رفض فكرة التقسيم واكد علي الاحتلال حتي نهاية ولايته بوش محبط من عدم امتنان العراقيين وفشل المالكي ومندهش من دعم حزب الله
رفض فكرة التقسيم واكد علي الاحتلال حتي نهاية ولايته بوش محبط من عدم امتنان العراقيين وفشل المالكي ومندهش من دعم حزب اللهلندن ـ القدس العربي : عبر الرئيس الامريكي عن احباطه من عدم حصول تقدم في العراق وعدم قدرة الحكومة العراقية علي تحقيق انجاز بعد ثلاثة اشهر من تشكيلها. ومع ان الرئيس تجنب توجيه انتقاد مباشر لنوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي الا انه عبر عن قلق من ما اسماه عدم وجود اية علامات عن دعم العراقيين لـ المهمة الامريكية. وفتح الرئيس الامريكي قلبه اثناء غداء عمل في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) حضرته وزارة حرب الرئيس ، وعدد من الخبراء والمتخصصين من خارج الادارة. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان ما يشير لحالة القلق التي يعيشها الرئيس هو استماعه لتقييم منفرد قدمه كل الاكاديميين والمتخصصين الذين دعاهم للاجتماع. وقال احد الذين حضروا انه شعر بوجود حالة من الاحباط لدي الرئيس، خاصة قلقه من استمرار حمام الدم في العراق وتواصل سقوط الجنود الامريكيين، وزيادة الانفاق علي المهمة في العراق التي تمتص من خزينة الدولة.وقال الخبير، ان الرئيس يرغب في ان يتسلم العراقيون المهام لكي يتحقق النجاح. ولكن شخصا اخر حضر الاجتماع قال ان الرئيس ربما لم يعبر عن احباط بقدر ما عبر عن حالة من غياب اليقين وانه ليس متأكدا بعد من قدرة الحكومة العراقية علي القيام بالمهمة. ولكن الجميع اكدوا ان الرئيس لم يكن مرتاحا من العراقيين الذين يشعر انهم لم يثمنوا التضحيات التي قدمتها امريكا من اجلهم، وكان واضحا عندما عبر عن دهشته من مظاهرة نظمت في العراق لدعم حزب الله، الذي خاض معركة مع اسرائيل في لبنان. وقال احد الحضور ان اندهاشه من تظاهرة ضمت 10 الاف عراقي رفعت شعارات معادية ضد امريكا في بغداد لا يمكن ان يفسر بانه احباط. وقالت الصحيفة ان البيت الابيض حذر من اساءة تفسير اسئلة قدمها الرئيس اثناء اللقاء. ولكن جميع من حضر اللقاء الذي استمر لساعة ونصف الساعة لاحظوا جدية الرئيس وحرصه علي الاستماع للمداخلات التي قدمها الاكاديميون عن العراق، الوضع السياسي، الديني والاثني، والتحديات الناجمة عنها. ونقلت عن محاضرة في الجامعة الامريكية حضرت اللقاء قولها ان بوش يريد من الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة، التعبير عن الامتنان للتضحية التي تقدمها امريكا من اجل العراق في العلن كما تفعل في السر. فوضي وحرب اهليةومن بين الذين حضروا الاجتماع، محاضر في جامعة رتغرز، ناقش الاثار السلبية علي المنطقة كلها حالة انحدار العراق نحو الفوضي والحرب الاهلية، وقال انه اقترح عددا من المبادرات الاقتصادية لتوفير فرص العمل، تدعمها السعودية ودول المنطقة الحريصة علي استقرار العراق. وكان المحاضر وهو اريك ديفيس قد لمح الي الاثار السلبية التي جلبتها سياسة اجتثاث البعث علي الوضع في البلاد وحث الادارة علي اعادة تشغيل المؤهلين منهم في العراق والخارج واعادة جنرالات الجيش السابقين. ومن بين الحاضرين ايضا كان ولي ناصر، مؤلف دراسة نشرتها فورين افيرز في عددها الاخير صعود الشيعة دعا فيها الادارة للحوار مع ايران كطريقة لاحلال الاستقرار في العراق، وعلق قائلا انه خرج بانطباع ان الادارة ليس لديها خطط في الوقت الحالي لتغيير سياستها. ويعتقد ان اللقاء هو جزء من سياسة الابواب المفتوحة التي انتهجتها ادارة بوش بعد كارثة كاترينا العام الماضي، وتعبر عن استعداد من جانب الادارة للاستماع لافكار جديدة والتعرف علي الواقع. ولكن الصحيفة، نقلت عن سناتور شكه في ان الادارة فعلا تقوم بالاستماع واتهمها بالعناد. وبنفس السياق نقلت صحيفة لوس انجليس عن خبراء حضروا نفس الاجتماع قولهم ان الرئيس بوش استبعد فكرة تقسيم العراق وقال انها ستزيد العنف في البلاد. ونقلت عن اريك ديفيس قول الرئيس ان تقسيم العراق لثلاثة كيانات هو مثل صب الزيت علي النار . ولكن