بنحبك يا لبنان…

حجم الخط
0

بنحبك يا لبنان…

بنحبك يا لبنان… دقائق.. بعد سقوط شهد شهيدة في رفح.. اصغر زهرة لم يمهل القصف تفتحها سوي 96 ساعة فقط.. اكاد اتخيل صورتها وهي تشبه تماما صورة الطفلة رنا التي قصفتها نفس القاذفة مع خمسين ضحية في مذبحة قانا 2.لجأت الي السطوح مع صديقي المذياع هربا من قلقي وحزني والحر ومشاكل الاولاد وهانذا اشعر الان بوتر الكمان يحز قلبي قبل ان تبدأ السيدة فيروز بصلاتها الرائعة. بحبك يالبنان.. صحيح اني لست لبنانيا ولكني كفلسطيني لم اجد يوما فرقا يذكر بين الارز والبرتقال وبين برج البراجنة وبنت جبيل فقد صهرتنا الهزائم والمقاومة وعجننا التاريخ الطويل في شعب له نفس الهدف ونفس المصير..!!. في الماضي..كنت ابكي بصمت حزنا علي قمر صغير شقيق مزقته الطائفية وتجارب الطامحين. اما اليوم فاني ابكي وبصمت ايضا فرحا وفخرا والما بقمر صغير شقيق عنيد معمد بدم الفخار جمعت اشلاءه عزة النفس والمقاومة امام سيف المذبحة.. نعم لبنان ينزف.. تتحطم جسوره ومبانيه فوق مئات الابرياء ولكنه هذه المرة با لذات..اشعره فينيقا يرتقي الي مرتبة الاسطورة.. مطالعة سريعة لتاريخ الوطن العربي والاسلامي الحديث تكشف عن مفارقة مثيرة للاهتمام..فلبنان علي صغر مساحته وضآلة قدراته وامكانياته اثبت انه الاقوي مقارنة بمن حوله بمن فيهم اسرائيل. اسرائيل بكل قوتها واجتياحاتها السابقة واللاحقة لم تستطع ان تفرض علي لبنان ولو جزءا يسيرا من اجندتها والدول العربية الكبري ببترولها وقدراتها وتاريخها وحجمها لم تستطع ان تصمد امام سيناريوهات امريكا في المنطقة واصبحت مجرد بيادق في لعبة اقل ماتوصف بانها قذرة.لبنان حطم بتنوعه وديمقراطيته الحية ومقاومته الباسلة كل الخطط المشبوهة لفرنجته وتغريبه وجعله اسرائيل ثانية فقد افشل شعبه العربي الغزو الامريكي في عام 58 وكذلك افشل اهداف الاجتياحات الاسرائيلية المتلاحقة عام 78 و82 و93 و96 واخيرا 2006 ولا ننسي انه طرد المارينز الامريكي شر طردة عام 83 ووأد الطائفية ورموزها ومزق وثيقة الاستسلام التي حاول بيغن موهوما ان يفرضها علي لبنان بعد مقايضته بتسهيل تنفيذ مذبحة صبرا وشاتيلا علي يد الطائفيين والعملاء.. والاهم من ذلك كله ان لبنان بوعيه وعروبته افشل مشروع توطين الفلسطينيين الذي ترعاه امريكا وتحاول من خلال المارونية مرة او الحريرية والجنبلاطية مرة اخري ان تمرر غاياتها ولكن انحيازها الواضح الي جانب اسرائيل في هذه الحرب ومساندتها لها في التدمير المنهجي المنظم كشف زيف محبتها وحرصها علي لبنان واضعف موقف ازلامها هناك.. توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية