خبراء يدعون الي تغيير جذري بسياسات ادارة المياه ضروري لتفادي ازمات نقصها
خبراء يدعون الي تغيير جذري بسياسات ادارة المياه ضروري لتفادي ازمات نقصهاستوكهولم من صوفي مونغالفي:اكد خبراء في دراسة ستقدم خلال اسبوع المياه العالمي الذي يفتتح اليوم الاثنين ضرورة احداث تغيير جذري في سياسات ادارة المياه حتي لا يواجه سكان الارض الذين يزداد عددهم، ازمات بسبب شحها خلال السنوات الخمسين المقبلة.ويفيد هذا التقييم الشامل لادارة المياه المخصصة للزراعة الذي انجزه 700 اختصاصي من جميع انحاء العالم خلال الاعوام الخمسة الماضية ان واحدا من كل ثلاثة اشخاص في العالم يعاني حاليا من شح المياه بشكل او بآخر .وقال فرانك ريسبرمان المدير العام للمعهد الدولي لادارة المياه (ايومي) الذي نسق اعمال التقييم ان المشكلة اوسع بكثير مما كنا نتوقع وهذا مقلق جدا . وذكر امثلة علي ذلك ازمات المياه القائمة حاليا في استراليا والصين وفي الهند العام الماضي. واوضح ان هناك نوعين من شح المياه: يظهر الاول في المناطق التي تستهلك فيها الموارد المائية بافراط مما يسفر عن انخفاض مستوي المياه الجوفية وجفاف الانهر، ويلاحَظ الثاني في الدول التي لا تملك الامكانات التقنية او المادية لتجميع المياه (الامطار والانهار، الخ) رغم وفرتها.واشار ريسبرمان ان مشكلة الماء مرتبطة بادارتها اكثر منها بكثير بتوفر هذا المورد الاساسي، وقال ان نقص المياه يتسبب به بنسبة 98% الانسان وبنسبة 2% الاحوال الطبيعية .وجاء في التقييم ان انتاج المواد الغذائية اللازمة لتناول سعرة حرارية واحدة يستهلك لترا واحدا من المياه. ويستهلك انتاج كيلوغرام من القمح ما بين 500 واربعة آلاف لتر من المياه فيما يستهلك انتاج كيلوغرام واحد من اللحم الصناعي عشرة آلاف لتر من المياه.ويجتذب القطاع الزراعي 78% من الاستهلاك العالمي للمياه مقابل 18% للصناعة وثمانية بالمئة للبلديات.ويشدد الخبراء في الدراسة علي ضرورة اعادة النظر في سياسات ادارة المياه علما ان عدد سكان العالم البالغ حاليا 6.1 مليار نسمة سيزداد ما بين مليارين وثلاثة مليارات شخص حتي 2050.والحل بالنسبة للبلدان التي تسرف في استهلاك المياه يكمن في اقتصادها وفي اعادة النظر في استخدامها بشكل منطقي اكثر. وقال ريسبرمان سيضطر الناس لمزيد من العمل باقل من الوسائل (…) اي انتاج كمية حبوب اكبر بكمية المياه نفسها .ومن التوصيات الموجهة الي بعض المناطق نشر وتطوير الزراعة التي تعتمد علي مياه الامطار وادخال اصناف الحبوب التي لا تتطلب كميات كبيرة من المياه وتطوير انظمة الري والسدود الصغيرة.الا ان ريسبرمان يري الاولوية في تغيير العقليات والسياسات الحكومية المتعلقة بالمياه التي كثيرا ما تعود الي افكار قديمة. وقال ان السياسات الحكومية وطريقة تناولها مسائل المياه هي بلا شك الامر الملح الذي يتوجب تغييره علي الامد القصير . وتوصلت الدراسة الي نتائج مدهشة بتأكيدها ان هناك ما يكفي من التربة والماء والموارد الانسانية لانتاج ما يكفي من الغذاء لمجموع عدد السكان المتزايد في السنوات الخمسين المقبلة .وأحد التحديات التي تطرح ايضا هو التمكن من تلبية احتياجات الزراعة من المياه بدون الاضرار بالبيئة. وقال ريسبرمان انه من جهة علينا حماية البيئة (…) ومن جهة اخري يحتاج الفقراء باستمرار الي مزيد من الماء لغذائهم وحياتهم .وستعرض هذه الدراسة خلال اسبوع المياه العالمي الذي يبدأ رسميا اليوم في ستوكهولم بمشاركة خبراء من 140 دولة ويستمر حتي 26 اب (اغسطس).4