الصحيفة علقت قائلة انه وان وجدت اقلية تدعم التقسيم الا ان تصاعد العنف الطائفي، وتوقف جهود الاعمار اديا بعدد من المسؤولين الامريكيين والعراقيين للتفكير في هذا الخيار، فقد دعم عدد من السياسيين الفكرة، فيما تحدث جوزيف بيدين، النائب الديمقراطي عن ولاية ديلوار عن واقعية التقسيم وحدوثه علي الارض. وقال باحث في معهد امريكان انتربرايز ان الرئيس بوش اكد ان فكرة التقسيم لا يمكن اتخاذها كبداية وانه طالما بقي في البيت الابيض، فالامريكيون سيظلون في العراق. واكدت باحثة اخري ان الرئيس كان صارما عندما اكد ان امريكا ليست موجودة في العراق لتقسيمه.لا توجد حكومة وحدة وطنيةوفي افتتاحية نيويورك تايمز التي جاء فيها ان الحرب علي لبنان حرفت الانتباه عن ما يحدث في العاصمة العراقية بغداد، واشارت الي تزايد اعداد القتل الطائفي في العراق، مشيرة الي رقم 3 الاف قتلوا اثناء شهر تموز (يوليو)، واشارت الي ان استمرار استراتيجية البيت الابيض علي ما هي عليه حتي يخرج بوش منه، بعد 29 شهرا دون تغيير ليست خيارا. وقالت ان تكرار الادارة التزامها بدعم حكومة وحدة وطنية في العراق ليس عمليا لانه لا يوجد في الحقيقة حكومة وحدة وطنية، ولم تكن هناك واحدة ولم تعمل الاحزاب المشاركة فيها علي بناء هذه الحكومة. وقالت ان الحكومة الحالية تسيطر عليها احزاب شيعية مدعومة من ايران وتسندها الميليشيات في الشوارع، وتجد قوتها في البرلمان من الكتلة الكردية التي تدير ميليشياتها الخاصة في الشمال. واشارت الصحيفة الي ان الادارة الامريكية ليست معنية بانتقاد هذه الميليشيات لانه بدونها ستبدو الحكومة في المنطقة الخضراء ضعيفة. واكدت انه طالما سمح لها بتطبيق ما اسمته العدل الاجباري فلا يحق لاحد الادعاء بوجود ديمقراطية في العراق. اما السنة الذين يشاركون في الحكومة فهم بدون سلطة علي اتخاذ القرارات. ولا توجد لدي الحكومة اية سلطة علي الشارع العراقي في غير المناطق الكردية او الشيعية. وقالت ان امل بوش بولادة قوة امن عراقية قادرة علي حماية البلاد غير واقعية فخطط الحكومة الجديدة للسيطرة علي بغداد ادت الي تدهور الامن، فيما يتواصل القتل اليومي، ومن هنا فتكرار الحديث عن مواصلة المهمة غير واقعي.العنف يخرج من بغدادوأشارت صحيفة واشنطن بوست الي ان العنف الطائفي، وتطهير الاحياء من السنة انتقل من بغداد الي المحافظات الاخري حيث اشارت الي ما تقوم به الميليشيات في بلدة خان بني سعد، في ديالي، قرب الحدود الايرانية. وقالت ان ميليشيات تابعة لجيش المهدي تدير نقاط تفتيش وتستولي علي مزارع الفواكه في البلدة. ونقلت الصحيفة عن جنرال امريكي قوله ان الجيش يلاحظ انتقال العنف الطائفي من بغداد الي بقية مناطق العراق. ولاحظت الصحيفة وجود اتباع جيش المهدي من خلال رايتهم السوداء. وقالت ان مئة من افراد الجيش يقومون بانشاء نقاط تفتيش وهمية علي الطريق السريع الذي يربط المنطقة بالعاصمة، حيث يقومون باختطاف وقتل المسافرين، كما يقوم اتباع الجيش بمداهمات وهجمات علي القري السنية. ويتحدث العسكريون الامريكيون عن صعوبة ملاحقة اتباع الميليشيا الذين يقومون باعمالهم ويختفون. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عراقيين ان شهر تموز (يوليو) الماضي كان اكثر الاشهر دموية، فبحسب احصائيات وزارة الصحة يقتل يوميا في العراق جراء العنف الطائفي 110 اشخاص، اي ما مجموعه 3438، وبزيادة تسعة بالمئة عن قتلي شهر حزيران (يونيو). وعلقت الصحيفة ان هذه الزيادة تعزز مواقف كثير من العسكريين الذين يعتقدون ان البلاد تعيش حربا اهلية وان الجيش الامريكي وجد نفسه بين مطرقة المقاومة العراقية وسندان الميليشيات الشيعية.واشارت الصحيفة الي تصريحات السفير الامريكي الاسبوع الماضي زلماي خليل زاد التي اتهم فيها القيادات العراقية بعدم استخدام تأثيرها لايقاف العنف الذي تمارسه الميليشيات وقال ان الحكومة تقوم بتأجيج نار الحرب الطائفية. وقال خليل زاد ان عناصر في الحكومة من السنة والشيعة لهم صلة بعمليات القتل التي يعتقد انها تزايدت بعد 22 شباط (فبراير) عندما استهدف مقام شيعي في مدينة سامراء.