فرنسا تشحن 15 جسرا معدنيا متحركا وايطاليا ترسل باخرة محملة بـ500 طن من المساعدات الانسانية
المساعدات تتدفق علي جنوب لبنان.. ووكالات المعونة تساهم باعادة بناء القري المدمرةفرنسا تشحن 15 جسرا معدنيا متحركا وايطاليا ترسل باخرة محملة بـ500 طن من المساعدات الانسانيةباريس ـ عمان ـ روما ـ موسكو ـ لندن ـ اف ب ـ يو بي آي: تدفقت المساعدات الانسانية علي جنوب لبنان امس الخميس فيما سارعت وكالات المعونة لمساعدة عشرات الالاف من السكان العائدين في اعادة بناء القري التي دمرت خلال حرب اسرائيل مع حزب الله.وقالت وكالات المعونة انه حيث ان القتال توقف يوم الاثنين فان وصول الجيش اللبناني الي الجنوب امس الخميس واصلاح الجسور فوق نهر الليطاني التي تعرضت للقصف يساعدها في الوصول الي تدفقات النازحين العائدين.وسترسل فرنسا الي لبنان 15 جسرا معدنيا متحركا من طراز بايلي الذي استعمل بكثرة خلال الحرب العالمية الثانية، ولا يزال يستعمل لاعادة وصل الطرقات في حال حصول فيضانات، وفق مصادر حكومية.وبدأ تحميل هذه الجسور علي متن شاحنات عسكرية متجهة الي تولون (جنوب) حيث سيتم ايصالها الي لبنان، وفق مصادر في وزاة النقل الفرنسية.واضافت المصادر يتم تركيب الجسور في مهلة قصيرة جدا لا تتجاوز اسبوع، ويمكن ان تمر قوافل بوزن 35 طنا عليها .وارسلت باريس الي لبنان خمسة عسكريين متخصصين في الهندسة لا سيما في ما يتعلق بالبني التحتية للطرقات لتقييم الحاجات في ما يتعلق خصوصا بعبور الانهر التي دمرت جسورها بسبب القصف الاسرائيلي.وقال مسؤولون لبنانيون ان القصف الاسرائيلي دمر ثمانين جسرا خلال هجوم استمر شهرا بعد ان قام مقاتلو حزب الله اللبناني في 12 تموز/يوليو بأسر جنديين اسرائيليين.وقدر حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في لبنان بملياري دولار، وفقا لوزير النقل اللبناني محمد الصفدي.ووعد رجال اعمال لبنانيون اثرياء و شركات خاصة الاربعاء باعادة اعمار 12 من اصل ثمانين جسرا.وفي عمان افاد مصدر رسمي لوكالة فرانس برس ان ثلاث طائرات عسكرية اردنية تقل اكثر من مئتي مهندس وخبير في بناء الجسور وتفكيك القنابل توجهت امس الخميس الي بيروت.واضاف المصدر ان الخبراء مزودين بكل المعدات اللازمة لبناءالجسور ، مشيرا الي انه من الممكن ان يستمروا في العمل هناك لاسبوع او اكثر .واشار المصدر الي ان الامر يتم بالتنسيق والتعاون التام مع الحكومة اللبنانية .من جهة اخري افادت الصحافة الايطالية ان باخرة محملة بـ500 طن من المساعدات الانسانية ابحرت صباح امس الخميس من مرفأ برينديسي في اقصي الجنوب الايطالي متوجهة الي لبنان، وتنقل باخرة سان ماركو اغذية وتجهيزات لمواجهة الحاجات الانسانية الطارئة قدمتها المناطق الايطالية وبرنامج الاغذية العالمي، وهو وكالة تابعة للامم المتحدة متخصصة في تقديم المساعدات الغذائية، علي ان تصل صباح السبت الي بيروت.كما أعلنت وزارة الطوارئ الروسية امس الخميس أن طائرة تابعة لها محملة بالمساعدة الإنسانية المخصصة للبنان أقلعت الي قبرص.ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن ناطق باسم وزارة الطوارئ، إن طائرة إيلوشين ـ 76 ، أقلعت الي مطار لارنكا في قبرص وتحمل علي متنها 101 خيمة وحوالي 2500 بطانية و1500 من أطقم الأواني.وأعاد الي الأذهان أن الطائرة الأولي التابعة للوزارة والتي حملت المساعدات الإنسانية وصلت الي قبرص في التاسع من الشهر الحالي.وأشار الي أن رحلتين أخريين ستقومان بنقل مساعدات مماثلة للبنان في الحادي والعشرين والثالث والعشرين من آب (أغسطس).وقال إن الشحنات ستسلم في قبرص لممثلي برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الذين سيتولون نقلها الي لبنان.من ناحية اخري أعلنت المنظمة الخيرية البريطانية (أوكسفام) أنها أطلقت حملة امس الخميس تدعو البريطانيين الي التبرع بمليون جنيه إسترليني لتغطية عملياتها الخيرية في لبنان وشمال إسرائيل وغزة.وقالت المنظمة إن أموال التبرعات التي ستجمعها ستؤمن المياه النقية وتحافظ علي شروط الصحة العامة لآلاف الناس الذي بدأوا الآن العودة الي منازلهم أو الناس الذين لا يملكون منازل يعودون إليها.وأضافت أن جهود الإغاثة تواجه تحديات هائلة في لبنان وحده حيث هُجّر نحو مليون شخص، أي ما يعادل ربع عدد السكان، عاد في الأيام الثلاثة الماضية 200 ألفاً منهم الي منازلهم أو الي أنقاضها. كما تم تدمير الطرق والجسور فيما تنتشر القنابل العنقودية والقذائف والصواريخ غير المنفجرة في أراضي الجنوب .وأشارت أوكسفام الي أن فريقها في بيروت انفق خلال الأسابيع الثلاثة الماضية 200 ألف جنيه إسترليني علي تقديم الإغذية والمياه النقية والمعدات الصحية لأكثر من 12 ألف مهجّر في بيروت وجبل لبنان وسهل البقاع وصيدا وطرابلس وصور، وسينقل نشاطاته الإنسانية الي جنوب لبنان بعد توقف العمليات القتالية.وأعلنت الممثلة البريطانية جوانا لاملي دعمها لحملة أوكسفام، وقالت قد تكون القنابل توقفت عن السقوط، غير أن معاناة الآلاف من الناس عبر الشرق الأوسط ما تزال مستمرة والذين وجدوا أنفسهم بلا منازل ووسائل الحصول علي أبسط إحتياجاتهم الرئيسية مثل المياه النقية والشروط الصحية الإعتيادية .وأخذ عمال الانقاذ يبحثون عن جثث في قري جنوبي نهر الليطاني علي بعد 20 كيلومترا من الحدود مع اسرائيل تعرضت لقصف جوي ومدفعي اسرائيلي واستعانوا بالمعدات الثقيلة لرفع تلال من الخرسانة وحديد التسليح في الضاحية الجنوبية ببيروت التي تسكنها أغلبية شيعية. وقال روبين لودج المتحدث باسم برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة لم نتخلص من كل المتاعب بعد .. لكن يمكننا القول بأن المشكلات التي تواجه عملياتنا باتت أقل بكثير الان ونحن نرحب بالتطورات الايجابية التي حدثت خلال الايام القليلة الماضية .وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها أرسلت فنيين للبدء في اصلاح أنابيب المياه التي دمرها القصف الاسرائيلي في الجنوب. كما أرسلت ست قوافل محملة بالاغذية والوقود الي جنوب وشرق لبنان. وأرسل برنامج الاغذية العالمي شاحنات تحمل أغذية ومياها وخياما الي الجنوب وهو بانتظار سفن محملة بمئات الاطنان من المساعدات.وفي بلدة النبطية بالجنوب اللبناني قالت جماعة المساعدات ميرسي كوربس انها بدأت مشروعا تقوم بموجبه بدفع أموال لاشخاص يقومون بأعمال النظافة وغيرها من العمليات لبدء نشاط اقتصادي وتقليل الاعتماد علي الاعانات المباشرة. وقالت المتحدثة باسم الجمعية كاساندر نيلسون اذا كان معهم أموال فيمكنهم شراء الطعام. بعد ذلك سيفتح مزيد من المتاجر وسيعود تجار الجملة وهو ما يعني امكانية سيطرة قوي السوق الطبيعية مرة أخري .