الابتسامة الصفراء

حجم الخط
0

الابتسامة الصفراء

محمد يوسف ديوبالابتسامة الصفراءمر اسبوعان أحاول فيهما علي طول لحظاتهما ودقائقهما ان اخفي قلقي.. ان أهرب من هواجسي ووساوسي ان انسلخ قليلا عن انتمائي.. ان اجد ملاذا أو جحرا اخبئ فيه آمالي وبقايا ما احمل من شرف خوفا من تلطيخها كما حصل ويحصل لكبار القوم ولاصحاب البذات الانيقة علي طاولات اللقاءات والمفاوضات.اقف متسمرا علي شاشات التلفزة واقلب الاخبار تهاجمني ملايين الهواجس وأنا كالارنب لا امتلك إلا خوفي، وتراكمات القلق الملازم لي منذ وعيي علي الحياة بان هناك عدوا خطيرا ومغتصبا سوف يأتي ليلتهم لحمي ويمتص دمي ولا يوفر حتي عظامي.. لخوفي هذا آلاف المبررات لان ما اشاهده ومنذ نعومة اظافري يؤكد هذا الرعب من القادم ومن المستقبل ولكن من جهة اخري اود الا اخفي إعجابي بالاناقة واللباقة التي يمتلكها هؤلاء الذين اعزو لهم اسباب خوفي وخاصة بعد اطلاعي علي تاريخ الشعوب ودموية الإنسان منذ بدء الخليقة وانشغاله ببناء مدنيته ، وبدأت اضع نفسي في الاتجاه المقابل لابرر لهؤلاء ما يفعلونه فينا وبالامم التي تسمي مستضعفة ولا اعلم من ابتكر هذه العبارة وقسم العالم إلي امم مستضعفة وبالمقابل امم مستبدة وأريد ان اصحح هذا التقييم علي تواضع خبرتي في التحليل والتقييم والفرز، ولكن اريد ان افعل ذلك لا بوجهة نظر السياسي او الباحث الاستراتيجي او الإعلامي المختص وهؤلاء كثرت تحاليلهم، وابحاثهم اصبحت من الكثرة والانتشار لتكفي امم كوكبين آخرين وتشغلهم، ولكن هي وجهة نظر فنان هجر الرسم لعدم جدواه في هذه المرحلة وإلي إشعار آخر. ولقد امتلكني هذا الشعور عندما وضعت نفسي في الطرف الآخر وما حرّك هذا الشعور تلك الابتسامة المميزة التي اطلقتها ما تسمي رايس في المؤتمر الجميل والرائع في روما والذي فيه كانت قمة استغباء العالم هؤلاء الذين كانوا يمثلون العالم ولا يمثلون انفسهم وهم وراء الماكرفونات كفرقة فنية بطريقة وقوفهم واطربونا بغنائهم بذلك، لا ضرورة لوقف إطلاق النار، ولا داعي الآن وعندما احرجت الموظفة الـ …… المأمورة للمؤسسة الدموية الحضارية الإرهابية الامــــ….. بسؤال الصحافة عن مقتل المراقبين الاربعة للامم المتحدة في لبنان من قبل الجيش الصهيوني فخرجت تلك الابتسامة الصفراء والـتي برهنت عن دمويتها وخاصة بنتيجة صباح هذا اليوم. وكنت قد ترددت في إنهاء هذا المقال الذي بدأته اثناء انعقاد مؤتمر روما وترددت في إنهائه إلي اليوم ولكن بعد الجريمة المكررة في قانا والتي تختلف عن باقي جرائم الصهيونية فقط بعدد الضحايا ولكن جريمة مروحين ومثيلاتها في لبنان وايضا الجرائم الشبه يومية في فلسطين ولكن من حيث النوعية فهي فقط إضافة جديدة للدموية ونتيجة حتمية لتلك الابتسامة الصفراء التي اطلقتها تلك المأمورة لتردد كالببغاء ما تمليه عليها إدارتها والمافيا التعيسة التي تقف وراءها تحركها بخيوط او عصا وما كان وراء هذه الابتسامة الصفراء التي من خلالها استنكرت مجرد انتقاد الدولة الصهيونية الامريكية لقصفها حتي من تسيره بمشيئتها كهيئة الامم التي اصبحت إحدي فروع مكاتب الخارجية الامريكية وهم ممثلو المنظمة الدولية المتوفاة منذ زمن ومع ذلك لم تقبل مجرد التنويه او الاعتذار. وابتسمت فكانت قانا الجديدة وابتسمت تلك الابتسامة المخيفة المستنكرة لتكرر بذلك وتضيف جريمة اخري لآلاف الجرائم النازية الامريكية والصهيونية في حق الشعوب المستضعفة. والاهم انه لن تتوقف تلك الجرائم ولن تتوقف ابتسامة رايس ومن سيخلفها من عبيد الصهيونية العالمية في هذا المنصب ما دامت المؤسستان الدمويتان امريكا وإسرائيل واذيالهما في هذا الوجود وستتوالي عهود جديدة من الخوف والرعب وسيعيش ابناؤنا من بعدنا وربما ابناؤهم والاجيال القادمة في دوامة هذا الرعب الذي ولدنا علي انغامه. فنان وباحث تشكيلي 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية