صيادون مغاربة يحذرون من خطر انقراض الثروة السمكية الوطنية بسبب الصيد الجائر
صيادون مغاربة يحذرون من خطر انقراض الثروة السمكية الوطنية بسبب الصيد الجائرالرباط ـ القدس العربي من الطاهر الطويل:دق عدد من المختصين ناقوس الخطر إزاء وضعية الثروة السمكية بالمغرب، وطالبوا بإنقاذها من الفناء والدمار اللذين يهددانها.وأرجعوا ذلك إلي عجز النصوص التنظيمية عن حماية الثروة السمكية الوطنية التي قالوا انها تستنزف بسبب الصيد الجائر (المفرط) وتنصل الإدارة عن واجبها في هذا الخصوص، وانتقدوا ما أسموه التسييس الخاطئ لقطاع الصيد و العسكرة المتجاوزة و تداخل وتشابك الاختصاصات و تعطيل دور القضاء .وفي بيان تلقت القدس العربي نسخة منه وجهت جمعية أرباب قوارب الصيد البحري التقليدي بمدينة الداخلة انتقادا شديدا لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وقالت إنها قامت بتوزيع رخص الصيد السطحي لأقلية من ذوي المال والنفوذ، دون اعتبار لأهداف مخطط تهيئة المصايد وإعادة الهيكلة والدورة الغذائية للأحياء المائية.واضاف البيان انه كان من واجب الحكومة أن تجمّد عدد مراكب صيد السمك السطحي، إن لم يكن تقليص عددها، معتبرا ان عدم فعل ذلك يعني تدميرا للمخزون السمكي، وإفقار الفقراء وإغناء الأغنياء .وأضافت الجمعية أن الوزارة ـ عبر المكتب الوطني للصيد البحري ـ قامت بتكليف شركات خاصة بالقيام بالمراقبة البحرية ما يعني تفويض عمل الدولة للقطاع الخاص وتعزيز تحكمه بثروة البلاد السمكية.كما انتقدت الجمعية نفسها استمرار تفويض مهام وزارة الصيد البحري بجنوب المغرب إلي القوات المسلحة خاصة البحرية الملكية، ورأت ان ذلك سبب ضررا جسيما لقطاع الصيد البحري، بسبب اعتماد العسكريين علي الأوامر الشفوية أكثر من اعتماده علي الوثائق والمذكرات المكتوبة، وكذا بسبب استحواذ الجيش الشامل علي القطاع.وأنحا البيان باللائمة علي المكتب الوطني للصيد البحري لانه لم يوفر البنية التحتية الضرورية في قري الصيادين، كما أنه لم يوفر الشروط اللازمة للرفع من جودة المنتوج وتوفير الراحة للصـــيادين .واشار البيان الي خطورة استئجار بواخر صيد أجنبية تصطاد بالوسائل المحرمة كميات هائلة من أنواع السمك تقدر بحوالي 500 إلي 800 طن في كل 48 ساعة، وتحتفظ بالأنواع التي ترغب في تسويقها، فيما تلقي بقرابة نصف الكمية المصطادة في البحر لتكون غذاء لباقي الأحياء المائية.وألمح البيان إلي كون مستأجري تلك البواخر هم من ذوي النفوذ والمال والحصانة الذين لا تسري عليهم القوانين والإجراءات القضائية.وكانت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بمدينة الداخلة وجهت مطلع الشهر الحالي رسالة في هذا الشأن إلي العاهل المغربي محمد السادس، ملتمسة منه التدخل لحل مشكلات هذا القطاع، والتي تهدد بـ انقراض سمك السردين في مياه إقليم وادي الذهب ـ الكويرة )جنوب) بعدما انقرض في مياه عدد من المدن الساحلية كآسفي والصويرة وأغادير وطان طان والعيون. كما ناشدت الجمعية الملك محمد السادس العمل علي إحاطة قطاع الصيد بقوانين رادعة وإجراءات زجرية متشددة و رجال مخلصين يحرصون علي تطبيق تلك القوانين، قبل أن تصبح المياه المغربية عقيمة لا حياة فيها بسبب التدمير الذي يلحقها في كل دقيقة تمر .وذكّرت الجمعية بالجهود التي تبذلها من أجل تحسين وضعية الصيد التقليدي بإقليم وادي الذهب ـ الكويرة، إذ ساهمت في التقليص من عدد القوارب التي توجد في وضع غير قانوني من 4500 قارب إلي 2997 قاربا، حيث تم تقديم تعويضات مادية لأصحاب القوارب المنسحبة نهائيا من القطاع. أما ما يوجد منها في وضع قانوني فبلغ 6088 قاربا. 4