انتهت الزعامة.. اذا رحل الاغرار اولمرت وبيرتس وليفني فمن سيخلفهم؟

حجم الخط
0

انتهت الزعامة.. اذا رحل الاغرار اولمرت وبيرتس وليفني فمن سيخلفهم؟

انتهت الزعامة.. اذا رحل الاغرار اولمرت وبيرتس وليفني فمن سيخلفهم؟ يعود جنود الجيش الاسرائيلي في هذه الايام متعبين ومنهكين، سواء جنود الاحتياط أو النظاميين، من ميدان المعركة. أغلبيتهم صامتون، حاليا. ولكن في أطراف المعسكر تري بعض الاستثناءات: هنا وهناك بعض الجنود يفتحون فمهم، وضباط يتحدثون، وكبار الضباط، كعادتهم، يتخفون وراء المجهول، ويحكون القصص عما كان غير صحيح ، عند غيرهم، وكأنه لم يكن عندهم شيء غير صحيح، وأن كل شيء كان عندهم جيدا.لا يمكن الخطأ في مثل هذا الصمت، فبعد ايام معدودة، بل ربما بعد عدة اسابيع، سيفيق الجنود من صدمتهم في لبنان ويعربون عن رأيهم، هذا من حقهم: فقد أُرسلوا الي الامتحان الأصعب الذي يواجهه الانسان، قتال لانقاذ الروح والحياة، ووقوف علي حافة الموت. من واجبهم أن يقولوا لمن أرسلهم الي هناك، رأيهم. فقد بدأنا نسمع بعض الأصوات، لكن ذلك ما يزال ضعيفا وكأنه قطرات الماء، وبعد ذلك سيكون مثل السيل العارم. سيقوم، أو لا يقوم، من بينهم اشخاص لقيادة الاحتجاج: فمن سمع ذات يوم عن الأمهات الأربع يوما واحدا قبل أن يخرجوا الي الجمهور؟ ومن كان يعرف شيئا عن موتي اشكنازي، يوما واحدا قبل أن يبدأ إضرابا عن الطعام ضد قادته في حرب يوم الغفران؟. كلما تكاملت صورة الوضع حاليا، فانها ستكون صعبة للغاية: لا شيء، ولكن لا شيء، في المجال العسكري أو المدني كان جاهزا ومستعدا لهذه الحرب، ولم “يدق” كما هي الحال في وقت المعارك. من التجارب الماضية تعلمنا أنه لا يمكن حتي لسيل عارم من الماء أن يغطي محاولات السلطة، وأنه في نهاية المطاف سيتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية. هكذا كان في حرب يوم الغفران، وكذلك في حرب لبنان الاولي، وكذلك في أحداث تشرين الاول (اكتوبر) 2000، حاولت السلطات التقليل من حجم الاحتجاجات الضارية، وفي كل الحالات باءت بالفشل. بعد يوم، بعد اسبوع، والقصص من الحكومة، من السياسة ومن الجيش الاسرائيلي، ستجد طريقها الي وسائل الاعلام، لكن النتيجة المنتظرة: مطلوب “ترميم” في كل جهاز الحكومة والجيش.الازمة الأكبر التي تمر بها دولة اسرائيل الآن ليست ازمة ناتجة عن حرب الكاتيوشا . هذا ليس له علاقة بالجيش الاسرائيلي، وليس له علاقة بمليون من المدنيين الخائفين، الذين جلسوا في الملاجيء أو غادروا اماكن حياتهم. الازمة الحقيقية، التي ستبرز أكثر حدة في القريب العاجل، هي في القيادة: لقد انتهت الزعامة في اسرائيل. لا يوجد الآن، ولا حتي مجرد زعيم واحد من الاشخاص السياسيين ورجال الجيش والاكاديميا، من الذين يحلم بهم المواطنون الاسرائيليون في الليالي التي يشتاقون فيها للزعامة. اذا ما تبدل هؤلاء الأغرار، اولمرت وعمير بيرتس وتسيبي لفني وآخرون، حقا، فمن الذي سيخلفهم؟ذات يوم كان علي الرف تشكيلة من الاشخاص، جيدون، وجيدون أقل، ولكن لا أحد شكك في زعامتهم: غولدا مئير، بنحاس لافون، سافير، موشيه ديان، يغئال ألون، مناحيم بيغن، اسحق شمير، وكثيرون آخرون. فقد مشوا طريقا طويلة، وربما لعشرات السنوات، وانضم اليهم الكثير من الزعماء السياسيين والعسكريين، حصلوا علي التجربة ووصلوا (أم لم يصلوا) في مرحلة من العمر الي قمة السلطة. والآن، ماذا يوجد لدينا؟ من يوجد علي الرف؟ من يقف وراء الباب؟ في اللغة الانكليزية يوجد تعبير لا شيء أكتب عنه الي البيت حقا، كم هو مطلوب زعامة لنا!. قبل اسبوعين، في أوج المعركة، تم احضار نحو 100 من رجال المظلات الي مبني الكنيست، وذلك لاظهار نوع من الاعتزاز الظاهري والشكر لخطاب وزير الدفاع هناك. يوم أمس تكررت الصورة نفسها، 100 من المظليين مرة اخري في الكنيست أمام خطاب رئيس الوزراء. من الجدير معرفة من في كلتا الحادثتين، أشار ونصح وزير الدفاع ورئيس الوزراء لدعوة 100 من رجال الجيش ومن المظليين؟ فقد كان علي هؤلاء أن يصلوا قبل ذلك الي بنت جبيل، والقتال الي جانب رفاقهم. فهل كان يوجد 100 مظلي آخر من النظاميين بلا عمل أول أمس؟ فليستبدلوا 100 من المظليين الاحتياط في عيتا الشعب، ومع كل الاحترام، فماذا كانوا يفعلون هناك؟ بين إستر ترتمان واحمد الطيبي؟.إن تصفيق الجنود المظليين للخطاب (الممتاز جدا) لبيبي نتنياهو، كان العقاب للخطأ علي احضار المحاربين الي الكنيست. آه.. أين يمكن أن نشتري العقل؟ ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 16/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية