائيلي كبير مشارك في الجهود لرويترز ما دام لم يتم تلبية مطالب الولايات المتحدة واللجنة الرباعية فلن يسمح بتحويل أموال الي الحكومة نفسها. هذا هو القرار . وقال مصدر أمريكي قريب من المداولات بشأن العقوبات ستظل القيود كما هي .وتواجه البنوك التي تجري تحويلات مالية دون تفويض مخاطر منعها من التعامل مع النظام المالي الامريكي. وقال رئيس أحد أكبر البنوك في الاراضي الفلسطينية والذي طلب عدم الكشف عن اسمه سيتعين )علي الحكومة الجديدة( الاذعان لمطالب اللجنة الرباعية. لحين حدوث ذلك.. لن يتغير شيء .وتطالب اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة الحكومة الفلسطينية بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام باتفاقات السلام المؤقتة كشروط لاستئناف المساعدات المباشرة. وستجعل القيود المصرفية من الصعب علي المانحين العرب والاوروبيين تجاوز حظر المساعدات المفروض منذ نحو عام وارسال أموال بشكل مباشر لحكومة الوحدة الوطنية. ويدرس الاتحاد الاوروبي خيار توصيل الاموال من خلال وزير المالية الجديد رغم أنه ليس من الواضح كيفية انجاز ذلك اذا كانت البنوك لن تقوم بتحويل أموال. واقر فياض بصعوبة المشكلة المصرفية التي قد تمنع الحكومة الجديدة أيضا من استئناف عمليات الاقتراض قصيرة الاجل من البنوك للوفاء بنفقات ادارة عملها. وقال لرويترز ان الكيفية التي ستتعامل بها الحكومة مع المشكلة لم تتضح بعد. واضاف أن العلاقات مع البنوك أكثر أهمية بالنسبة لاعمال الحكومة اليومية من علاقاتها مع المانحين. ومنذ تولت حماس السلطة في آذار (مارس) منعت العقوبات البنكية الحكومة من جلب ما يكفي من الاموال من ايران ومانحين اخرين لدفع رواتب موظفيها. ورد وزراء حماس بجلب أموال في حقائب الي قطاع غزة عبر مصر. وقال المصدر الامني الاسرائيلي الكبير في النهاية.. الاموال لها تأثير… بدون أموال.. لا توجد دولة. بدون أموال .. لا توجد أسلحة.. بدون أموال ..لا توجد حياة .غير أن مصادر اسرائيلية وغربية أقرت بأن المقاطعة المالية بدأت بالتآكل وستواصل ذلك بسبب التهريب وبسبب توسيع برنامج أوروبي للمساعدات بالاضافة للمساعدات العربية التي تنقل مباشرة الي عباس. وقال المصدر الامني الاسرائيلي انها لعبة القط والفأر… ستكون هناك زيادة في كمية الاموال لكنها لن تسمح بعودة الاداء اليومي للحكومة الي طبيعته .وبموجب القانون الامريكي يمكن تجميد أصول اي بنك أجنبي يرفض التعاون مع الولايات المتحدة في قطع التمويل عن حماس كما قد يمنع البنك من الوصول الي أسواق المال الامريكية. ودفعت ضغوط تنظيمية وقضايا بالولايات المتحدة البنك العربي ومقره عمان الي تجميد الحساب الرئيسي لخزانة السلطة الفلسطينية العام الماضي. وقال ماتيو ليفيت الذي كان حتي 31 كانون الثاني (يناير) نائب مساعد وزير الخزانة الامريكي لشؤون المعلومات والتحليلات السؤال بالنسبة للبنوك هو.. من منظور الحذر القانوني والمخاطر التي تواجه السمعة.. هل تريدون حقا اجراء تعاملات مع أي كيان مثل حماس . ويعمل ليفيت حاليا مديرا بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الادني.ويقول مسؤولون تنفيذيون كبار ببنوك فلسطينية كبري انهم يواجهون خيارا صعبا اذ أنهم في حالة اقدامهم علي التعامل مع حكومة الوحدة فسيواجهون الافلاس، وفي حالة مقاطعتهم تلك الحكومة فسيوصمون بأنهم متعاونون مع العدو. وقال مسؤول فلسطيني يشرف علي النظام المصرفي البنوك تسير علي حبل مشدود .4