هآرتس تطالب أولمرت بالاستقالة لإخفاقه في إدارة الحرب
عندما يخرج نصر الله ويعلن الانتصار لن يستطيع اولمرت البقاء في منصبه هآرتس تطالب أولمرت بالاستقالة لإخفاقه في إدارة الحرب تل أبيب ـ يو بي أي: طالبت صحيفة (هآرتس) في عددها الصادر الجمعة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالاستقالة معللة ذلك بإخفاقه في إدارة الحرب ضد لبنان.ونشرت الصحيفة، التي تعتبر الأكثر اتزانا وجدية، في إسرائيل مقالاً للمُحاور الرئيسي فيها وأحد أبرز صحافييها، آري شافيت، تحت عنوان علي أولمرت أن يذهب .ويأتي المقال، الذي أبرزته الصحيفة بنشره فوق العنوان الرئيسي علي الصفحة الأولي، علي ضوء الأنباء التي تتحدث عن قرب التوصل إلي اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان بناء علي مبادرة أمريكية فرنسية جديدة.وكتب شافيت أنه يحق لأولمرت أن يقرر الموافقة علي الاقتراح الفرنسي بوقف القتال والاستسلام لحزب الله دون شرط، فهذا حقّه .وأضاف أن أولمرت هو رئيس وزراء اخترعه الصحافيون وحموه كما أن الصحافيين حافظوا علي حكمه والآن يقول الصحافيون له أن يهرب (من لبنان)، وهذا أمر شرعي.. ليس حكيما لكنه شرعي .ويشير الكاتب بهذه الكلمات إلي صحيفة (يديعوت أحرونوت) التي نشرت الخميس مقالاً لكبير معلقيها السياسيين ناحوم برنياع الذي طالب أولمرت بأخذ ما يعرضه عليه الأمريكيون لوقف إطلاق النار والهرب من لبنان.وتابع لكن أمراً واحداً يجب أن يكون واضحاً، إذا هرب أولمرت الآن من الحرب التي بادر إليها فإنه لا يستطيع أن يبقي رئيساً للوزراء حتي ليوم واحد وعليه أن يقدم استقالته في اليوم ذاته.فهناك حدود مكيدة وهناك حدود لكل وقاحة .وأضاف لا يمكن جرّ شعب بأكمله إلي حرب ووعده خلال ذلك بالنصر وثم تكبد هزيمة نكراء، والبقاء في الحكم .وأضاف شافيت أنه لا يمكن دفن 120 إسرائيلياً في المدافن وزج مليون إسرائيلي، طوال شهر بأكمله، في الملاجئ واستنزاف قوة الردع حتي النهاية وتقريب الحرب القادمة كثيراً وبعدها القول إن هذا كان خطأ ولم أفكر بهذا ولم أقصد ذلك .ورأي شافيت أنه لا يوجد خطأ لم يرتكبه أولمرت في الشهر الأخير، شن حرب بصورة متسرعة من دون تقدير نتائجها بشكل صحيح وسار مأسوراً خلف الجيش من دون أن يطرح عليه الأسئلة المطلوبة .وقال لقد راهن مخطئاً علي العملية الجوية وتأخر بشكل مثير للاستغراب عن تنفيذ العملية البرية ولم يخرج الخطة العسكرية الأصلية التي أعدها الجيش الإسرائيلي الي حيّز التنفيذ والتي كانت جريئة ومحكمة أكثر بكثير من هذه التي تم تنفيذها .وأضاف ان أولمرت أهمل الجبهة الداخلية وتخلي عن سكان الشمال وحتي أنه فشل فشلا ذريعا في إدارة المعركة السياسية .واعتبر الكاتب أن أولمرت كان انفراديا وقال لو أن أولمرت تشاور كما فعلت (رئيسة الوزراء الإسرائيلية) غولدا مئير في حرب يوم الغفران (في العام 1973) وتحول إلي زعيم وطني وأقام مجلساً حربياً وجند الأمة لجهد قومي أعلي ليقلب الأمور رأسا علي عقب ويغير شكل الحرب لكان بالإمكان إرجاء البحث في إخفاقاته .ومضي أن التراجع والهروب الحاصل في اليوم الأخير جعلا رئيس الوزراء الحالي شخصية سياسية غير قابلة للإصلاح. ولــــذلك، فإنه في اليوم الذي يخرج فيه (أمين عام حزب الله) حسن نصر الله من الملجأويعلن أمام العالم عن انتصاره، يحظر علي أولمرت أن يجلس في مكتب رئيس الحكومة .وختم شافيت مقاله ان إسرائيل الجريحة والنازفة بعد الحرب بحاجة لبداية جديدة ولرأس جديد.. إنها بحاجة إلي رئيس وزراء حقيقي .