جنبلاط لن يستسلم للاسد ولشروط نصرالله ويرد اليوم
حمادة: يحاول الايهام أنه البطل الصنديد وهو المتقاعسالحص رأي أنه كان في غني عن التعرّض لافرقاء لبنانيينجنبلاط لن يستسلم للاسد ولشروط نصرالله ويرد اليومبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: في وقت ردّ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط علي الرئيس السوري بشار الاسد الذي إتهم قوي 14 آذار بأنهم منتج اسرائيلي واصفاً اياهم بـ قوي 17 ايار ، ويتبعه في الرد غداً (اليوم) رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع لم تتوقف الردود امس علي الرئيس الاسد وكان ابرزها لوزير الاتصالات مروان حمادة الذي قرّر الادعاء علي بعض من تناوله بأكثر من القدح والذم ولاسيما الشخصية السورية مزار نيّوف الذي اتهمه بأنه دلّ القوات الاسرائيلية بواسطة السفير الامريكي جيفري فيلتمان الي مكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله فقصفته الطائرات الاسرائيلية الاحد الفائت في الضاحية الجنوبية.واستغربت قوي 14 آذار كلام الاسد في حين ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهو صاحب القضية المعني لم ينطق بما نطق به الاسد.واستهل الوزير حمادة مؤتمره الصحافي بالقول عن الرئيس السوري خرج عن صمته ليعود الي هواياته: القتل والتهديد بالقتل، الشتيمة ومحاولة اهانة الشرفاء. والأدهي من ذلك محاولة ايهام الآخرين انه البطل الصنديد، وهو المتقاعس عن أي مبادرة جهادية او عسكرية او سياسية او ديبلوماسية من اجل تحرير ارضنا العربية في الجولان، يمسح عيوبه بدماء شهدائنا الابطال يزورالتاريخ ليستشهد بعظمائه ويتظلل بهم وكم هو بعيد عنهم . ورأي ان تهديدات الرئيس بشار الاسد للحركة الاستقلالية اللبنانية تشكل منعطفاً خطيراً في الازمة القائمة، من خلال التهديد الجماعي والفردي بالانقلاب والتصفية والقتل. ونحن نقول لرئيس النظام السوري اننا لن نقع في فخ الفتنة، الفتنة التي يدعو اليها، ونطمئنه: الحكومة باقية، الاكثرية باقية، الوفاق باق، الشعب اللبناني باق بكل مقاوميه، لان مقاومة العدوان لم تقتصر علي القتال وحسب، بل شملت التضحيات الجسدية في الاجساد وفي الحجر. وشملت ايضاً صمود اللبنانيين ودعمهم واحتضانهم للمقاومة والمقاومين. بكلمة واحدة، نقول للرئيس بشار الاسد: لا عودة للوصاية السورية علي لبنان من باب اسرائيل، كما يظن . اضاف حمادة اما في ما يتعلق بالادعاءات السخيفة والدنيئة، التي يحملها عملاؤه الصغار الصغار عن الشرفاء في وطنيتهم اللبنانية وفي قوميتهم العربية علي مدي عقود، فينفيها حجم نفاقها السخيف الدنيء، الذي لا يضاهيه ـ وهذه النقطة التي لن اتركها ـ الا فظاعة النية الاجرامية الكامنة وراءها . واشار الي انه حيال ذلك، قررت الادعاء امام مدعي عام التمييز في لبنان، ضد كل من شارك ويشارك ـ والاسماء معروفة والوثائق والتسجيلات محفوظة ـ في حملة اقل ما يقال فيها انها تتعدي القدح والذم لتبلغ جناية التحريض علي القتل. كذلك ابلغت امس لجنة التحقيق الدولية، التي ستواصل تحقيقها وصولاً الي المحكمة الدولية التي بكل تأكيد وبعد خطاب امس الاول سيمثل امامها بشار الاسد، ابلغتها وابلغت القاضي سيرج برامرتس بالامر. كما سأتقدم امام قاضي التحقيق في القضايا الارهابية في باريس السيد جان لوي بروغيير بشكوي علي هؤلاء وعلي شركائهم الذين يستعملون الانترنت لاغراض اجرامية يعاقب عليها القانون الفرنسي واللبناني والدولي .