شهادات جنود الاحتلال: مقاتلو حزب الله اشداء وشجعان ونحن عانينا الامرين من التناقضات في الاوامر
شهادات جنود الاحتلال: مقاتلو حزب الله اشداء وشجعان ونحن عانينا الامرين من التناقضات في الاوامرالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:يوما بعد يوم بدات تنقشع الصورة عن المواجهات بين جنود الاحتلال الاسرائيلي والمقاومة اللبنانية، والتي تقطع الشك باليقين بان يد المقاومة كانت عالية، وان جنود الاحتلال عانوا الامرين خلال فترة العدوان. فاحد جنود الاحتياط قال لقائد لواء الشمال في الجيش الاسرائيلي الجنرال اودي ادم، انه يرفض استعمال كلمة مخربين، عندما يتحدث عن عناصر حزب الله، وانه يصر علي استعمال مفردة مقاتلين، لانهم فعلا علي حد قوله كانوا مقاتلين شجعان واشداء، مشيرا الي انهم لقنوا الجنود الاسرائيليين درسا لن ينسوه ابدا، وعلي الرغم من طلب الجنرال بان يسميهم الجندي بالمخربين اصر الجندي علي استعمال مصطلح الجنود، قائلا له انهم كانوا يعرفون كل شيء، وانهم كانوا يعرفون مهمتهم، بينما نحن وقعنا في الفخ، فلم نملك الاكل والشرب، وكنا نتلقي الاوامر المتناقضة من القيادة.في سياق متصل، نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الاربعاء لقاءات مع جنود عادوا من الجنوب اللبناني، تحدث الجنود عن جوع ونقص كبير في المعدات وعن شعور بالذل وعن اخفاقات وفشل.وقال احد الجنود: لم تكن هناك خطة واضحة، اين سنذهب وماذا سنفعل. كان هناك تغيير في الاوامر بشكل جنوني. ذهبنا الي قرية ومن ثم غيروا الامر بالتوجه الي قرية اخري. كل مرة نجد مسلكا ونستعد للدخول الي المنطقة التي امرنا بالتواجد فيها فيقومون بتغيير الاوامر. في احدي المرات ارسلنا الي منطقة لمدة ساعتين مشيا علي الاقدام تحت خطر صواريخ حزب الله، ثم قرروا ان نذهب الي مكان اخر، وقد وضعونا في اوضاع خطرة كنا بالغني عن التعرض اليها.وقال اخر وهو مسعف في الاحتياط في وحدة المظليين، وهي من الوحدات النخبوية في الجيش: كان هناك بلبلة في تخطيط العمليات الحربية، وتغيير للاوامر بوتيرة عالية. هناك عتاد وغذاء وصلت الي الجبهة في اليوم الاخير وبقيت في منطقة العدو، دخلنا مع راس مرفوع والعيون محدقة الي الامام، ولم ننظر الي الخلف، ولكننا خرجنا مع شعور بمهانة قاسية، وشعور انه لا توجد قيمة لحياتنا لدي الضباط في المواقع العليا. تركونا في ساحة الحرب.وقال احد الجنود: كانت الطائرات تلقي الطعام احيانا في مناطــــق يسيطر عليها حزب الله، ارسلوا للعدو صواريخ من نوع متطور (صواريخ اغذية).من ناحيته قال جندي اخر انه بدل ان نركز في المهمة الملقاة علي عاتقنــــا تركز تفكيرنا في البحث عن غـــــذاء بعد مرور يومين دون تزويدنا بالطعام، هذا استهتار بحياتنا، لسنا مهمــين لأحد.وقال جندي اخر: سرنا 17 كم علي الاقدام وكنا نحمل جرحي، وقد فقد احد الجنود وعيه من شدة الجوع، كان يجب اسناد الجنود الذين سقطوا من شدة الجوع. عند عودتنا مررنا عن حمولات تزويد الطعام والمعدات. واضاف: في احدي المرات منعت في الثواني الاخيرة مواجهات واطلاق النار علي قواتنا بسبب نقص في التنسيق بين القوات العاملة علي الارض. وقد التقينا عدة مرات مع قواتنا ولم نعرف انهم في المنطقة.وقال ضابط للصحيفة انه من المفضل معرفة ما الذي حدث هناك، قبل ان نواجه جيشا حقيقيا. ما فاجاني اكثر من كل شيء الشعور انه لا توجد يد توجه. كاننا نسينا اسس القتال الاساسية وحاربنا دون براعة ودون قوة ودون تصميم.احد المسعفين دخل الي الجنوب اللبناني دون المواد الاساسية لعلاج الجرحي ويقول ان جنودا اصيبوا اصابات متوسطة وطفيفة بقوا في ساحة المعركة 36 ساعة قبل ان يتم اخلاؤهم الي المستشفيات. هذا يبين ان حياة الانسان في الوحدات البرية اقل اهمية، بدل شراء معدات لجنود المشاة يفضل الجيش شراء طائرة لسلاح الجو، اعتقد ان علي رئيس هيئة الاركان ان يعطي اجوبة، ليس للجنة تحقيق بل ان يحاسب نفسه ويقوم بحسابات شخصية واخلاقية، كيف يشعر مع اسماء القتلي التي تنشر في الصحف، موت كان يمكنه منعه. وقال اخر: هدف المعركة كان اعادة الاسري ووقف اطلاق الصواريخ علي اسرائيل، وهذان الهدفان لم يتحققا، علي احدهم ان يذهب الي البيت.واجمع الجنود الذين تحدثوا للصحيفة علي انه يجب تشكيل لجنة تحقيق رسمية لتقصي اخفاقات الجيش في العدوان، كما ان الصحيفة نشرت استطلاعا للراي العام جاء فيه ان 68 بالمئة من الاسرائيليين يؤيدون تشكيل اللجنة.