المقاومة الحنجورية الفضائية وضيافة الجيش اللبناني للاسرائيليين!
خالد الشاميالمقاومة الحنجورية الفضائية وضيافة الجيش اللبناني للاسرائيليين!تمثيل فاشل ومقاومة حنجورية فضائية، وشطح سياسي من الدرجة الاولي، مكانه احد البرامج الخناقية في الفضائيات وليس خطابا رئاسيا، هكذا بدت الوصلة التي اتحفنا بها الرئيس الدكتور الفريق الرفيق وارث العرش الجمهوري في سورية قبل يومين.وحيث انه لا مضمون في الخطاب، باستثناء اليأس والهزيمة والعزلة، فلنركز اذن علي الاخراج الفضائي : المسرح بدا مجهزا تماما للممثل الاوحد. بدت خلفه لافتة كبيرة تقول صحافة الالتزام الوطني في تهديد متجدد لاي صحافي يفكر او تدعوه نفسه الامارة بالسوء لابداء رأي يخالف الالتزام الوطني اي الالتزام بتعليمات الجهات الامنية بحذافيرها والا..الخطيب في مزاج حربي مستعد لفتح النار علي نصف شعب لبنان والحكام العرب . اما اسرائيل فمتروكة الي الاجيال المقبلة .الخطيب يفاجأ بمن يقاطعه ليهتف له بالروح والدم اللبناني طبعا ، ويتظاهر بأنه لم يتوقع هكذا اطراء، فكل ما يعمله هو الواجب وحسب.ويبدو انه كان يصدق فعلا ما يسمعه من هتافات، حيث انه كان يزداد حماسا بعد كل تصفيق، وعندما اخذته الجلالة حسب تعبير المسرحي العربي الرائد يوسف وهبي، استخدم الفاظا غير مكتوبة في الخطاب هوت به، ومعه مقام الرئاسة وتقاليدها، الي مستوي البرامج الغوغائية، مع كثير من الملل في غياب خصم يبادله الاتهامات.وعلي كل حال، فان المشاهدين مدينون له بالشكر، حيث انه قدم لهم وجبة ترفيهية، ومثيرة بعد شهر من مشاهد الدماء والدموع والدمار.اما الجهة الاخري التي يجب ان تبعث له بخطاب شكر فهي اسرائيل طبعا، حيث انه حقق بكلماته الصاخبة في ثلاثين دقيقة، ما عجزت دباباتها وطائراتها عن تحقيقه خلال ثلاثين يوما: اجواء فتنة في لبنان.لقد القــــي بـ كرسي في الكلوب فاظـــــــلمت افراح الانتصار العربي التي كانت في بدايتها، فتأكــــدنا بحديثه من ان بعض الحكام من انصاف الرجال .المثير للاهتمام ان المشتومين بدوا اكثر حكمة من الشاتم ، حيث تمهلت الفضائية المصرية قبل ان تستضيف محللين حكوميين من فصيلة هيشيك عليه اعتبروا الخطاب غير مسؤول ويفتقر لمقومات الزعامة .اما اعتذاريو السعودية، فوجدوا فرصة لاثبات ولائهم مجددا، فاستخدموا الفاظا اقسي من قبيل اين كانت الرجولة عندما حلقت الطائرات الاسرائيلية فوق قصره، وماذا فعل ردا علي مجزرة القاع التي راح ضحيتها عمال سوريون، بل واين كان اثناء الحرب اصلا؟ .والي اللقاء في حلقة جديدة من مسلسل المقاومين الفضائيين والحنجوريين .. والكفاح مستمر!استقبال الجنود الاسرائيليينباكواب الشاي في مرجعيون هل رأيتم فيديو اذاعته قناة نيو تي في اللبنانية نقلا عن القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي يصور دخول جيش الاحتلال لثكنة الجيش اللبناني في مرجعيون قبل انتهاء الحرب بعدة ايام؟هل رأيتم كيف وجد الاسرائيليون علما ابيض ينتظرهم عند مدخل الثكنة، ثم ضيافة كريمة من الجنود بعد ان دخلوا واستراحوا من عناء السفر ؟هل رأيتم جنود الاحتلال يتناولون الشاي ويتبادلون النكات مع العميد اللبناني حول بوش ورايس بمزيج من اللغتين العربية والعبرية؟ثم هل رأيتم كيف حاول قائد الثكنة الهمام الاختباء عندما اكتشف وجود كاميرا تصور ما يحصل؟هل رأيتم الجندي الاسرائيلي يفحص هويات الجنود اللبنانيين قبل السماح لهم بأن يلتحقوا بالموكب الذي غادر لاحقا الي بعلبك؟العجيب ان قناة نيو تي في كانت حققت سبقا عندما اذاعت نبأ الضيافة في ثكنة مرجعيون يوم حدوثها، الا ان الوزير المدعو فتفت اتصل بهم وعاتبهم نافيا حدوث هكذا فضيحة، ومنبها لضرورة حماية الروح المعنوية للجيش الوطني ! نيو تي في اعتذرت عن عدم دقتها في نوع الضيافة التي قالت ان الاسرائيليين حظوا بها، حيث انهم شربوا الشاي (بعد سؤالهم عن عدد ملاعق السكر التي يتناولونها) وليس القهوة كما قالت.اذا كانت اسرائيل ستحاسب جيشها علي هزيمته، فالاولي ان يحاسب لبنان المسؤولين عن فضيحة الشاي في مرجعيون. والاولي بمن يطالبون بنزع سلاح المقاومة مراجعة هذه الصور اولا.فاكسات فضائية شكرا لقناة المنار التي ابقت روحنا المعنوية مرتفعة طوال الايام الصعبة والقاسية اثناء الحرب. وشكرا لها علي اسماعنا اغنية خلي السلاح صاحي التي تربينا عليها واشتقنا لسماعها، بعد ان اختفت من كافة الاذاعات العربية. ورجاء ان تبعثوا بنسخة منها الي التلفزيون العربي السوري الشقيق! قناة LBC تتصدر الضحايا في الحرب الفضائية حول تغطية الحرب، ليس فقط لتعاملها مع العدوان الاسرائيلي وكأنه ضد هندوراس وليس لبنان، وليس فقط لأنها القناة الوحيدة التي لم تذع خطابات السيد نصر الله علي الهواء، وليس فقط لان رديفتها قناة نغم استمرت في اذاعة اغاني الارداف اياها بينما كان لبنان ينزف، ولكن اساسا لأنها فشلت في التغلب علي عقدها القديمة، وتخلفت عن ركب الوحدة الوطنية الفضائية التي صاحبت الحرب. كما ان ساعة المحاسبة السياسية تدق الان في لبنان واسرائيل، يجب ان تكون هناك محاسبة فضائية ايضا، خاصة بعض القنوات العربية التي ما زالت تصر علي تفادي وصف ضحايا المجازر الاسرائيلية في فلسطين بالشهداء.كاتب من اسرة القدس العربي [email protected]