انتصار سياسي لبناني ايضا..

حجم الخط
0

انتصار سياسي لبناني ايضا..

انتصار سياسي لبناني ايضا.. الجو ساخن في لبنان والصواريخ متبادلة ولكن صواريخ اسرائيل اضعاف اضعاف مايصلها. سماء لبنان مغطاة بقصف اسرائيلي شرس وبهجمة لا تعرف الرحمة ولا اي مفهوم اخر دولي او حضاري وتنكر مقررات اممية واتفاقات دولية واخصها اتفاقية جنيف الرابعة سنة 1949 وتعديلها في سنة 1977 التي في نصوصها مايلي:1 ـ عدم قصف الاحياء المدنية.2 ـ عدم ضرب حصار علي شعب بكامله او مدن معينة والتعمد لتجويعها وتعريتها.3 ـ القصف الجماعي وسياسته في الابادة الجماعية، وغيرها من هذه المواد التي استقر عليها المجتمع الدولي ولم تأت عن فراغ وانما كانت حصيلة معاناة انسانية وبشرية من قبل زعماء عنصريين مهووسين بالصرامة وقتل العباد امثال هتلر وموسوليني وغيرهما من قبلهما وبعدهما. فجاءت بهذه المبادئ حتي يحترم العدو اسري عدوه ويحترم طيران طرف حرمة طيران خصمه. وفي خضم هذا المخاض الدولي والصراع علي الوجود وليس الحدود بين لبنان واسرائيل حاولت اسرائيل واستطاعت ان تدمر البنية التحتية للبنان وافترست مجتمعها كما يفترس الحيوان الجائع فريسةً.هذا هو لبنان… لبنان الحضارة والديمقراطية والامان لكل الدول العربية… شعب شامخ كجبال الارز.. واسع في تفكيره وتعايشه.. عميق عمق البحر والشواطئ.. الشعب الوديع الذي يحاول ان ينهض من حربه مع اسرائيل… ذلك العدو الذي فرض نفسه علي الحدود بقوة السلاح والذي يملك من المبادئ السياسية وخلاصتها:1ـ لا حل بدون القوة.2ـ اذا لم تنجح القوة فبزيادة القوة.3ـ لا تدع عدوك يستقر دون ان يرضخ وينحني اليك.4ـ نحن شعب مختار وعلي بقية الشعوب ان تحترمنا وان تفهم كيف تعاملنا كاسياد. ان لبنان لبلد آمن.. وكتب عليه ان يكون منبع حرية اما نظام اسرائيل فلا يؤمن بهذا الواقع اللبناني بمفردات ويتعامل ضمن نطاق رؤيته الاسرائيلية. وامام هذه الحالة لا يعنيني اعتياد الكذب من الاسرائيليين فهذا ديدنهم يوم اتوا ويوم يبعثون.. فهم يكذبون ويكررون الكذب كما كان الصحاف يفعل ايام صدام حسين وكما كان غوبلز ايام هتلر. ودائماً اشعر ان الشعوب قوتها لا تأتي من القوة العسكرية ولكن من ايمانها بالعدالة والاخلاقيات والمُثل العليا والتعايش السلمي. هذه هي سياسة دولة اسرائيل ولكنها لا تمثل ارادة الشعب الاسرائيلي الكامل.. الشعب الذي يشعر بالتفرقة في داخل مجتمعه.. فاليهود الشرقيون والعراقيون منهم يشعرون بانهم تحت الاضطهاد من قبل اليهود الاوروبيين. لقد ظهر حزب الله كالحزب الذي استطاع ان يرفع شعارات يلتف كل الشعب اللبناني حولها بغض النظر عن المذهب او الدين او العقيدة اذ ان شعارات حزب الله ليس فيها تعصب لجهة او حتي مذهب بل هي شعارات تغرد تحت مظلة وطنية كبيرة تغطي سماء لبنان بجباله وسهوله وشواطئه.خالد عيسي طه رئيس منظمة محامين بلا حدود6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية