توقعات بتنسيق مع المغرب لايفاد قوات مشتركة
مدريد ـ “القدس العربي” من حسين مجدوبي:
يجري رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو مباحثات مع قادة الأحزاب السياسية بشأن ارسال جنود اسبان الي لبنان ضمن القوات الدولية، حيث يري المراقبون أن القوات الاسبانية ستكون مناسبة بسبب موقف مدريد من الحرب التي انتقدت فيها اسرائيل، ويمكن أن تكون رفقتها القوات العسكرية المغربية كما جري في هايتي سابقا.
وأكدت مصادر حكومية في مدريد أن سبتيرو تلقي الأحد مكالمة من رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة يطلب منه مشاركة اسبانية في القوات الدولية لحفظ السلام كما جاء في قرار منظمة الأمم المتحدة حول وقف اطلاق النار في الحرب الدائرة حاليا بين حزب الله واسرائيل، وهو القرار الذي دخل عمليا حيز التنفيذ صباح أمس الاثنين.
وتابعت المصادر أن سبتيرو بحث موضوع المشاركة الاسبانية ضمن قوات حفظ السلام مع زعيم الحزب الشعبي المعارض ماريانو راخوي ووجد ترحيبا بالفكرة، علما أن هذا الحزب تبني موقفا معاديا للقضية اللبنانية بتضامنه المطلق مع اسرائيل، وهو موقف فاجأ الاسبان بحكم أن الحزب الشعبي تاريخيا كان يعارض سياسة اسرائيل. ويسود الاعتقاد أن الموقف ناتج عن معارضة الحكومة أكثر من تبني أطروحة دولة اليهود.
كما رحب زعيم اليسار الموحد، غاسبار جاماساريث القوة السياسية الثالثة في البلاد بارسال القوات العسكرية شريطة أن تكون القوات تحت قيادة الأمم المتحدة وبدعم من جميع الأطراف بما فيها حزب الله بل وطالب بضرورة اعلام السلطة الفلسطينية بكل التطورات، كما اشترط مصادقة البرلمان علي ارسال هذه القوات، مما يعني امكانية عقد جلسة طارئة واستثنائية لهذا الغرض.
وأفادت مصادر سياسية أن اسبانيا قد تشارك بقوة كبيرة قوامها 700 جندي اسباني في قوات الأمم المتحدة فينول ويمكن أن يرتفع هذا العدد بحكم أن القانون الاسباني يسمح للحكومة بارسال ثلاثة آلاف جندي الي الخارج في مهام السلام، ولكن دائما تحت قيادة الأمم المتحدة. وستكون القوات الفرنسية والايطالية والاسبانية هي العمود الفقري لقوات الفينول في الجنوب اللبناني.
وتتوفر القوات الاسبانية علي تجربة مهمة في عمليات السلام، فهي تتواجد حاليا في أكثر من خمس مناطق نزاع دولية. وفي الوقت نفسه، من المنتظر أن يجري تنسيق بين اسبانيا والمغرب حول القوات الدولية بحكم أن المغرب بدوره قد يرسل قوات عسكرية بعدما اتصل فؤاد السنيورة بالعاهل المغربي الملك محمد السادس أول أمس لهذا الغرض.
ومن المحتمل أن ينتقل وزير الدفاع الاسباني خوسي آلونسو الي الرباط ليعرض علي الملك محمد السادس الموضوع. وسبق للبلدان أن نسقا في مهام دولية سابقة وآخرها في هايتي منذ سنة 2004، حيث تعمل القوات المغربية ضمن الاسبانية.
ويذكر أن مشاركة قوات البلدان في مهام لحفظ السلام بين البلدين يقلل مما يعرف بـ غياب الثقة بين الجيشين نتيجة مواجهات الماضي وكان آخرها نزاع جزيرة ثورة في صيف 2002.