وفي التعليقات، اعرب النائب بطرس حرب عن اسفه واستغرابه لما جاء في خطاب الرئيس السوري بشار الأسد امس من اتهام لقوي الرابع عشر من آذار بأنها منتج إسرائيلي تواطأ مع إسرائيل ضد المقاومة ولبنان، معتبرا انه يتضمن إتهاماً خطيراً وغير مقبول من رئيس دولة لمواطنين في دولة أخري بإرتكاب جرم الخيانة في حق دولتهم ووطنهم ومواطنيهم، وهو إتهام لا يمكن أن نقبل به او نسكت عليه، ولا يمكن أن نكتفي بإعلان أسفنا لصدوره، لأن السكوت عنه سيؤدي إلي إيقاع لبنان في فتنة داخلية والي تدمير الوحدة الوطنية والي إجهاض كل الإنتصار الذي حققه الشعب اللبناني في وجه العدو الإسرائيلي، فالسكوت عما يقوله الرئيس الأسد قد يفسره البعض قبولاً به وموافقة علي مضمونه، وهو أمر لا يمكن أن نسمح بحصوله .اضاف إننا نربأ برئيس دولة شقيقة يفترض بها أن تدعم لبنان في محنته ومأساته وأن تحصن انتصار شعبه علي الدولة المفترض أن تكون عدوة له أيضا، أن يتخذ موقفاً كالذي اتخذه، يؤدي إلي تحقيق أهداف إسرائيل في افتعال الفتنة بين أبناء لبنان وضرب لبنان من الداخل بعدما عجزت عن تدمير وحدته وروح أبنائه الوطنية باعتداءاتها الوحشية عليه من الخارج .وقال الرئيس السابق للحكومة سليم الحص اننا نقدر المشاعر الصادقة والاصيلة التي ابداها الرئيس السوري بشار الاسد حيال لبنان في مناسبة انتصاره علي العدو الاسرائيلي في حرب لم يشهد التاريخ مثل وحشيتها، ونري كما يري اللبنانيون في غالبيتهم العظمي ان الانتصار كان انجازاً ليس للمقاومة وحدها، ولا للبنان وحده، بل للامة العربية جمعاء. كما نقدر للرئيس السوري الاسد رؤيته القومية الجامعة، لكننا نري انه كان في غني عن التعرض من قريب او بعيد لأفرقاء لبنانيين معينين في معرض حديثه عن الانجاز العظيم، خصوصاً ان اللبنانيين جميعاً يتطلعون الي يوم تعود فيها العلاقات بين الدولتين الشقيقتين الي ما يجب ان تكون عليه دوماً من التفاهم والتضامن والوئام في خدمة المصالح الاستراتيجية للشعبين الشقيقين كما في خدمة المصالح القومية للأمة جمعاء .ورحّب النائب العماد ميشال عون تعليقاً علي خطاب الاسد بكل مشاركة للبنان في انتصار مقاومته علي العدوان الاسرائيلي ومساعدته في إزالة آثاره و أكد أنه ليس في حاجة الي توظيف هذا الانتصار سياسياً لأهداف داخلية او اقليمية، بما لا يخدم وحدته وتماسكه واستقراره الداخلي . ودعا العماد عون الحريصين علي لبنان الي عدم جعله ساحة لصراعاتهم وتجاذباتهم الاقليمية والدولية، بعدما دفع ضريبة هذه الصراعات غالياً، وبعدما أثبت اللبنانيون قدرتهم علي حل مشكلاتهم بأنفسهم اذا ما تركوا وشأنهم .ولكن في وقت بدا تعليق العماد عون هادئاً، فإن أحد اعضاء كتلته النيابية النائب غسان مخيبر ردّ بعنف علي الرئيس السوري ببيان جاء فيه: ان ما نسمعه من الرئيس بشار الأسد يثير فينا العجب والغضب، ويزيدنا عزماً علي رفض عودة أية هيمنة وأي تدخل سوري في شؤوننا اللبنانية الداخلية، ويزيدنا تصميماً في دعوتنا سورية الي افعال ايجابية تخرج عن العنتريات الكلامية لتساهم في استعادة سيادة لبنان علي مزارع شبعا عبر توقيع بسيط علي خريطة الحدود اللبنانية السورية في تلك المنطقة، والي افعال ايجابية تبني العلاقات الندية المتبادلة علي أسس صحيحة ومتينة .