مقتل عشرة وفقد كثيرين في انقلاب قارب مهاجرين قبالة صقلية

حجم الخط
0

ستة قوارب علي متنها 506 اشخاص وصلت الي جزر الخالدات

روما ـ مدريد ـ رويترز: لقي عشرة اشخاص حتفهم ويخشي فقد ما يصل الي 40 اخرين عندما غرق قارب صغير مكتظ بمهاجرين بطريق غير شرعي قبالة ساحل جزيرة صقلية السبت مما دفع ايطاليا الي الدعوة لتعاون اكبر لمحاربة تهريب البشر.

وقال وزير الداخلية جوليانو اماتو في بيان ان ما حدث اليوم ليس مجرد مأساة لكنه لا يقل عن ان يكون جريمة. واضاف اذا لم نتمكن من معاقبة مرتكبي الجرائم فسوف تتكرر وتتكرر المآسي ايضا.

وغرق القارب الخشبي الذي يبلغ طوله عشرة أمتار ويعتقد انه قادم من ليبيا في الساعة الثالثة والنصف صباحا (00.30 بتوقيت غرينتش) علي بعد نحو 16 كيلومترا من شاطئ جزيرة لامبيدوسا. وقال مسؤولون في خفر السواحل ان 70 شخصا انقذوا وانتشلت 10 جثث بينهم اربع نساء. وقال الناجون انهم يعتقدون ان عدد من كانوا علي متن المركب يصل الي 120 مهاجرا. وقال مسؤولون ان مثل هذه الروايات قد تكون غير دقيقة لذا فانه من الصعب تحديد عدد المفقودين. واصبحت لامبيدوسا بين صقلية وليبيا معبرا بطريق غير شرعي للاجئين الذين يغادرون شمال افريقيا محاولين دخول الاتحاد الاوروبي. وحددت الشرطة في وقت لاحق هوية خمسة رجال من الناجين يشتبه في انهم اعضاء في العصابة التي نظمت الرحلة. وقالت الشرطة انه يعتقد ان الرجال من ليبيا. وقال خفر السواحل ان سفينة تابعة للبحرية كانت تتابع قارب المهاجرين وتمكنت من بدء عملية الانقاذ بسرعة وترتب علي ذلك ارتفاع عدد الناجين. وقال الناجون ان القارب انقلب عندما رأي المهاجرون سفينة البحرية وتحرك كثير منهم فجأة الي جانب واحد من القارب. ودعا اماتو الي مزيد من التعاون من اجل تفكيك المنظمات الاجرامية بشكل نهائي وحاسم لانها تعرض كل يوم حياة الكثيرين للخطر بعبور البحر المتوسط.

وغالبا ما يدفع المهاجرون للعصابات المجردة من المبادئ في افريقيا الوف الدولارات مقابل رحلتهم. ويعاد كثيرون منهم الي افريقيا في حالة القبض عليهم ما لم يتمكنوا من اثبات انهم لاجئون سياسيون. واصبح العدد المتزايد للمهاجرين بطرق غير شرعية الساعين للهرب من الفقر احد اكبر القضايا السياسية لاوروبا. ووصل نحو 10 الاف مهاجر الي لامبيدوسا هذا العام حتي الان. وفي عام 2005 وصل حوالي 23 الف مهاجر بطرق غير مشروعة الي ايطاليا بزيادة نحو 8000 مهاجر عن العدد في عام 2004. وطلبت دول الاتحاد الاوروبي الاكثر جاذبية للمهاجرين بطرق غير مشروعة وبينها اسبانيا وايطاليا واليونان ومالطا المساعدة من الاتحاد. واقترحت المفوضية الاوروبية ان تنشئ دول الخمس والعشرين قوة رد سريع للتصدي لعمليات التدفق الكبيرة المفاجئة للمهاجرين بطرق غير مشروعة. واتفقت حكومات اوروبية وافريقية علي تضييق الخناق علي تهريب البشر خلال اجتماع في الرباط في الشهر الماضي.

وفي مدريد قالت خدمات الطوارئ السبت ان مئات المهاجرين بطريق غير شرعي وصلوا الي شواطئ جزر الخالدات (الكناري) الاسبانية في مطلع الاسبوع بعد رحلة سفر من غرب افريقيا علي متن قوارب خشبية. وقالت متحدثة ان ستة قوارب علي متنها 506 اشخاص وصلت الي تنريفة ولا غوميرا يوم الجمعة. ووصل الي تنريفة السبت زورقان اخران بينما نزل قارب علي جزيرة هيرو الصغري وكان علي متنها 320 من الافارقة. واصبحت مراكز الاستقبال علي جزر الخالدات قبالة سواحل المغرب تكتظ بالفعل بالمهاجرين وطلبت الحكومة الاقليمية مرارا من مدريد تقديم المساعدة. ومن المقرر ان يقوم رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو الذي يمضي عطلة في جزر الخالدات بزيارة اثنين من مراكز الاستقبال في وقت لاحق السبت. وجزر الخالدات واحدة من اكثر مناطق الجذب السياحي في اسبانيا لا سيما في اشهر الشتاء. وبعد وصول هذه القوارب بلغ عدد المهاجرين بطريق غير شرعي الذين قدموا الي الجزيرة هذا العام اكثر من 17 الف شخص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية