بيرتس: يتوجب التفاوض مع لبنان واعداد الظروف للتفاوض مع سورية
بيرتس: يتوجب التفاوض مع لبنان واعداد الظروف للتفاوض مع سوريةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: قال وزير الامن الاسرائيلي، عمير بيرتس، انه يتوجب التفاوض مع لبنان ويتوجب اعداد الظروف للتفاوض مع سورية. واضاف بيرتس، الذي كان يتحدث في مراسم بلوغ 65 فتاة اللاتي قتل اباؤهن في الحروب الاسرائيلية سن الـ13، ان كل حرب تنشئ فرصة لعملية سياسية واسعة. وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية، تسيبي ليفني، قد ادعت في وقت سابق ان سورية تؤدي دورا ينطوي علي اشكالية في المنطقة وعليها ان تقرر موقعها.وقالت ليفني ايضا: لقد اوضحنا طوال الوقت انه لا نية لنا بفتح جبهة مقابلهم وامل ان يتغير وجه المنطقة مع الوقت. ومضت ليفني ان علي سورية ان تفهم ان لبنان يحلق باتجاه اخر ولا يمكنهم الحفاظ علي جبهات مفتوحة مقابل اسرائيل. من جانبه اعرب بيرتس عن امله بان يجعل الوضع الجديد الناشئ بعد حرب لبنان الثانية قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 قابلا للتنفيذ. واضاف لدي تطرقه الي الجنود الاسرائيليين المأسورين لدي حماس وحزب الله انه لن نهدأ ولن نسكت وسنبذل كل الجهود من اجل اعادتهم الي الوطن ونعتبر ذلك مهمة بالغة الاهمية.وتابع بيرتس: انني واثق من ان اعداءنا يدركون انهم لا يقدرون علينا واعتزم القيام بكل شيء من اجل اعادة الدعم السياسي ويجب تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال بيرتس ايضا ان دولة اسرائيل لم تعتزم ابدا الانجرار الي الوحل اللبناني والان ايضا ليست لديها نية كهذه. واضاف ان قوات الجيش الاسرائيلي منتشرة في جنوب لبنان وسيردون علي كل محاولة للمس بهم وسنعمل بكامل القوة في حال كانت هناك محاولات للتعرض لجنودنا في الميدان، علي حد تعبيره. واشار في سياق حديثه الي ان وقف اطلاق النار مستقر حتي الان ونحن مصرون علي ان تقوم قوة يونيفيل بفرض النظام في جنوب لبنان وفي الايام القريبة ستتم اعادة انتشار بشكل يسمح بعودة جنود الاحتياط الي بيوتهم. واضاف انه بفضل الجنود الاسرائيليين اصبح حزب الله يعلم بانه سيدفع ثمنا باهظا. وتفعيل القوة ادي الي تحسين الاتفاق السياسي، معتبرا بذلك ان اصداره ورئيس الوزراء ايهود اولمرت امرا للجيش بتنفيذ اجتياح واسع يوم الجمعة الماضي قبل ساعات من صدور قرار 1701 ادي الي تحسين القرار لصالح اسرائيل.ورأي محللون سياسيون في اسرائيل ان اقوال بيرتس جاءت علي خلفية تضعضع حزبه، اي حزب العمال الذي يقوده، فحسب الاستطلاع الذي نشر امس الثلاثاء في صحيفة معاريف الاسرائيلية فانه لو جرت الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية اليوم لكان حزب العمل بقيادة بيرتس سيخسر سبعة مقاعد في الكنيست، بحيث سيحصل علي 12 مقعدا فقط، مع العلم ان لديه اليوم 19 نائبا. واشارت المحللة السياسية للقناة التلفزيونية الاولي الرسمية اياله حسون، الي ان تصريحات بيرتس بضرروة فتح المفاوضات علي المسار السوري جاءت للتغطية علي تصرفاته في اثناء الحرب، حين ابدي العديد من المواقف المتشددة والمتزمتة التي وضعته في نفس القالب مع اليمين ومع اليمين المتطرف، واضافت المحللة الاسرائيلية ان بيرتس يريد ان يوجه رسالة الي الرأي العام الاسرائيلي والعالمي بانه حمامة سلام ويؤمن بالمفاوضات لايجاد الحلول السلمية، علي حد تعبيرها. واكد زئيف شيف، المعلق العسكري لصحيفة هارتس ، ان الحرب علي لبنان هي جولة اخري في حرب محدودة لا يوجد فيها حسم، ويجوز انها ليست الجولة الاخيرة. لا شك ان هناك انجازات لاسرائيل لكنها ليست كافية. يجب رؤية كيفية تطور الامور لاحقا. وهذا ما اكده ايضا المعلق العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت ، اليكس فيشمان، الذي قال ان وقف اطلاق النار سيختبر كل يوم من جديد. واضاف ان هناك افكارا بتزويد قسم من قوات الاحتياط الذين سيتم تسريحهم بأوامر استدعاء خاصة فورية وقت الحاجة.