لبنانيون قلقون من مواجهة التحديات الصعبة مع انتهاء الحرب

حجم الخط
0

لبنانيون قلقون من مواجهة التحديات الصعبة مع انتهاء الحرب

لبنانيون قلقون من مواجهة التحديات الصعبة مع انتهاء الحرببيروت ـ من لين نويهض:يخشي كثير من اللبنانيين أن يواجه بلدهم الممزق أصعب التحديات علي الاطلاق عقب صمت المدافع في الحرب التي استمرت شهرا بين اسرائيل وجماعة حزب الله.ومع بدء سريان الهدنة صباح امس الاثنين تدور في اذهان اللبنانيين أسئلة كثيرة مثل.. ماذا سيكون مصير اسلحة حزب الله.. كيف ستتعايش الجماعة مع الجيش اللبناني عندما ينتشر في الجنوب.. وأين سيذهب نحو مليون نازح.. وفوق كل ذلك هل ستتمكن الحكومة اللبنانية التي استطاعت حتي الان ان تحافظ علي وحدة الصف ان ترقي الي مستوي هذه التحديات ام انها ستنهار تحت وطأتها وينهار معها التوازن الطائفي الهش.. وجاء في تقرير صدر عن المجموعة الدولية لمعالجة الازمات تأمل اسرائيل والولايات المتحدة أن يتم تحجيم حزب الله وان تواجهه الحكومة اللبنانية ويثور عليه المدنيون .ورغم العداء المستحكم بين السياسيين اللبنانيين فانهم استطاعوا حتي الان التزام جانب الحذر بحيث لا يوجه احدهم اللوم الي الاخر حتي لا تستغل اسرائيل اي انقسامات داخلية في حملتها ضد حزب الله. ولكن مع بدء سريان الهدنة التي تم التوصل اليها بموجب قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة يدعو لانهاء القتال بدأت التصدعات تظهر في هذه الواجهة المتماسكة.وقد يكون اجتماع الحكومة المشحون بالتوتر الذي ووفق فيه رسميا علي قرار الامم المتحدة رقم 1701 يوم السبت مؤشرا علي الخلافات التي قد تنشب في المستقبل. وقالت مصادر سياسية ان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذي يمثل تكتل الاغلبية المناهضة لسورية في البرلمان ويتمتع بدعم الولايات المتحدة لمح الي أن الوقت حان كي يلقي حزب الله سلاحه.وتأجل اجتماع للحكومة كان مقررا الاحد بسبب انقسامات بشأن ما اذا كان يجب مناقشة مسألة نزع سلاح حزب الله. ويدرك حزب الله أن خصومه السياسيين يشحذون سيوفهم بدعم من واشنطن بعد أن اختارت الجماعة الموافقة علي نشر الجيش اللبناني في الجنوب وقبول قرار الامم المتحدة الذي ينص علي أن الجهة الوحيدة التي يحق لها حمل سلاح هي الجيش اللبناني.وطالما عارض حزب الله أي تحرك لنشر الجيش في جنوب لبنان ورفض القاء اسلحته بحجة انها القوة الرادعة في مواجهة اسرائيل.وبالنسبة لانصار حزب الله فان الحرب اثبتت صواب فكرة الابقاء علي اسلحة الجماعة لقتال قوة عسكرية اقليمية كبري لن تتردد في غزو لبنان.اما لمعارضيه فان الحرب اثبتت ضرورة نزع سلاح حزب الله كي لا يجر لبنان الي حروب يتكبد فيها خسائر فادحة. ويقولون انه اذا لم يحدث ذلك فان لبنان قد يشهد مرة اخري عملية علي غرار هجوم 12 تموز (يوليو) الذي نفذه مقاتلو حزب الله علي الحدود وانتهي بمقتل ثمانية جنود اسرائيليين واسر اثنين وتسبب في اندلاع هذه الحرب. ويقول أسامة صفا مدير المركز اللبناني للدراسات السياسية في الوقت الراهن هناك الكثير من القضايا التي يجب التعامل معها.. قضايا انسانية ومسألة نشر الجيش في الجنوب. قد يستغرق الامر بضعة اسابيع قبل ان يستقر الوضع وعندها سيتعين فتح مساءلات سياسية .واضاف خلال الاسابيع المقبلة سنشهد مناقشات جادة بخصوص اسلحة المقاومة. ثم بامكاننا أن نتوقع الكثير من الجدل المحتدم لان حزب الله سيناقش هويته ذاتها لا أقل من ذلك .ولا يتوقع كثيرون ان تفضي الانقسامات الي حرب اهلية شاملة ويرجع ذلك في جانب منه الي عدم وجود جماعة لبنانية مسلحة قادرة علي مواجهة حزب الله. فهو الجهة الوحيدة التي احتفظت بأسلحتها بعد الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و 1990 والتي تملك صواريخ بعيدة المدي. وكشفت الحرب ايضا عجز الجيش اللبناني نفسه عن الدفاع عن البلاد. وقد استدعي الجيش 15 الفا من افراد الاحتياط لنشرهم في الجنوب.ويشكل الشيعة نحو ثلث افراد الجيش الامر الذي يجعل فكرة استغلاله في نزع سلاح حزب الله بالقوة محفوفة بالمخاطر. وانقسم جيش لبنان طائفيا خلال الحرب الاهلية ويحرص اللبنانيون علي عدم تكرار هذا الفصل الدامي من تاريخهم.ويقول بعض المحللين ان حزب الله لن يسحب مقاتليه الي ما وراء نهر الليطاني كما يطالب قرار الامم المتحدة. وتقول امل سعد غريب الخبيرة في شؤون حزب الله هل تعتقدون ان حزب الله سيغادر الجنوب بالفعل..بالطبع لا. هؤلاء المقاتلون من الجنوب. لن يذهبوا الي اي مكان. سيكونون فقط في حالة استعداد .واضافت لن يستغل الجيش لنزع سلاح حزب الله. سينتشر في الجنوب ولكنه لن يفتش عن اسلحة حزب الله التي لم يستطع الاسرائيليون أنفسهم العثور عليها. ستظل الاسلحة في مكانها. نشر الجيش في الجنوب هو تنازل من جانب حزب الله ولكنه ليس كبيرا كما يبدو .(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية