اولمرت وبيرتس فشلا في الامتحان العسير وعليهما مغادرة الحكومة للبيت

حجم الخط
0

اولمرت وبيرتس فشلا في الامتحان العسير وعليهما مغادرة الحكومة للبيت

كل المبررات المطروحة عن قصر باعهما في الشؤون العسكرية مجرد ححج واهيةاولمرت وبيرتس فشلا في الامتحان العسير وعليهما مغادرة الحكومة للبيت لجنة تحقيق لشؤون الحرب التي انتهت ( ؟ ) لتوها ربما لن تقوم. ففي هذه الاثناء لم تجتمع الكتلة السياسية الحرجة اللازمة لتشكيلها. ولكن منذ الان يمكن التمييز بوضوح لزعمين اساسيين للمسؤولين الكبيرين اللذين من المحتمل أن تحقق اللجنة معهما. فحتي لو أعلن رئيس الوزراء أول امس في الكنيست بانه هو وحده يتحمل المسؤولية (وحتي لو كان بوسعه دوما ان يقول، وعن حق، بان مسؤوليته هي مسؤولية الحكومة برمتها)، فها هي من محيطه ومن محيط وزير الدفاع تتصاعد اتهامات كبيرة في اتجاهين: ضد من سبقهما وضد مرؤوسيهما. للوهلة الاولي، ليس بلا أساس قرائني. فلا ريب أن تعاظم حزب الله في لبنان جري بزخم كبير منذ أيار (مايو) 2000، في عهد حكومتي باراك وشارون. ولا ريب أنه في كل هذه الفترة، في ظل وزراء الدفاع باراك، بن اليعيزر وموفاز، لم يتزود الجيش الاسرائيلي بوسائل مناسبة لصد الكاتيوشا. كما أنه لا ريب أنه منذ ست سنوات علي الأقل لم تستعد اسرائيل للعناية بالسكان المدنيين علي نطاق واسع ممن يتعرضون لتهديد الصواريخ. وبالطبع، فان اختبار النتائج يفيد بان رئيس الاركان وقسما لا بأس به من الضباط الكبار لم يعملوا بافضل ما يستطيعون. بمعني أن اولمرت وبيرتس يمكنهما أن يشرحا بانه محظور الآن ان يجلسا في قفص الاتهام الجماهيري وحدهما، وعلي أي حال ينبغي توزيع كعكة العقاب بينهما وبين شركائهما في الماضي وفي الحاضر. ناهيك عن ذريعة اخري هي ايضا هُمس بها هنا وهناك: الحرب اندلعت في المائة يوم الاولي لولاية الرجلين في منصبيهما الحاليين، قبل أن ينهيا فترة التدريب الاولية، ومن يتوقع من ثنائي مدني عديم التجربة ان يتصديا كما ينبغي مع إرث كبير ومع خطط جنرالات علي حد سواء؟لرئيس الوزراء بالتأكيد لا يوجد ما يبرر التعلق بالعذرية الاستراتيجية. فقد دخل الحكومة في آذار (مارس) 2003، قبل أكثر من ثلاث سنوات، وفقط بعد أن وُعد بان يكون رقم 2 لشارون، ومنذئذ كان يمكنه وينبغي له أن يطلع علي كل المشاكل العسيرة التي انكشفت بكامل خطورتها في الايام الـ 35 الاخيرة. وكان شريكا كاملا في مسؤولية الحكومة السابقة عن كل ما جري ولم يجرِ في المجالين السياسي والامني ( بما في ذلك، ضمن أمور اخري، عن التقليص في الميزانية العسكرية وعن تعيين دان حلوتس رئيسا للاركان). كما أن عمير بيرتس هو الاخر ليس بالضبط رضيعا وجد نفسه فجأة في واقع وحشي. صحيح أنه جاء الي مكتب وزير الدفاع فقط بعد نتائج الانتخابات والمفاوضات الائتلافية منعت عنه حقيبة المالية، ولكن طلبه الحقيقي ـ علي الاقل المعلن ـ كان رئاسة الوزراء. ولهذا فهو مطلوب منه أن يستعد مسبقا للصمود في هذا التحدي فاذا لم يكن يفهم الالف باء الجماهيري هذا فممن يشكو؟ وفضلا عن كل هذه الامور، في 12 تموز (يوليو)، وبعد ذلك، تلقي رئيس الوزراء ووزير الدفاع راتبيهما كي يقررا ما يفعلان في الواقع القائم ـ مع الجيش الاسرائيلي كما هو، مع الجبهة الداخلية كما هي، ومع كل الاختلاف والتحفظات، مع حزب الله كما هو. كان عليهما، بحكم منصبيهما اللذين أخذاهما علي عاتقهما طوعا، أن يعرفا هذا الواقع وأن يفكرا بتمعن بخطــواتهما بما يتناسب مع ذلك. ودون اي صلة بالبدائل الافتراضية او بما أولدتها. وفقا لكل المؤشرات فقد فشلا في هذا الاختبار العسير ولهذا فان عليهما أن يذهبا الي البيت. عاموس كرميلكاتب يساري(يديعوت احرونوت) ـ 16/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية