التونسيات يحتفلن بمرور نصف قرن علي قانون الاحوال الشخصية ويطالبن بتحديثه

حجم الخط
0

التونسيات يحتفلن بمرور نصف قرن علي قانون الاحوال الشخصية ويطالبن بتحديثه

التونسيات يحتفلن بمرور نصف قرن علي قانون الاحوال الشخصية ويطالبن بتحديثهتونس ـ اف ب: تحتفل المرأة التونسية الاحد بذكري مرور خمسين عاما علي مجلة الاحوال الشخصية، القانون الليبرالي المتميز الذي صدر في 1956 لكنها تطالب بتحديثه لمواكبة العصر في هذا البلد الذي تحتل فيه النساء مكانة كبيرة في الحياة العامة.وقد نص هذا القانون الذي اصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة (1956 ـ 1987) علي منع تعدد الزوجات ومنع التطليق واقر نصوصا خاصة بالطلاق وبالحد الادني لسن الزواج للفتيات. كما اكد علي حق المرأة في التعليم والعمل مقابل اجر.واستكمالا لهذه الخطوة، ادرج بورقيبة فقرة في الدستور التونسي الذي صدر في 1957 تشدد علي المساواة في المواطنة وامام القانون بين الجنسين، في مبادرة يعارضها الاسلاميون المتطرفون الي اليوم.وعزز الرئيس الحالي زين العابدين بن علي منذ وصوله الي السلطة في 1987 هذا القانون الذي يري فيه مكسبا وطنيا ملتزمين به ومؤتمنين عليه ، علي حد قوله بمناسبة هذه الذكري.واعتمدت المرأة علي هذا القانون لتأكيد موقعها في ميادين عدة من الحياة العامة في تونس حيث تشكل النساء حاليا 25% من قوة العمل وخمسين بالمئة من طلاب الجامعات، حسب ارقام رسمية. وتفيد هذه الارقام ان نحو عشرة آلاف تونسية يتولين رئاسة مؤسسات، 43% منها في قطاع الخدمات و24% في قطاع الصناعة و14% في قطاع التجارة وعشرة بالمئة في الاعمال اليدوية.واعتمدت قوانين جديدة في 2004 يفرض بعضها عقوبات علي التحرش الجنسي الذي اصبح جرما عقوبته السجن، بينما يتوقع ان يصدر قريبا قانون يقر بنظام عمل النساء بنصف دوام مقابل 75% من الاجر.كما تملك التونسية حق التصويت والترشح وتتمتع بتمثيل كبير في الحكومة ومجلس النواب والهيئات القضائية وفي مناصب مسؤولية في الدوائر العامة، وتحتل مكانة نافذة في التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم وفي صفوف المعارضة.وقد سجلت النساء التونسيات نشاطا واضحا في اوساط حقوق الانسان.ومع ذلك، تطالب بعض منظمات المجتمع المدني بمزيد من المكاسب للمرأة وتدعو الي مراجعة بعض تفاصيل هذا القانون وكذلك الي تطبيق المعاهدة الدولية للتخلص من كافة اشكال التمييز ضد المرأة، التي صادقت عليها تونس في 1985، بدون تحفظ .وقالت خديجة شريف رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات ان هذا القانون مكسب مهم تحقق للمرأة التونسية وتطمح كثير من النساء في العالم العربي الي بلوغه. لكن ما كان صالحا في 1956 ليس بالضرورة صالحا في 2006 .واضافت ان هناك كثيرا من النقاط بحاجة الي تحيين لمواكبة العصر ، مشيرة خصوصا الي قانون المواريث الذي فضل الرجل عن المرأة ومنحه منابا يساوي ضعف مناب المرأة في الميراث ، طبقا للمبدأ الشرعي الذي ينص بوضوح علي ان للذكر مثل حظ الانثيين .ورأت شريف ان ذلك يشكل مثالا صارخا لانعدام المساواة .وقد اطلقت الجمعية منذ اكثر من خمسة اعوام حملة من اجل المساواة في الارث ، تحت شعار متقدمة في الحركة متأخرة في التركة ، بالتعاون مع جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية .ونشرت الجمعيتان مؤخرا وثيقة تتضمن 15 برهانا دفاعا عن المساواة في الارث .وكان المحافظون التونسيون شنوا حملة عنيفة علي مجلة الاحوال الشخصية عند صدورها مع الاستقلال، معتبرين انها تتنافي مع تعاليم الاسلام وتحد من نفوذهم علي الاسرة .وشدد ائمة الجوامع ورجال الدين حينذاك علي حق مبدأ تعدد الزوجات ورفضوا حق المرأة في اختيار شريك حياتها ودافعوا عن الزواج بالاكراه والطلاق بالثلاث .وقد تواصلت هذه الحملة من قبل اسلاميين متطرفين تونسيين في الثمانينات، رأوا ان تحرير المرأة اكثر من اللازم (…) من شأنه ان يخل بالاخلاق .واكد الرئيس بن علي انه لا تراجع في ما اتخذته تونس لفائدة المرأة والاسرة من اصلاحات ومبادرات لذلك تصدينا لكل من عاودهم الحنين الي عهود التزمت والرجعية للجذب الي الخلف ومحاولة التشكيك فيما انجزه الرواد والمصلحين والزعماء السياسيين .وفي الذكري الخمسين لصدور هذا القانون، منحت منظمة المرأة العربية السبت ثلاثة صحافيين من المغرب وتونس ومصر جائزة افضل انتاج اعلامي حول المرأة العربية التي اقرتها زوجة الرئيس التونسي ليلي بن علي عند توليها رئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية