لبنان… ضريبة كرامتنا

حجم الخط
0

لبنان… ضريبة كرامتنا

لبنان… ضريبة كرامتنا جف التعبير، قبل الدمع. وتسمرنا أمام الشاشات، نتابع قانا الشهيدة وهي تودع أطفالها ونساءها، وقد صيرتهم الآلة الصهيونية بالدعم الأمريكي أشلاء بدون جنازات. تودعهم تحت صمت الحكام العرب الذين أوصلوا شعوبهم الي ذل حضاري.ابتلعنا الصمت سكينا يقضي علي ما تبقي من بعض الصحو فينا، لعلنا ننتفض من بين صور أشلاء الشهداء الذين يتساقطون في كل ثانية أمام مرأي العالم، ومعهم تتساقط كل المرجعيات الدولية في حقوق الانسان والمواطنة والسلام والعدالة ومع هذا تسقط أم هذه الشرعية الأمم المتحدة التي أصبح صغار صغارنا يسخرون من جمعها، وقبلها بصق أصغر أطفال أطفالنا علي الجامعة العربية التي برهنت مرة أخري، وبجرأة علي أنها ما كانت يوما جامعة لقضايا العرب، وانما جسرا لتمرير طروحات أمريكا. يسقط الشهداء في لبنان المقاومة الشريفة، ومعها تسقط كل الرهانات التي آمنا بها من أجل عالم يتعايش فيه البشر تحت قيم مشتركة تؤمن بالمحبة والسلام والتضامن الانساني.يسقط الشهداء فوق تراب أرض لبنان، ومعها تسقط أطروحات أحزابنا ومؤسساتنا السياسية التي غالبا ما ضمنت برامجها مبدأ مناصرة القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واللبنانية واذا بنا اليوم نراها خافتة الصوت، منشغلة بالبحث عن قضايا جديدة تعلي من ملف ارتقائها السياسي.والا لماذا لم تسارع الي تأطير الشارع العربي، الذي يغلي وجدانه وقد قهره تخاذل حكامه، واذا هو ينتظر من يعلن الشرارة الأولي ليعبر عن صحوه مع المقاومة اللبنانية، وليبصق علي كل أشرار العالم الذين دعموا الارهاب الصهيوني في قتل الأبرياء وتدمير ما تم تعميره بلبنان؟يسقط الشهداء كل ثانية بلبنان التي تدفع عنا جميعا ضريبة الكرامة، ومعها يسقط وهم القوة الاسرائيلية التي قتلها الفزع من قوة المقاومين، فالتجأت الي العزل من الأسلحة لتعلن عبر الأطفال والنساء في مارون الرأس وبنت جبيل وقانا عن جبنها وهزالة منطقها الذي ينكشف الآن للعالم بأنها صانعة الارهاب.يسقط الشهداء كل ثانية في لبنان المقاوم، لأنهم تجرأوا وقالوا لا للخنوع وبيع الكرامة والعيش تحت الذل ومعهم تصحو يقظتنا في أن نصير قريبين منهم في امتهان لغة الكرامة.كم يصبح الوطن جميلا.. ويصبح الانتماء اليه شرفا.. والدفاع عنه فضيلة.. حكمة الوطنية نتعلمها كل يوم من لبنان الذي يقاوم تحت القصف الاسرائيلي الأمريكي.لنقترب أكثر من صور أشلاء أطفالنا في لبنان، نقترب أكثر لتلتصق رائحة الأشلاء بأنوفنا لعلها تذهب عنا النوم والأكل لكي نصحو.. وليشهد العالم أن مقاومة شريفة قهرت ارهابا صهيونيا.د. زهور كرامروائية وناقدة مغربية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية