حزب الله ومعادلة شرق اوسط قديم ـ جديد
حزب الله ومعادلة شرق اوسط قديم ـ جديد اكيد ان منطقة الشرق الاوسط تعرف مخاضا نوعيا يتجلي في فرض نموذج نوعي في التعامل مع قوي الاحتلال بالمنطقة والقوي الاقليمية المتحالفة معه او التي ترضخ لاوامره. حزب الله زكي المنطقة بنموذج المقاومة بدل المساومة كبديل عملي ما دام التهافت باقلام مدسوسة ومسمومة للتوقيع علي اتفاقيات سلام لم ولن يضمن اي سلام فعلي مع عدو لا يعرف الا لغة العنف والدم. تهافت اثبت الواقع علي مر السنين بانه استسلام مكشوف وانبطاح مفضوح مقابل حماية مؤخراتهم التي الفت الكراسي الفارهة. ومع كل ذلك البغاء الرسمي يتجرؤون علي ازعاجنا بكثير من ضجيج التنديد، في حين الكل يدرك ان ذلك النقيق ما هو الا نوع من الانتهاك السياسي لحرمات هذا الوطن العربي السليب. حزب الله فعلا بديل حضاري متطور، شعاره القناعة بمشروعية القضية والاستعداد التام لمواجهة العدو من خلال حرب عصابات استنزافية اساسها معرفة الخصم حتي النخاع والتركيز الذكي في مواجهة مؤامرات العدو بتحويل الصراع الي الداخل اللبناني. ان استراتيجية المواجهة قد نجحت في بعثرة كل اوراق العدو الصهيوني الذي لم يجد من خيار سوي تبني استراتيجية تدمير البنية التحتية وسفك دماء المدنيين بلبنان من خلال عمليات جبانة.عمليات تؤكد للعالم ان اسرائيل في ورطة حقيقية تهددها ولاول مرة في الوجود منذ انطلاق الصراع العربي-الاسرائيلي وخير دليل علي ذلك الرعب ما صرح به شمعون بيريس مؤخرا في خضم الحرب الاسرائيلية علي لبنان معتبرا اياها قضية حياة او موت . وتزكية لهذا التهديد، يلاحظ ان كثيرا من القوي الحية عبر العالم اصبحت تجرؤ علي التساؤل عن مدي مشروعية غرس الكيان الصهيوني بالمنطقة كـ كلب حراسة للمصالح البريطانية ـ الامريكية. اضافة الي ارتفاع نسبة العداء تجاه اليهود لدي عامة الناس من غير العرب والمسلمين، تم الجهر مؤخرا بذات العداء من لدن شخصيات بارزة في عالم الفن من هوليوود الامريكية كما هو الحال بالنسبة للممثل الشهير ذي الجنسية الاسترالية ميل غيبسون الذي اعتبر بـ لوس انجلوس نهاية الشهر الماضي بان اليهود اصل مشاكل الدنيا واضاف قائلا بعظمة لسانه: تبا لليهود. انهم وراء كل حروب العالم .تجربة حزب الله ستدفع بالكثير من الحركات الاسلامية وخصوصا منها المتطرفة-العلنية او السرية- بالدول العربية، الي اعادة النظر في استراتيجياتها المتبعة في تعاملها مع انظمتها الفاسدة بكثير من الجدية والفعالية خصوصا اذا علمنا ان انخراط بعض تلك الحركات في ما يسمي بالعملية الديمقراطية لم يغير شيئا من حيث تحسين الاوضاع المعيشية للمواطن البسيط ولا من حيث جوهر الصراع الدموي الدائر بالمنطقة الشرق-اوسطية التي تتابعه تلك الحركات الاسلامية بكثير من الغبن والهوان. وهنا يكمن سر الرعب الذي اصاب بعض الحكام العرب مما دفع بهم الي التجرؤ علي ادانة المقاومة اللبنانية فيما اعتبروه اشعال فتيل الحرب ضد الدولة العبرية من خلال عملية جريئة اعتبروها بــ المغامرة . لكن، في قرارة صدورهم يقصدون حزب الله و اشعاله لفتيل التمرد لدي الحركات الاسلامية ضد كراسيهم الصدئة. من هنا يحق لي القول بان الشرق الاوسط اصبح جديدا بالفعل اثر فرض معادلة جديدة اسمها المقاومة الجادة بزعامة حزب الله . انه شرق اوسط جديد، لكن، ليس بالمفهوم الامريكي- الاسرائيلي. جديد من حيث تاريخه لميلاد بورصة قيم حزب الله الذي اصبحت قيمة اسهمه في تصاعد مستمر وحتما سيزداد الطلب علي تلك الاسهم بمنطقتنا العربية كسبيل وحيد اوحد لدحر الاحتلال ومؤامراته وكذلك لفرض ارادة الشعوب التي تشرئب اعناقها الي الكرامة وعزة النفس كباقي الامم. حمود السرغيني رسالة علي البريد الالكتروني6