سنغافورة تلجأ لوقود الديزل الحيوي لمواجهة ارتفاع اسعار النفط

حجم الخط
0

سنغافورة تلجأ لوقود الديزل الحيوي لمواجهة ارتفاع اسعار النفط

سنغافورة تلجأ لوقود الديزل الحيوي لمواجهة ارتفاع اسعار النفطسنغافورة ـ من جيسيكا جاجاناثان:لجأ السنغافوري كوم مام سون الي تزويد شاحنته بوقود الديزل الحيوي لمدة عامين لاختبار مدي نجاح فكرته التي يعتزم تحويلها لمجال اعمال والتي تتمثل في تحويل زيت الطهو المستخدم من المطاعم الي وقود للسيارات.وحققت التجربة نجاحا هائلا لدرجة ان كوم (32 عاما) افتتح اول محطة لانتاج وقود الديزل الحيوي في حزيران (يونيو) وحقق منها ارباحا بلغت 50 الف دولار سنغافوري (31600 دولار امريكي). وقال كوم زبائني في مجال البناء سعداء بوقود الديزل الحيوي حتي الان لانه افضل واكثر نظافة ولا سيما عندما يتعاملون مع الات ثقيلة .ويسلط هذا المشروع الضوء علي الاهتمام المتزايد في سنغافورة التي تعد اكبر مركز لتكرير النفط في اسيا بصناعة الوقود الحيوي المغرية في ظل ارتفاع اسعار الوقود التقليدي.وسنغافورة في وضع جيد يسمح لها بتطوير مثل هذه الصناعة لانها تحصل بسهولة علي زيت النخيل وهو مكون اساسي في وقود الديزل الحيوي من جارتيها ماليزيا واندونيسيا. ويشكل انتاج البلدين معا نحو 80 في المئة من امدادات زيت النخيل. ويري جون هول وهو مدير التسويق العالمي لشركة بيتر كريمر غروب للطاقة ومقرها المانيا ان وقود الديزل الحيوي مستمر ومتجدد وصديق للبيئة .وتعتزم شركة بيتر كريمر بسنغافورة وهي الفرع الاسيوي لشركة كريمر غروب الالمانية ان تقيم محطة بتكلفة 20 مليون دولار في سنغافورة بحلول ايار (مايو) 2007 بطاقة تكفي لانتاج 200 الف طن من وقود الديزل الحيوي. وقال هول نستخدم خاما متجددا من ناحية انه يمكن حصاده وزرعه مرة اخري بينما مخزون النفط الارضي لا يمكن اعادة ملئه ثانية بعد استخدامه . وتابع بان الشركة ستبيع الوقود بسعر 40 دولارا للبرميل لتحقيق ربح. وفي ظل ارتفاع اسعار النفط الي مستويات قياسية تجاوزت 70 دولارا فان الكثير من الدول وبينها الولايات المتحدة تحاول تشجيع استخدام الوقود الحيوي لتقليل الاعتماد علي النفط الخام. وحدد الاتحاد الاوروبي هدفا له ان يشكل الوقود الحيوي 5.75 في المئة علي الاقل من امدادات وقود النقل بحلول عام 2010.وقال تيو مينج كيان رئيس مجلس ادارة شركة سنغافورة للتنمية الاقتصادية التوجهات الدولية تحول تنمية المنتجات الزراعية الي مصادر جديدة للطاقة والمواد .لكن رغم كونه متجددا فان علماء البيئة يقولون ان الوقود الحيوي قد لا يكون صديقا للبيئة كما يبدو. وتقول مجموعة اصدقاء الارض والنشط السياسي البريطاني جورج مونبيوت ان توسيع نطاق صناعة الوقود الحيوي قد يؤدي الي ازالة الاشجار لافساح المجال امام اقامة مزارع لانتاج مكونات الوقود المتجدد. وفي تقرير صدر في ايلول (سبتمبر) عام 2005 قالت منظمة اصدقاء الارض ان مزارع اشجار النخيل هي السبب وراء ما يقدر بنحو 87 في المئة من عمليات ازالة االغابات في ماليزيا. وكتب مونبيوت في موقعه علي الانترنت فيما يتعلق بتأثيره علي البيئتين المحلية والعالمية فان وقود الديزل الحيوي المستخرج من النخيل اكثر دمارا من النفط الخام .ويشكك محللون في مجال الطاقة فيما اذا كانت منتجات وقود الديزل الحيوي ستؤدي الي تقليل الاعتماد علي انواع الوقود التقليدية. وقال المحلل فيكتور تشام سوق الوقود كبير لدرجة ان وقود الديزل الحيوي لن يحدث فارقا كبيرا وسيكون مجرد جزء بسيط من استخدام الوقود بشكل اجمالي في اسيا . واضاف لكن مع ارتفاع اسعار النفط بهذا الشكل في هذه الايام فان وقود الديزل الحيوي يصبح اكثر توفيرا في التكلفة .لكن كوم ليس قلقا من المنافسة وذلك بفضل تكاليف التشغيل المنخفضة واستراتيجية البيع المباشر. وقال وهو يضحك لدي شاحنتي التي كنت اختبر وقود الديزل الحيوي عليها وهي وسيلتي للدعاية علي الطريق. هذا كل ما احتاجه .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية