اقبال جماهيري علي مساندة شعب لبنان
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:
رغم مرور اربعة ايام علي وقف اطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله الا ان المدن والقري المصرية ما زالت مشغولة بالحديث عن الحرب التي منيت بها اسرائيل بالهزيمة وعن انتصارات المقاومة، والحضور الطاغي لحسن نصر الله يفرض نفسه علي مجالس الاثرياء والفقراء علي حد سواء.
اما اللافت للانظار فهو الاقبال الكبير من جانب المواطنين للتبرع بما تيسر من مال.
وامام فرع احد البنوك بوسط القاهرة الذي يقبل التبرعات للشعب اللبناني كان هناك عدد من البسطاء ينتظرون الدور لدفع قيمة شيكات باسم الحكومة اللبنانية او لأحدي الجمعيات الخيرية التي تقوم بارسال المساعدات الي بيروت.
ومن بين الذين جاءوا لتقديم المساعدة فلاح من بلدة الصف التي تقع جنوب محافظة الجيزة ويدعي احمد عبد الوهاب وقد فاجأ الحاضرين بأنه باع حماره الطــــــاعن في السن والذي لازمه خمسة عشــــــر عاما مقابل اربعمئة جنيه عن طيب خاطر وجاء من اجل التبرع لمناضــــلي الجنوب.
يقول عبد الوهاب لـ “القدس العربي” رغم انني ابلغ من العمر ثماني وستين عاما الا انني اشعر بأن الذي عاد بي سنوات طويلة للوراء بعد ما حققه جنود حزب الله من انتصارات خلال الاسابيع الماضية، واشار عبد الوهاب الي انه يطمح لان تصل المقاومة الي تل ابيب من اجل اعادة الحق الفلسطيني الي اهله.
اما ابراهيم عبد الجواد وهو مدرس لغة انكليزية بأحدي مدارس حي المطرية بالقاهرة فقد حضر بصحبة زوجته التي اصرت علي التبرع بأسوارة ذهبية لصالح المقاومة ولنصرة شعب لبنان الشقيق.
يقول ابراهيم: رغــــــم تحفظي علي فكرة ان تتبرع زوجتي بهدية قدمتها لها ايام الخطوبة الا ان المفاجآت التي قدمها جنود المقاومة في الحرب دفعته لان يشارك زوجته في التبرع.
وامام السفارة اللبنانية بالقاهرة كان عدد كبير من المواطنين يتوافد تباعا للتبرع ومن بينهم فقراء واثرياء، ومن المشاهد المؤثرة حضور سيدة مسنة من احدي قري محافظة القليوبية حيث قدمت ما قالته انه تحويشة العمر.
كما تتلقي الفنانة رغدة العديد من المكالمات من قبل سيدات مجتمع وموظفات يطلبن منها مساعدتهن علي توصيل بعض المساعدات للشعب اللبناني.
وقد قامت رغدة بالتعاون مع لجنة تطوعية تم تكوينها لدعم الشعب اللبناني وبالتنسيق مع السفارة اللبنانية بالقاهرة بارسال شحنة اغذية وادوية وصلت عن طريق الحدود مع سورية. وتعتزم رغدة مواصلة العمل خلال الايام القادمة عبر لجنة دعم المقاومة التي شاركت في تأسيسها لمواصلة جهودها.
علي صعيد آخر وبالرغم من ان الحرب وضعت اوزارها الا ان مقاهي القاهرة لا تزال تشهد اقبالا كبيرا من قبل الزبائن الذين دأبوا علي متابعة مفاجآت حسن نصر الله طيلة الاسابيع الماضية.
ويتعامل هؤلاء مع ذلك الحدث الكبير الذي شد انتباه الجماهير باعتباره احد اهم الاحداث السارة في تاريخ اوطانهم علي مدار العقود الثلاثة الماضية.
ويعترف احمد عبد الستار صاحب احدي المقاهي بأن الحرب ساهمت بالنسبة له ولآخرين غيره في الكثير من الرواج حيث كان مؤشر التلفزيون لا يتحرك الا في اتجاه القنوات الاخبارية.
ويقول عبد الستار: المقهي الذي امتلكه في حي السيدة زينب، وقد اكتشفت ان عدد زبائني تضاعف عن الايام العادية حيث ظل المقهي طوال الشهر الذي شهد الحرب يستقبل غرباء لم يعتادوا الجلوس علي المقاهي وذلك بهدف متابعة انتصارات المقاومة اللبنانية.
وقد ساهمت الحرب والشعبية الطاغية التي يتمتع بها حسن نصر الله في ان تشهد شوارع القاهرة حالة من الرواج في اوساط باعة متجولين وجدوا في بيع صور امين حزب الله للاطفال والشباب المشارك في المظاهرات فرصة طيبة لحصد مزيد من الربح.