مسيحيو جنوب لبنان يشعرون بمرارة من الهجوم الاسرائيلي
مسيحيو جنوب لبنان يشعرون بمرارة من الهجوم الاسرائيلي القليعة (لبنان) ـ من لين نويهض: منذ بدء سريان الهدنة يحاول بولس ابو حمد وعائلته ازالة اثار الضرر الذي لحق بمنزلهم بعد ان احتله الجنود الاسرائيليون لليلة وعاثوا فيه فسادا. قالت زوجته فيما كانت الدموع تترقرق في ماقيها نحن مسيحيون موارنة. لسنا مع اسرائيل ولا مع حزب الله ولا مع اي طرف اخر فلماذا فعلوا هذا بنا! . واضافت اتي جنودهم وخربوا كل اثاث غرف النوم. رمينا الثياب التي كنا قد اشتريناها لعرس اختي لانهم خربوا كل شيء. افرغوا ادراج الخزانات ولم يتركوا شيئا حتي كلابهم وسخوا بالبيت . وكان الضرر الذي لحق بممتلكات اسرة ابو حمد ضئيلا جدا مقارنة بالدمار الهائل الذي وقع في قري شيعية مجاورة. غير ان اهالي مناطق مسيحية في جنوب لبنان تملكتهم نفس مشاعر الغضب ازاء الاسرائيليين. ويقول سكان انه عندما اجتاح الجنود الاسرائيليون لبنان الاسبوع الماضي واحتلوا بلدتي مرجعيون والقليعة المسيحيتين اللتين كانتا مقرا لميليشيا جيش لبنان الجنوبي سابقا الموالية لاسرائيل راحوا يتنقلون من بيت الي بيت ويكسرون الابواب ويحطمون الزجاج ويخربون كل شيء داخل البيوت لاسباب غير مبررة. ولم تخرج تقريبا طلقة نار واحدة من القليعة التي كانت محتلة من قبل اسرائيل حتي عام 2000 باتجاه قوات المشاة الاسرائيلية التي تقدمت من الحدود الي القري المسيحية حوالي العاشر من آب (اغسطس). وتمركز الجنود في مرجعيون والقليعة المتحاذيتين وكانوا يدخلون ويخرجون من مناطق سكنية بعدما فرضوا حظر التجول. ويقول سكان القري ان حزب الله لم يقاتل انطلاقا من مناطقهم. وفي الواقع لم يكن احد يظن ان المنطقة ستتعرض للهجوم. وكان الهجوم ضعيفا بالفعل مقارنة بما حدث في معاقل حزب الله القريبة حيث دمرت المنازل والمحال التجارية تماما. وتضررت عدة ابنية في مرجعيون عقب اطلاق عدة طلقات علي القوات الاسرائيلية فيما دخلت هذه القوات الي ثكنة مرجعيون والسرايا والبلدية وسحقت دباباتها السيارات التي كانت متوقفة علي جانبي الطريق وخربت الارض.