وزير الخارجية الفنلندي: لا سلام في المنطقة بدون دولة فلسطينية قابلة للحياة

حجم الخط
0

القاهرة ـ من جويل بسول:

اعتبر وزير الخارجية الفنلندي اركي توميويا الذي تتولي بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي ان تسوية الازمة بين اسرائيل ولبنان لا يمكن فصلها عن الملف الاسرائيلي ـ الفلسطيني، مؤكدا ان المنطقة لن تشهد سلاما بدون دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وقال توميويا في مقابلة مع وكالة (فرانس برس) الخميس بدون حل وبدون دولة فلسطينية قابلة للحياة الي جانب اسرائيل لن يكون هناك استقرار او سلام دائم في لبنان او اي مكان آخر في المنطقة، معتبرا ان المطلوب هو عودة الي خارطة الطريق مع ادخال تعديلات عليها.

وتقضي هذه الخطة الدولية الاخيرة لاحلال السلام في المنطقة باقامة دولة فلسطينية.

وردا علي سؤال عن تصريحات الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي الذي رأي مؤخرا ان عملية السلام ماتت، قال الوزير الفنلندي قد تكون ماتت لكن يجب احياؤها.

من جهة اخري، اكد توميويا ان القوة العسكرية وحدها لا تستطيع القضاء علي حزب الله اللبناني. وقال لا يمكن القضاء علي حزب الله باستخدام القوة العسكرية وحدها كما يعتقد الاسرائيليون.

واضاف خلال زيارتي الي اسرائيل قبل اسبوعين كان التوجه هو مواصلة الهجوم لاسبوعين او خمسة اسابيع اخري. لا اعتقد انهم غيروا وجهة نظرهم لكننا لا نري انهم سيحققون نتائج عسكرية.

وقررت اسرائيل الاربعاء توسيع هجومها البري في جنوب لبنان لكنها لم تطبق بعد هذا القرار لافساح المجال امام المساعي الدبلوماسية في الامم المتحدة الرامية الي وقف الاعمال الحربية.

وقدمت فرنسا والولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الامن الدولي رفضه لبنان لانه لا ينص علي انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. وقد اقترحت فرنسا تعديلا يقضي بانسحاب تدريجي للقوات الاسرائيلية.

وتقدمت روسيا ليل الخميس ـ الجمعة الي مجلس الامن الدولي بمشروع قرار يطالب بهدنة انسانية لمدة 72 ساعة في لبنان بعد اعلان فشل المشاورات بين الامريكيين والفرنسيين للتوصل الي اتفاق لوقف القتال.

وقال وزير الخارجية الفنلندي ان النقاط التي تثير قلق الحكومة اللبنانية يجب ان تدرس بشكل مناسب لانه لا يمكن تطبيق اي اتفاق فعليا بدون موافقة لبنانية. وانتقد توميويا عدم احترام اسرائيل الممرات الانسانية في لبنان. وقال نقوم بمساع يوميا لدي تل ابيب في هذا الشأن. حصلنا علي بعض الضمانات لكنها لم تحترم.

واضاف بصراحة نعتبر ان الموقف الاسرائيلي بشان ضمان المساعدات الانسانية مخيب للآمال.

وردا علي سؤال عن دور سورية وايران في هذه الازمة، رأي توميويا ان هذين البلدين اللذين يواجهان ضغوطا لدعمهما حزب الله، لا يمكن استبعادهما من حل محتمل. وقال ليكون اي اتفاق قابلا للاستمرار يجب ان يحصل علي تأييد سورية (…) لذلك علينا اقامة اتصالات مع سورية في هذه القضية.

واجري عدد من الوزراء الاوروبيين اتصالات هاتفية مع مسؤولين سوريين حول الازمة في المنطقة بينما زار وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس دمشق في الثالث من آب (اغسطس) لاجراء محادثات حول الوضع.

لكن فرنسا والولايات المتحدة ترفضان حتي الآن اشراك سورية في المشاورات الدبلوماسية.

وقال توميويا انه اكد لنظيره السوري وليد المعلم ان الاتحاد الاوروبي يجب ان يبقي علي اتصال مع كل طرف مهم لتسوية الازمة.

اخيرا، رأي توميويا ان ايران متورطة بقوة في هذا النزاع عبر تسليم حزب الله اسلحة الا انه استبعد امكانية ان تكون طهران متحكمة في كل شيء. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية