اولمرت لن يعمر طويلاً

حجم الخط
0

اولمرت لن يعمر طويلاً

اولمرت لن يعمر طويلاًبعد فشل القوات الاسرائيلية في تحقيق اي تقدم حقيقي في جبهات القتال في جنوب لبنان، من الطبيعي ان تتراجع شعبية كل من ايهود اولمرت رئيس الوزراء وعمير بيرتس وزير الدفاع، لان الرجلين يعيشان حالة من التخبط، وتورطا في حرب من الصعب الخروج منها بأي انتصار.تحالف اولمرت ـ بيرتس هو تحالف انتهازي بالدرجة الاولي، يتسم بالخبث، وتزوير الحقائق، والادعاء بالصقورية، والمزايدة علي الجنرالات، طمعاً في الاستمرار في السلطة لاطول فترة ممكنة، ولكن الوقائع علي الارض في جبهة لبنان ستؤدي حتماً الي خروجهما من السلطة بشكل سريع، بل اسرع مما يتوقعه الكثيرون.لبنان كان دائماً مقبرة للسياسيين الاسرائيليين، وكان اول من حلت عليه لعنته هو ارييل شارون رئيس الوزراء السابق الذي اتخذ قرار احتلال بيروت عام 1982، وانتهي مطروداً ومدانا بتهم الارهاب ومجازر صبرا وشاتيلا.مناحيم بيغن خسر كل سمعته وتاريخه الصهيوني لانه استمع الي شارون وأقر خطة الغزو هذه، فانتهي في مصحة نفسية مصاباً باكتئاب مزمن، لم يخرج منها، اي المصحة الا الي القبر.ايهود اولمرت، مثل وزير دفاعه بيرتس، قدم نفسه للعالم علي انه رجل سلام، يريد الانسحاب من طرف واحد من اراضي الضفة الغربية، وازالة المستوطنات غير الشرعية ، وها هو ينقلب الي سفاح بعد اشهر معدودة من فوزه في الانتخابات، ويدمر بلداً ديمقراطياً ويرتكب المجزرة تلو الاخري.بيرتس وصل الي زعامة حزب العمل كرجل سلام، ويساري متطرف، يغير الاحزاب والمواقف حسب مصالحه الانتهازية. فهذا الرجل الذي يرسل الدبابات والصواريخ لقتل المئات من الابرياء في قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان، قدم نفسه الي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات علي انه صديق للشعب الفلسطيني يؤمن بالتعايش واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وذهب الي ما هو ابعد من ذلك عندما طلب من مضيفه الفلسطيني ان يتجول وحيداً في شوارع غزة، ويجلس علي المقاهي يتجاذب الحديث مع المواطنين العاديين، حتي يتعرف عليهم عن قرب، ويحس بمشاعرهم.بيرتس هذا قال ان حلمه كان ان يبني ملعباً لكرة القدم بين قطاع غزة ومستوطنة سدروت، لكي يستضيف مباراة بين اطفال فلسطين الفقراء من بيت حانون، واطفال مستوطنة سدروت كدليل علي حدوث السلام والتعايش، بيرتس هو الذي اتخذ قرار تدمير بيت حانون، وقتل العشرات من اطفالها وذويهم.بعد شهر من وعود بيرتس ورئيسه اولمرت بتدمير حزب الله، واحتلال جنوب لبنان، واقامة منطقة آمنة، ما زال الحزب قوياً يحقق معجزات علي الارض، ويلحق بالاسرائيليين خسائر كبيرة مادياً ومعنوياً.فبضعة آلاف من المقاومين نجحوا في تحطيم اسطورة رابع جيش في العالم. ولم يعد احد يتحدث في الدولة العبرية عن ازالة حزب الله من الخريطة اللبنانية، وباتت الآمال الآن متواضعة كثيراً في هذا الخصوص، ابرزها محاولة اضعاف قدراته العسكرية.حزب الله لم يضعف، بل معنويات الجيش الاسرائيلي وقدرته علي الردع هما اللتان ضعفتا، وهذا اكبر ضربة معنوية للجيش الاسرائيلي، سيدفع ثمنها حتماً الثنائي اولمرت ـ بيرتس، وبمجرد ان تهدأ غبار الحرب الحالية في لبنان.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية