بريطانيا تبدأ اجراءات ترحيل متهم في باكستان والشرطة تملك معلومات قوية لاتهام بعض الموقوفين
بريطانيا تبدأ اجراءات ترحيل متهم في باكستان والشرطة تملك معلومات قوية لاتهام بعض الموقوفينلندن ـ القدس العربي :قالت مصادر بريطانية ان بريطانيا تأمل بترحيل متهم في مؤامرة تفجير الطائرات التي كشف عنها الاسبوع الماضي، اعتقلته السلطات الباكستانية. وكان رشيد رؤوف قد اوقف الرجل مطلع اب (اغسطس) لدي عودته من افغانستان حيث يشتبه المحققون في انه قد يكون علي اتصال بتنظيم القاعدة الذي اقام زعيمه اسامة بن لادن طويلا في افغانستان.ونقلت صحيفة التايمز عن مسؤولين في المفوضية البريطانية في اسلام اباد، العاصمة الباكستانية بدأوا اجراءات قد تقود لترحيل سريع للمتهم. ورؤوف مولود في اسكتلندا ويعيش في بيرمنغهام وحالة اتمام الاجراءات يتوقع ان يعاد الي بريطانيا علي طائرة خاصة في اقرب وقت. وجاء الحديث بعد الاعلان عن اعتقال شخص جديد يوم الاربعاء ليصبح عدد الموقوفين 24 بعد اخلاء سبيل اخر يوم الجمعة الماضي، وكشف ان بين المعتقلين فتاة اسمها كوثر علي وعمرها 24 عاما. وكان محققو اسكتلند يارد قد طلبوا من المحكمة في ويسمنستر تمديد مهلة اعتقال الموقوفين لفترة اخري قبل توجيه اية اتهامات لهم، ويمكن ان تعطي المحكمة مدة 28 يوما لاستكمال التحقيقات قبل توجيه الاتهامات رسميا لهم او لاي منهم. وقالت الصحيفة ان هذه هي المرأة الاولي التي يعطي فيها قسم مكافحة الارهاب في اسكتلند يارد مهلة لاستكمال مهمته. واشارت الصحيفة ان السلطات الباكستانية مستعدة للنظر في الطلب البريطاني واعادة رشيد الذي غادر بريطانيا عام 2002 بعد مقتل خاله. مع ان باكستان وبريطانيا لم توقعا اتفاقية تسليم متهمين الا انه وبناء علي القانون الدولي يمكن البحث عن مخرج قانوني يسلم من خلال رشيد للسلطات البريطانية. ونقل عن مسؤولين قولهم ان رشيد رؤوف اوقف بعد ذلك وكشفت تصريحاته الخطة المدبرة في افغانستان من جانب القاعدة . وقالت اجهزة الامن ان وثائق كان يحملها الرجل تشير الي انه قد يكون قريبا لرشيد رؤوف لكن لم يتم التأكد من هويته ولا قرابته. وكانت الشرطة قد صادرت اجهزة كمبيوتر، من بيوت الموقوفين ومن مقاهي الانترنت، ومن المعتقلين شقيق رشيد رؤوف، طيب رؤوف (22 سنة) بين المشتبه فيهم الاربعة والعشرين المحتجزين في بريطانيا في اطار التحقيق في هذه المؤامرة التي كانت تهدف لتفجير طائرات في طريقها الي الولايات المتحدة. ويعتقد مسؤولون ان الاعداد للعملية ربما تم في افغانستان وباشراف مسؤول كبير من القاعدة. وبحسب مسؤولين باكستانيين، قالوا في تصريحات ان رؤوف ربما كان شخصية رئيسية في المؤامرة. وحتي الان لم تظهر معلومات عن مجري التحقيق في لندن، الا ان زلة لسان، من نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت، جاءت بعد اجتماعه مع قيادات مسلمة تشير الي ان الاتهامات لن توجه لكل المعتقلين. وجاءت تصريحات بريسكوت عندما قال للنواب المسلمين وقادة الجالية ان الشرطة لديها ادلة قوية وكافية لاتهام بعض الموقوفين ولكن ليس كلهم. وقالت صحيفة ديلي تلغراف ان تصريحات بريسكوت قد تثير غضب ضباط الشرطة والمحققين الذين اعلنوا في نفس الوقت عن اعتقال شخص اخر من منطقة تيمز فالي. وقالت ان الشرطة عبرت عن قلقها من تدخل الحكومة في مجريات التحقيق، عندما قامت وزارة المالية بتجميد حسابات 19 شخصا من المعتقلين وتصريحات وزير الداخلية جون ريد ان المعتقلين هم كلهم اعضاء الخلايا، وعاد وقال مرة ثانية ان هناك اشخاصا اخرين لم يعتقلوا بعد. وكان القياديون المسلمون قد اخبروا بريسكوت ان التصدي للتطرف داخل المجتمع المسلم يحتاج لجيل ودعوا الحكومة للقيام بدور كبير لكسب قلوب الشبان. ونقلت عن النائب خالد محمود، النائب عن منطقة بيري بار في بيرمنغهام قوله ان بريسكوت اخبر النواب ان بعض المعتقلين قد توجه اتهامات لهم اما الاخرون فلن .وكان زعيم المحافظين ديفيد كاميرون قد انتقد حزب العمال الحاكم واتهمه بالفشل في مكافحة التطرف الاسلامي واعتبر معلقون ان تصريحات كاميرون العائد من اجازته تعتبر انتهازية فيما رفض مسلمون فكرة تدرسها وزارة النقل من اجل تقليل امكانية حدوث هجمات علي بريطانيا واجراء تفتيش في المطارات بناء علي المظهر، وفي الوقت الذي قالت فيه صحف ان الحكومة قللت من امكانية تطبيق الخطة التي تمنح امن المطارات الحق في ايقاف اي شخص، بناء علي مظهره الاسيوي، او لانه بلحية او لارتداء الشخص الجلابية، لتفتيشه والتأكد من هويته. ووصف ضباط في البوليس ان الفكرة قد تؤدي لولادة مفهوم الشك في المسافر لانه اسيوي ، حيث يتم فحصه لمجرد شكله وليس لانه مذنب او مثير للشك. ووصف مسؤول في وزارة الداخلية ان فحص سجل سفرات الشخص، والحكم علي مظهره قد لا يكون ناجحا لان المشاركين في عمليات ارهابية غالبا ما يرتدون ازياء عادية، وفي معظم الاحيان يتخفون. وقال المسؤول انه من وجهة نظر امنية فالفكرة قد تكون مضللة، ومن ناحية سياسية فانها تثير الحساسية، كما انها ستؤدي لردود افعال سلبية بالاضافة لصعوبة تطبيقها.