النازحون ينتظرون العودة إلي قري الجنوب المحتلة بعد مناشير اسرائيلية تحذّرهم من العودة قبل انتشار القوة الدولية
النازحون ينتظرون العودة إلي قري الجنوب المحتلة بعد مناشير اسرائيلية تحذّرهم من العودة قبل انتشار القوة الدولية صور ـ القدس العربي ـ يو بي آي:في وقت استمرت مغادرة النازحين الجنوبيين من مختلف المناطق اللبنانية باتجاه بلداتهم وقراهم في الجنوب والضاحية لليوم الثاني بعد قرار وقف اطلاق النار، شهدت الطرقات الرئيسية مجدداً من صيدا باتجاه الزهراني ـ النبطية، والزهراني ـ صور، وعلي امتداد الطرقات الفرعية، كثافة في حركة السيارات والباصات التي تحمل الاف العائلات العائدة الي قراهم.وكانت حركة السير، تتحرك بكثافة وببطء عند مناطق الجسور والمعابر التي استهدفها الطيران الاسرائيلي بالقصف الجوي والبحري خلال عدوانه.واللافت أن عودة النازحين خرقها امس إلقاء الطائرات الاسرائيلية مناشير فوق منطقتي صور والنبطية تحذر الاهالي من العودة واخلاء المنطقة الي حين انتشار الجيش اللبناني والقوة الدولية.وقد أحدث صوت الانفجار الذي أدي إلي فتح مستوعبة المناشير ذعرا بين السكان المتوترين، فتعالي صراخ الأطفال فيما هرع البعض الي الملاجئ ظنا أن الغارات الجوية قد تجددت.وجاء في المناشير سيبقي الوضع خطيرا في جنوب لبنان طالما ان الدولة اللبنانية لم تنشر قوات الجيش اللبناني والقوات الدولية علي كامل أراضي جنوب لبنان. من أجل سلامتكم، نحذركم من عدم التوجه الي منطقة الجنوب الي ان يتم نشر القوات التي من المفروض أن تحافظ علي أمنكم . وعلي الرغم من مناشدات المسؤولين والنصائح بالتروي والحذر، كانت وتيرة العودة أسرع من الانسحاب الإسرائيلي، حيث انتظر العائدون علي مشارف القري المحتلة اكتمال انسحاب الجنود الإسرائيليين لدخولها وتفقد منازلهم.وقال لطف الله ضاهر انه انتظر وشقيقه عند مدخل قريتهما القليعة فيما كان المشاة الاسرائيليون ينسحبون من بين المنازل ويتقدمون جنوبا باتجاه الاراضي الاسرائيلية .واوضح ضاهر أن الهدوء كان مسيطرا، وما ان انسحب آخر جندي اسرائيلي، حتي صاح أحد المسنين من الذين كانوا قد رفضوا المغادرة (ذهبوا، ذهبوا) ودخلنا القرية، وتوجهنا الي منازلنا لتفقدها .وكان ضاهر ضمن مجموعة المدنيين التي انسحبت مع قافلة القوة الأمنية اللبنانية من ثكنة مرجعيون في الأسبوع الماضي، وقرر العودة الي قريته بعد إعلان سريان وقف إطلاق النار صباح الاثنين تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي تم تبنيه بالاجماع يوم الاحد. وذكرت مصادر أمنية لبنانية ان الجيش الاسرائيلي سحب مشاته ودباباته من منطقة حولا وتلة العباد وتلة العويضة وتل نحاس وبرج الملوك والقليعة، وشوهدت 40 دبابة وآلية إسرائيلية تتجه من المنطقة الي مستوطنة مسكافعام.ولفتت المصادر الي تجمع قرابة 25 آلية إسرائيلية مدرعة، من ضمنها كاسحات ألغام، في منطقة مارون الراس. وحث بيللغريني علي الاسراع في إرسال تعزيزات دولية للحيلولة دون تجدد العمليات الحربية والحفاظ علي مضمون القرار 1701 .وشدد علي ان الوضع حذر، والذي ينهي هذا الحذر هو فقط نشر القوة الدولية والجيش اللبناني .وذكرت القوة الدولية في بيان أنها نفذت عدة دوريات ليل أمس وصباح اليوم في منطقة عملياتها لتقييم الوضع علي الأرض ورصد وقف الاعتداءات .وشدد البيان علي أنه لم يبلغ عن أي أحداث أو خروق للاتفاقية في منطقة عمل القوة الدولية حتي الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.. وقد توقف الطرفان عن إطلاق النار ولم تتم أي محاولات لاحتلال أراض إضافية . وفي موازاة الانسحاب البري وعودة النازحين، لم يغب الطيران الإسرائيلي عن أجواء جنوب لبنان، كما استمرت قطع البحرية الإسرائيلية في الإبحار في المياه اللبنانية، خصوصا قبالة شواطئ الجنوب من صيدا إلي الناقورة.وأحصي مصدر لبناني عودة 15.000 نازح الي مناطق صور والنبطية وبنت جبيل، في القطاعين الغربي والأوسط من الجنوب. كما واصلت وكالات الأمم المتحدة المعنية بالخدمات الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر تقديم المساعدات لقوافل العائدين، علي المستويات الغذائية والصحية والإغاثية.وفي منطقة النبطية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن قنبلة عنقودية انفجرت في بلدة زوطر الغربية القريبة ما أدي إلي إصابة ثلاثة أشخاص بجراح.وواصل فوج الهندسة في الجيش اللبناني إزالة القنابل العنقودية في مدينة النبطية وقراها افساحا في المجال امام عودة النازحين.وفي مدينة بعلبك الشرقية، تم تفجير صاروخ من مخلفات الغارات الإسرائيلية علي المدينة القريبة من الحدود السورية.