السعودية ودول الخليج عليها واجب اعادة اعمار الجنوب حتي لا تعود ايران

حجم الخط
0

السعودية ودول الخليج عليها واجب اعادة اعمار الجنوب حتي لا تعود ايران

خسائر الجيش الاسرائيلي ستقرر نتائج الحملة البريةالاخيرة وليس المناطق التي سيطرنا عليهاالسعودية ودول الخليج عليها واجب اعادة اعمار الجنوب حتي لا تعود ايران بتردد شديد وبتأخير كبير، بدأ الجيش الاسرائيلي في اليوم الـ 32 للحرب الحملة البرية الواسعة باسناد جوي كثيف في الجنوب اللبناني، بهدف ضرب شبكة الصواريخ قصيرة المدي وقوات حزب الله في المنطقة. ومن شأن التأخير العملياتي أن يصطدم بالجدول الزمني السياسي المتأثر بقرار مجلس الامن القاضي بوقف اطلاق النار. ومن هنا فان الجيش الاسرائيلي ملزم باستكمال مهمات الحملة حتي امس الاحد، في الليل او في صباح اليوم الاثنين. وأعلن الجيش الاسرائيلي للمجلس الوزاري الامني بانه سيفي بمهماته في هذه الفترة الزمنية القصيرة. وبسبب التسويف الطويل علق الجيش الاسرائيلي في نقص بالوقت. وقد صدر الضوء الاخضر للعملية عندما عقد مجلس الامن لاقرار الصيغة النهاية لمشروع وقف اطلاق النار. وخطة الحملة هي تلك التي رفعها الجيش الاسرائيلي لاقرارها في المجلس الوزاري المصغر يوم الاربعاء الماضي. وفي أثناء التصويت علي الخطة والمصادقة عليها كان واضحا بان هناك مشكلة عسيرة في التنسيق بين الجدول الزمني العملياتي والجدول الزمني السياسي. ويمكن للجيش الاسرائيلي أن يدعي الان بانه سيواصل العملية الي أن يستكمل كل أهدافه، ولكن التأخير في التنفيذ سيدخل اسرائيل في مواجهة مع مجلس الامن. فالجيش الاسرائيلي لا يعيش في عالم معزول خاص به. ومعروف أن رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيجري في هذا الشأن محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ومع مستشار الامن القومي للرئيس بوش، ستيف هيدلي، الذي أدي دورا مركزيا في صياغة قرار مجلس الامن. ودفع الجيش الاسرائيلي الي العملية ببضع فرق. قوات من المظليين انزلت بمروحيات علي محاور مختلفة في الخطوط الداخلية. ولم تكن هناك انزالات من البحر. ففي الاونة الاخيرة تمكن حزب الله من ان يستوعب في صور ارسالية من الصواريخ والمنصات التي جري تهريبها من سورية. ومن هذه المنطقة جري معظم القصف علي مدينة حيفا. ومقابل هذه الارسالية، واضح أن حزب الله سيعلق في نقص في تزويد الذخيرة. وهكذا سيكون اذا ما اغلقت المنطقة كما ينبغي من كل جوانبها.المكان الاول في الليطاني الذي ستصل اليه قوات الجيش الاسرائيلي هو في المحور الشرقي، الاقرب من ركبة الليطاني، حيث يتجه النهر غربا. والقتال الاساس سيكون علي ما يبدو في مجالات الأودية والاحراش في وسط المنطقة، حيث حفر حزب الله جزءا هاما من خنادقه وهناك تنتشر معظم صواريخه. نتائج الحملة ستتقرر ليس فقط بموجب المناطق التي ستسيطر عليها اسرائيل، الصواريخ التي ستضرب والخسائر لحزب الله. فبقدر لا يقل عن ذلك من المهم غاية الاهمية ما ستكون عليه خسائر الجيش الاسرائيلي في هذه الاشتباكات.وسيكون لقرار وقف اطلاق النار، الذي تبلور في مجلس الامن إثر جدالات شديدة، تأثير كبير علي المعركة العسكرية وعلي انهاء الحرب، وبالطبع، علي الشكل الذي سيتم فيه تقديرها النهائي في لبنان وفي العالم العربي. فليس كل ما طلبته اسرائيل يندرج في القرار. الاجمال هو اكثر ايجابية من ناحية اسرائيل. فمثل هذا القرار يسمح بتغيير الوضع في جنوب لبنان فيما سيكون واضحا ان حزب الله لن يعود الي هناك لانتشاره السابق، لا في مواقعه علي طول الحدود ولا في شبكة صواريخه في الجنوب. ويحتمل أنه بهكذا تنشأ آلية ايجابية في جنوب لبنان وربما أكثر. في القرار هناك بعض النواقص التي لا ينبغي تجاهلها. فمثلا، لا يوجد الغاء لقدرة حزب الله الصاروخية من شمالي نهر الليطاني. ومع أنه تقرر فرض حظر سلاح علي لبنان، بغير السلاح الموجه الي قوات الحكومة، ولكنه لم ينشأ جهاز رقابة جدي يمنع تهريب السلاح في معابر الحدود، في الموانيء وفي المطارات. ولم يتقرر موعد واضح يلزم فيه حزب الله باعادة الجنديين المخطوفين بلا شروط؛ وليس واضحا متي وكيف سيعود النازحون، معظمهم شيعة، الي جنوب لبنان. الفضائل الواضحة لقرار مجلس الامن هي أن جنوب لبنان سيكون منطقة مجردة من السلاح. وان انسحاب الجيش الاسرائيلي سينفذ بالتدريج وبالتوازي مع وصول القوة الدولية التي سترافق الجيش اللبناني الي جنوب لبنان؛ ومع أن الجيش الاسرائيلي ملزم بوقف عملياته الهجومية، ولكن لديه الحق في الدفاع عن النفس بينما هو ينتشر حاليا في جنوب لبنان.الكثير جدا منوط أيضا بمن سيعيد بناء جنوب لبنان وغيرها من المناطق المتضررة. فاذا ما تم الامر باموال ايرانية وعبر حزب الله، مثلما كان غير مرة في الماضي، فان السكان سيرتبطون بايران وسيشعرون بالامتنان لطهران. وعليه فمن المهم منع مثل هذا التدخل الايراني. ومن أجل تحقيق ذلك ومنع اعادة ترسيخ حزب الله وايران، فعلي السعودية ودول الخليج أن تكون ضالعة في ذلك مباشرة. زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) ـ 13/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية