الحكومة المصرية تواصل حملة الاعتقالات ضد قيادات وكوادر الإخوان المسلمين

حجم الخط
0

الحكومة المصرية تواصل حملة الاعتقالات ضد قيادات وكوادر الإخوان المسلمين

الحكومة المصرية تواصل حملة الاعتقالات ضد قيادات وكوادر الإخوان المسلمين القاهرة ـ يو بي آي: أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر ان أجهزة الأمن اعتقلت امس 16 من قياداتها وكوادرها في مدن محافظة الشرقية في شمال مصر في إطار الحملة الأمنية التي تقودها السلطات ضد الجماعة منذ أربعة شهور. وقالت الجماعة عبر موقعها علي الإنترنت ان معظم المعتقلين هم اساتذة في جامعة الزقازيق في محافظة الشرقية (حوالي 130 كيلومترا شمال شرق القاهرة) بالإضافة الي مهندسين ومرشحين سابقين للإخوان في انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) الأخيرة. وأضافت أن أجهزة الأمن قامت بحملات تفتيش دقيقة لمنازل المقبوض عليهم وتحرزت علي أجهزة الحاسوب الخاص بهم بالاضافة الي كمية كبيرة من الكتب والأوراق وإسطوانات الكومبيوتر. وكانت أجهزة الأمن المصرية قد اعتقلت خلال اليومين الماضيين 19 من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية والغربية ودمياط. وجاءت حملة الاعتقالات بعد ساعات من القاء القبض علي عضو مكتب الارشاد للجماعة محمود غزلان في إطار حملة تستهدف الضغط علي الجماعة قبل انتخابات مجلس الشوري واستفتاء علي تعديلات دستورية سيجري في نيسان (أبريل) المقبل. وكانت السلطات قد تعتقلت غزلان عضو مكتب الارشاد، اعلي هيئة تنفيذية داخل الإخوان المسلمين في وقت متأخر من ليلة الاثنين الماضي ضمن حملة تقودها أجهزة الأمن ضد الجماعة منذ كانون الاول (ديسمبر) الماضي. وأعتبر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف ان هدف الحملة الأمنية تهميش دور الجماعة السياسي والإنتقام منها لرفضها الموافقة علي التعديلات الدستورية. وأقر مجلس الشوري المصري الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم يوم الثلاثاء الماضي تعديل 34 مادة دستورية تتضمن احداها فرض حظر علي تأسيس أحزاب سياسية بمرجعيات دينية ويعتقد انها تستهدف جماعة الإخوان المسلمين التي حققت فوزا تاريخيا بحصولها علي خمس مقاعد البرلمان المصري في انتخابات عام 2005. وكان تكتل يضم 120 نائبا في مجلس الشعب (البرلمان) المصري قد أعلن يوم الاثنين الماضي رفضه التعديلات الدستورية، ودعا الناخبين إلي رفض الاقتراحات عندما تعرض عليهم في استفتاء عام في نيسان (أبريل). وقالت جماعة الاخوان المسلمين وكتلة النواب المستقلين في مجلس الشعب وحزبا الوفد والتجمع وحزب الكرامة العربية (قيد التأسيس) في بيان مشترك انها تعلن اتفاقها علي رفض التعديلات الدستورية المقترحة . وأضافت انها تؤكد أن المادة 88 بصيغتها الجديدة تلغي الإشراف القضائي علي عملية الاقتراع . وتنص المادة 88 بصيغتها المقترحة الجديدة علي أن تتولي لجنة عليا تتمتع بالاستقلال والحيدة الاشراف علي الانتخابات علي النحو الذي يبينه القانون…علي أن يكون من بين أعضائها أعضاء من هيئات قضائية حاليون وسابقون بديلا من الاشراف القضائي الذي كانت تنص عليه المادة قبل اقتراح تعديلها. وتطالب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ببقاء الاشراف القضائي الكامل باعتباره من أفضل الوسائل لمنع تزوير الانتخابات. وقالت أحزاب المعارضة ان التعديل المقترح للمادة 179 يوقف الضمانات الدستورية للحريات الشخصية… ويفتح الطريق للدولة البوليسية . وتمهد الصياغة الجديدة للمادة 179 لسن قانون لمكافحة الارهاب يحل محل قانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1981. وتسمح الصياغة الجديدة للسلطات الامنية بدخول المساكن وتفتيشها بدون أمر قضائي مسبب كما توقف الحماية القانونية لحرمة الحياة الخاصة وتسمح بالاطلاع علي المراسلات البريدية والبرقية والتنصت علي المحادثات التليفونية.ومن المقرر أن يقر مجلس الشعب التعديلات الدستورية الاسبوع القادم ولا يتوقع ادخال تعديلات جوهرية عليها في ظل هيمنة الحزب الحاكم علي أكثر من سبعين بالمئة من مقاعد المجلس البالغة 454 مقعدا. وتحتجز السلطات المصرية منذ كانون الاول (ديسمبر) نحو 240 من أعضاء الجماعة بينهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة وممولها الرئيسي. وأحيل الشاطر و39 من قيادات الإخوان الشهر الماضي الي محاكمة عسكرية بتهم تبييض أموال والإرهاب. وقال الرئيس المصري حسني مبارك في كانون الثاني (يناير) الماضي ان الاخوان خطر علي أمن مصر وان صعود تيارهم يهدد بعزل الإقتصاد المصري. وتقول الجماعة ان الحكومة استغلت استعراضا للفنون القتالية قامت به مجموعة من كوادر الإخوان في جامعة الأزهر في كانون الاول (ديسمبر) الماضي وهم يضعون عصابات رأس سوداء شبيهة بتلك التي يرتديها مقاتلو حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. ونفت الجماعة ان تكون لديها اي تشكيلات عسكرية وقالت ان منهجها سلمي. وعلي الرغم من حظرها في عام 1954، الا ان جماعة الاخوان تتمتع بهامش واسع من الحركة السياسية داخل النقابات والجمعيات الأهلية والجامعات.ّ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية