حزب الله لن يتخلي عن سلاحه بعد تحقيقه انتصارا كبيرا بمواجهة الجيش الاسرائيلي

حجم الخط
0

حزب الله لن يتخلي عن سلاحه بعد تحقيقه انتصارا كبيرا بمواجهة الجيش الاسرائيلي

الحرب هزيمة لتيار تشيني المتشدد.. ولهجة بوش الحذرة بمثابة اقرار بصعوبة تطبيق برنامجه في المنطقةحزب الله لن يتخلي عن سلاحه بعد تحقيقه انتصارا كبيرا بمواجهة الجيش الاسرائيليلندن ـ القدس العربي : عنونت صحيفة الاندبندنت البريطانية صفحتها الرئيسية بعنوان موقف اسرائيل: خسرنا الحرب ، وفي داخل الصحيفة كتب روبرت فيسك من قرية صريفا الجنوبية التي وقف بين اطلالها مقاتلو حزب الله، قائلا ان الفرصة التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس تحولت التي رأي فيها الرئيس الامريكي جورج بوش فرصة لتدمير حزب الله واهانة امريكا وسورية، تحولت لمناسبة استخدمها اعداء امريكا لاظهار ضعف الجيش الامريكي.وقال انه عوضا عن اهانة كل من دمشق وطهران فهاتان الدولتان خرجتا من المعركة بدون ان يمسهما شيء، فيما تصاعدت سمعة حزب الله في العالم العربي. وشكك الكاتب في وجود عدد كبير من القوات الاسرائيلية، حيث دفع ايهود اولمرت بثلاثين الف جندي في الساعات الاخيرة قبل بدء العمل بوقف اطلاق النار علي امل ان يحقق الجيش انتصارات ويصل الي نهر الليطاني. ويقول الكاتب ان اسرائيل ربما تحتفظ بألف جندي في كل الجنوب. وقال ان اي شخص يريد التعرف علي طبيعة هذه الحرب واثرها الكبير علي الواقع السياسي في المنطقة كلها يجب ان يكون هناك، في القري التي تركتها الآلة العسكرية الاسرائيلية مسواة بالتراب وانقاضا وحجارة.وفي تقرير لصحيفة لوس انجليس تايمز عن اثر الحرب التي امتدت شهرا علي حزب الله، قالت ان مركز حزب الله الضاحية الجنوبية وان تحول لانقاض الا ان الحزب خرج من الحرب منتصرا وقويا سياسيا. ويقول محللون ان الحزب حظي بشعبية كبيرة علي الاقل في الفترة الحالية وعلي حق بالاحتفاظ بسلاحه بعيدا عن سيطرة الجيش اللبناني. ولكن الصحيفة علقت قائلة ان انجاز حزب الله السياسي جاء بعد تدمير البنية التحتية واضعاف الحكومة اللبنانية التي صورتها امريكا علي انها مثال للديمقراطيات الجديدة التي بدأت تظهر في العالم العربي، خاصة بعد خروج القوات السورية من لبنان. ويعتقد محللون نقلت عنهم الصحيفة ان عددا من وزراء حكومة لبنان، لم تسمهم المحللة كانوا يأملون في ان تؤدي الحرب لقص اجنحة الحزب وهو ما لم يحدث. وقالت ان الحزب هو المنتصر، ومسألة نزع سلاحه لم تعد مهمة له. وكان السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله قد سخر من الدعوات التي تدعو الي نزع حزب الله لبناء دولة قوية، حيث قال ان المقاومة ضرورية الان لبناء دولة قوية، فيما قلل كثيرون من المقربين من فكرة نزع سلاح الحزب واعتبروا الفكرة خطا احمر. وانتقدوا جماعة 14 ايار التي تطالب بنزع سلاح حزب الله قائلين انه لا يمكنهم القيام بهذه المهمة. ويعتقد مقربون من الحزب ان الجماعة التي انتصرت من حقها الان طرح اسئلة حول الوحدة الوطنية عن الاخرين. وفي تحليل للصحيفة قالت ان خروج حزب الله من المعركة منتصرا وعدم استعداده في الفترة الحالية التخلي عن اسلحته، وفشل رهان الادارة علي تدميره يجعل من قرار 1701 والهدنة فشلا ذريعا لادارة بوش. وقالت ان تصريحات الرئيس الامريكي حول القرار بانه نجاح في جهود التقدم للامام في لبنان والمنطقة تخفي وراءها تحولا عن سياسة الاهتمام بجذور الازمة التي كانت وراء رفض الادارة الحديث عن وقف فوري للحرب بين الطرفين. ولاحظت الصحيفة ان نتيجة الحرب كانت مخيبة للامال لراسمي سياسات الادارة خاصة المتشددين واعتبر ادوارد لوتاك الباحث في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن القرار ليس فشلا بل مخيبا للامال .