اجراءات جديدة تستهدف المسلمين في المطارات البريطانية بناء علي المظهر وعدد التأشيرات
اجراءات جديدة تستهدف المسلمين في المطارات البريطانية بناء علي المظهر وعدد التأشيراتلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة التايمز ان الحكومة بدأت بالتشاور مع سلطات النقل الجوي والمطارات من اجل ادخال اجراءات جديدة تسمح للامن بتفتيش مسافرين يوحي مظهرهم انهم يشكلون خطرا. وبموجب البرنامج سيكون بمقدور سلطات المطار ايقاف اشخاص يسافرون كثيرا وتوحي اسفارهم بالشك او لمجرد انهم ينتمون الي جالية معينة، اي اسيويين، او مسلمين تحديدا. ومع ان الصحيفة تقول ان البرنامج لن يستهدف اي شخص لمجرد كونه اسيويا، الا ان الاجراءات التي ستتم في الغالب علي المسلمين ستثير القلق والغضب داخل الجالية. وقامت وزارة النقل بالتشاور مع سلطات النقل الجوي، حيث يعتقدون ان هذا النظام الذي ستبحث جزئياته سيعطي السلطات القدرة علي تحديد الاشخاص الذين سيشكلون خطرا علي الامن البريطاني بدلا من اجراءات التفتيش العشوائية، كما يقولون انها ستؤدي لتخفيف الضغط علي نقاط التفتيش الامني التي ادت خلال الايام الخمسة الماضية الي تأخير العديد من الرحلات. وحذرت سلطة المطارات البريطانية ان عمليات التأخير ستتواصل حتي نهاية الاسبوع الحالي، ومع انه جري التخفيف من اجراءات متشددة، وتم السماح للمسافرين بأخذ حقائب صغيرة معهم للطائرات، الا ان سلطات الامن في المطار لا تزال تفتش نسبة خمسين بالمئة من المسافرين. وجاءت سياسة التحقق من شخصية المسافر بعد اسبوع من تحذير اكبر مفوض مسلم في الشرطة، طارق غفور من ان هذه السياسة تفترض في ان كل مسلم مجرم وليس بريئا. وكان مسؤولو شرطة سابقون قد انتقدوا سياسة التفتيش العشوائي، حيث قالوا انه ليس عدلا او مناسبا تعريض امرأة في السبعين من عمرها لتفتيش مثل شاب في الخامسة والعشرين من عمره.ويتعرض القادة المسلمون ونواب في البرلمان لانتقادات شديدة من الاعلام في الوقت الذي حاولت فيه الحكومة عقد لقاءات مع ممثلين من الجالية المسلمة، فقد التقت روث كيلي، وزيرة شؤون المجتمع بعدد من القيادات حيث كان اللقاء حادا واتسم بتبادل الاتهامات، وطالب المشاركون بعدم تحميل المسلمين البريطانيين مسؤولية افعال مجموعة قليلة منهم. الا ان الوزيرة رفضت رسالة مجموعة النواب واعضاء مجلس اللوردات، وممثلي جمعيات ومنظمات اسلامية السبت الماضي ودعت الحكومة لتغيير سياستها الخارجية، وقالت ان السياسة الخارجية لا تفرض من قبل اقلية، ولكنها اعترفت بوجود نوع من الغضب والاحباط داخل الجالية المسلمة علي بعض سياسات الحكومة. ودعا عدد من المشاركين بمن فيهم عزيز باشا الذي دعا الحكومة للاعتراف باعياد المسلمين وقوانين الاحوال الشخصية، وذلك من اجل تقليل امكانية اندماج الشبان في جماعات متطرفة. وقال باشا، مسؤول مجلس المنظمات الاسلامية لبريطانيا وايرلندا انه لا يطالب بقوانين شريعة ولكن الاعتراف بعقود الزواج والطلاق. وقال انه في اسكتلندا لديهم قانون منفصل ولا يعني هذا انهم منفصلون عن البلاد. وقال ان علي الحكومة تفهم مشاكل الجالية لكي يتفهم ابناؤها التحديات التي تواجه الجميع. وتمت مناقشة قضايا مثل عملية تخفيف مشاعر الاحباط والغضب بين الشبان، والعمل من خلال السلطات المحلية والوطنية. ويعتبر لقاء كيلي جزءا من سلسلة لقاءات ستتم مع ممثلي الجالية للتوصل الي صيغة او اطار عمل مشترك، خاصة بعد العملية الاخيرة قبل اسبوع والتي ادت لاعتقال 24 شخصا من الشبان المسلمين بتهمة التخطيط لتفجيرات طائرات. وواصلت الصحف دعوتها المسلمين للاعتراف بوجود مشكلة، كما سخرت الصحف الشعبية من مطالب الاعتراف بعقود الزواج والطلاق حسب الشريعة الاسلامية، واعتبر مايكل ناظر علي اسقف روشيستر ان التعددية الثقافية هي المسؤولة عن ضلال الشبان المسلمين، حيث قال انه باسم التعددية الثقافية تم بناء مساجد وتلقين طلاب دروس قرآنية مما زاد في عزلتهم عن المجتمع الذي ولدوا فيه وعاشوا. ودعت صحيفة التايمز في افتتاحيتها لعزل التطرف الذي قالت ان بعض قيادات المجتمع المسلم تستفيد منه، حيث قالت انهم يخافون علي مصداقيتهم عندما يدعون للتسامح والقبول بالقيم العلمانية والاعتدال. ودافع شهيد مالك، النائب عن منطقة ديوزبري عن الرسالة التي كان احد الموقعين عليها، حيث قال انه لم يكن يقصد مع المشاركين فيها دفع الحكومة لتغيير سياساتها بسبب تهديدات ارهابية . وقال انه خاطب مسلمين في مدينة ليدز قائلا لهم ان المسلمين بعد عام من تفجيرات لندن لم يقوموا باتخاذ القيادة للتصدي للنزعات المتطرفة داخل مجتمعهم. ولكنه اكد ان السياسة التي تكيل بمكيالين في الشؤون التي تهم المسلمين هي المسؤولة عن حالات الغضب بين الشبان. وقال ان بريطانيا هو احسن بلد للمسلمين في العالم، حيث قال ان المسلمين لم يعانوا من ردود فعل واسعة بعد هجمات العام الماضي مقارنة مع حالات الرحيل المستمرة من امريكا بسبب الاجراءات الامنية المتشددة التي تستهدف المسلمين، وقال ان مقتل 50 هندوسيا في ولاية كوجرات ادي لانتقام من المسلمين وحرق وقتل 3 الاف مسلم. وقال انه من اجل الحرية والرفاه التي يتمتع بها المسلمون فانه يدعم سياسات الحكومة ضد الارهاب، وختم مقاله قائلا ان الكفاح ضد المتطرفين ليس من اجل روح الاسلام ولكن من اجل الحرية التي يتمتع بها المسلمون.