الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: في أعقاب قرار المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضد عضو الكنيست ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلي، تساحي هنغبي (كديما)، عقب هنغبي قائلا، كما افادت صحيفة هآرتس الاسرائيلية، أعلمت رئيسة الكنيست، داليا إيتسيك، بموافقتي لنزع الحصانة. آمل ان يستمر الإجراء القضائي في أقرب وقت ممكن.
وقد قرر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز، تقديم لائحة اتهام ضد عضو الكنيست تساحي هنغبي في قضية التعيينات السياسية، حينما كان وزيرا لجودة البيئة. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان لائحة الاتهام توجه لهنغبي الذي يشغل اليوم رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست تهما بالخداع، ونكث الأمانة وتهما تتعلق برشوة انتخابات والإدلاء بشهادة كاذبة تحت القسم.
وقد جاء قرار مزوز بعد إجراء جلسة استماع لهنغبي بناء علي تقرير مراقب الدولة في شهر آب (أغسطس) 2004 تحدث فيه عن التعيينات السياسية التي قامت بها وزارة جودة البيئة بين عامي 2001 ـ 2003 في فترة إشغال هنغبي منصب وزير جودة البيئة. وقد قال مراقب الدولة ان الوزير هنغبي قام بتعيين العشرات من أعضاء مركز حزب الليكود ومن أقربائه في وظائف وهمية. بالإضافة الي فوز مقربين سياسيين منه بمناقصات الوزارة في مجال الخدمات، وتفضيلهم بسبب انتمائهم السياسي، مع خرق القوانين المتعلقة بالمناقصات الحكومية. وفي أعقاب هذا القرار أعلن تساحي هنغبي أنه يتنازل عن حصانته البرلمانية آملا في أن تنتهي القضية في أقرب وقت ممكن.
في سياق ذي صلة اعلنت الشرطة الاسرائيلية امس الاربعاء انها رفعت توصية الي المستشار القضائي للحكومة مزوز بضرورة تقديم لائحة اتهام ضد وزير القضاء الاسرائيلي حاييم رامون، من اقطاب حزب كاديما الحاكم، حيث ستوجه له تهمة القيام بأعمال مشينة ضد موظفة في احدي الوزارات الاسرائيلية التي كانت تعمل تحت امرته. واوضحت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية امس الاربعاء ان المحققين توصلوا الي نتيجة قاطعة مفادها ان الوزير رامون نفذ الاعمال المشينة المنسوبة اليه، لافتة الي انه من المتوقع ان يعلن اليوم المستشار مزوز عن قراره بتقديم لائحة الاتهام، الامر الذي سيلزم الوزير رامون بالاستقالة من منصبه علي الفور.
وتعتبر هذه التطورات ضربة قاسية لحزب كاديما الحاكم ولزعيمه ايهود اولمرت، رئيس الوزراء الاسرائيلي. والمح المحلل القضائي في القناة العاشرة التجارية باروخ قرا، ان النيابة العاة في الدولة العبرية ستتبني توصية الشرطة الاسرائيلية وستقوم خلال اليومين القادمين بتوجيه لائحة الاتهام ضد الوزير رامون.
في غضون ذلك قالت صحيفة هارتس الاسرائيلية ان وحدة التحقيق الخاصة التي شكلت في اعقاب الكشف عن تورط رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف في مخالفات جنسية ضد عدد من الموظفات في ديوانه، توصل الي نتيجة بأن المشتكيات كن علي حق، وبالتالي فان الشرطة ستتوجه اليوم الخميس الي المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز طالبة منه السماح لها بالتحقيق مع كتساف في عدد من قضايا المضايقات والاعتداءات الجنسية علي موظفات في ديوانه، وعلي موظفة عملت تحت امرته عندما كان وزير السياحة في الحكومة الاسرائيلية. يشار الي انه هذه هي المرة الاولي في تاريخ الدولة العبرية التي سيتم التحقيق فيها مع رئيس الدولة، ولم تستبعد الاوساط السياسية الاسرائيلية، ان يجبر كتساف علي الاستقالة فورا من منصبه بسبب هذه الفضيحة.
اما بالنسبة لرئيس هيئة الاركان العامة الجنرال دان حالوتس، الذي انشغل في قضية امواله الخاصة بعد قيام المقاومة اللبنانية باسر الجنديين الاسرائيليين في الثاني عشر من شهر تموز (يوليو) الماضي فقد تعالت الاصوات في اسرائيل المطالبة باقالته فورا من منصبه، واعلنت الحركة للمحافظة علي حفظ القانون في اسرائيل انه اذا لم تتخذ الحكومة قرارا باقالة حالوتس، فانها ستتوجه مطلع الاسبوع القادم الي المحكمة العليا الاسرائيلية بالتماس لالزام الحكومة الاسرائيلية باقالة الجنرال حالوتس من منصبه، الامر الذي سيزيد من تورطه في الحرب. ودعا كبير كتبة الاعمدة في صحيفة هآرتس الاسرائيلية يوئيل ماركوس امس الاربعاء الي اقالة حالوتس فورا من منصبه ليس فقط بسبب فضيحة الاموال الخاصة، انما بسبب الاخفاقات التي مني بها جيش الاحتلال خلال المواجهات مع حزب الله اللبناني.