اما ادوارد وولكر، سفير واشنطن السابق في اسرائيل ومصر فقد قال ان الادارة ارادت تغيير العالم ولم تكن ترغب بالوضع القائم، فتبين لها ان هناك حدودا لما يمكن ان تعمله. وتري الصحيفة ان لهجة مسؤولي الادارة الامريكية، الرئيس ووزيرة الخارجية والمتحدث الرسمي باسم البيت الابيض الحذرة تختلف عن اللهجة الحاسمة التي اتسمت بها تصريحاتهم في بداية الازمة عندما اعتقدوا ان اسرائيل ستتمكن من شل قدرات حزب الله. ويعتقد مراقبون ان نتيجة المعركة وخروج حسن نصر الله منتصرا والنبرة الجديدة في الادارة الامريكية تعكس اعترافا بان اهدافها الكبيرة لا يمكن ان تطبق بسهولة في المنطقة ولهذا فان اجندتها بدأت بالابتعاد عن اجندة اسرائيل. خاصة انها عولت علي الاخيرة لكي تقوم بانجاز المهمة، الا ان تردد اسرائيل في استخدام القوات البرية او الاكتفاء بالضربات الجوية ادي لحسم المعركة بهذا الاتجاه. وعندما فشلت اسرائيل، بدأت الرياح تتبعد عن المتشددين في ادارة بوش بقيادة تشيني والتحول نحو الدبلوماسية التي لم تحل ازمة حزب الله حسبما رغبت واشنطن في البداية. وفي تعليق بصحيفة واشنطن بوست كتبه ريتشارد كوهن جاء فيه ان طبول الولادة الجديدة للشرق الاوسط التي تحدثت عنها رايس انتهت بهزيمة، وذلك لان اسرائيل لم تتعلم ابدا من اخطاء دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي الذي اعتقد انه سيسيطر علي العراق بـ 150 الف جندي امريكي، علي الرغم من التحذيرات الاولية له بان امريكا تحتاج لاكثر من هذا العدد. ولكن اسرائيل الان وقعت في نفس الشرك العراقي، واسمه لبنان. وفي تقييمها لحرب الشهر قدمت صحيفة التايمز ما تراه تقييما مختلفا فيه عدد قليل من الرابحين وانواع مختلفة من الخاسرين، حيث قالت ان الجيش الاسرائيلي ربح من خلال تدميره قوة حزب الله، مع ان حسن نصر الله اكد غير ذلك، وخسر الجيش سمعته كصانع معجزات، والذي لا يقهر، اما ايهود اولمرت فقد تركته الحرب في موضع ضعيف، فهو وان حصل علي دعم الاسرائيليين لحرب حزب الله الا انه انتقد بسبب طريقة ادارته لملفها. وخسر الجدار العازل مع الفلسطينيين، حيث اثبتت صواريخ حزب الله انها قادرة علي الوصول للمدن الاسرائيلية، كما ستعاني سياسة الانسحاب من جانب واحد التي بدأها ارييل شارون وتبعها اولمرت، وربح من الحرب مستوطنو الضفة الغربية، وخرج رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو نصف رابح. اما بالنسبة لحزب الله فقد اعتبرت الصحيفة ان الانتصار ناقص، فهو وان حصل علي موقع مهم في الذاكرة العربية الا ان الحرب قوت ارادة المجتمع الدولي للتخلص من اسلحته بحسب الصحيفة. واعتبرت الصحيفة الحكومة اللبنانية الخاسرة، اما فرنسا فقد ربحت لقيادتها الدبلوماسية الدولية، كما خسر العراق لان انتباه العالم تحول عن المجازر اليومية التي تتم فيه. سورية عرضذكرت صحيفة فورويد اليهودية في نيويورك ان اسرائيل املت ان تقوم امريكا بعقد اتصالات عالية المستوي مع سورية علي امل اضعاف حزب الله، الا ان هذه الاتصالات لم تتم. وجاء الخبر في هذه الصحيفة اليهودية بعد انتهاء الحرب نهاية لم تكن ترغبها اسرائيل او امريكا، وكان عدد من المسؤولين السابقين في الادارة مثل ريتشارد ارميتاج قد طالبوا بضم سورية وايران للحل مع حزب الله، الا ان ادارة بوش رفضت النصائح حيث كانت تتوقع نهاية مختلفة للضربة الاسرائيلية. وفي هذا السياق قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية ان أن وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينماير سيحاول إقناع سورية بدعم قرار الأمم المتحدة الجديد 1701 وذلك ضمن الجهود التي تقوم بها المانيا لدفع دمشق إلي المساعدة في حل الأزمة في لبنان. ونقلت الصحيفة عن مسؤول بوزارة الخارجية الألمانية قوله ان شتاينماير الذي كان من المقرر ان يزور دمشق امس حاملا رسالة الي سورية تتحدث عن حوافز من دول الإتحاد الأوروبي حول استعدادها للعب دور ايجابي في الازمة الحالية. وقال المسؤول ندرك أن الحوافز تمثل طريقاً من إتجاهين يمكن أن تساعد سورية علي إنهاء عزلتها الدولية لأن الدور البناء الذي يمكن أن تلعبه في تنفيذ القرار 1701 سيكون بالغ الأهمية. ونفي المسؤول ان هذه الرسالة تحمل وعودا ملموسة ولكنها بداية للحديث عن دور سورية قد يفتح المجال في المستقبل للحديث عن رزمة من الحوافز الحقيقية.وقالت الصحيفة ان وزير الخارجية الالماني استهدف سورية لانها لاعب رئيسي في المنطقة، وناقش موضوع الزيارة مع نظرائه في الإتحاد الأوروبي والحكومة الأمريكية . وكان الوزير قد أعلن سابقا أن الحوافز يمكن أن تشمل زيادة المساعدة الإقتصادية وإتخاذ قرار سريع لتوقيع إتفاق الشراكة المتعثر بين سورية والإتحاد الأوروبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية