مزارعو التبغ بجنوب لبنان خسروا محصول الموسم الحالي بسبب العدوان

حجم الخط
0

مزارعو التبغ بجنوب لبنان خسروا محصول الموسم الحالي بسبب العدوان

مزارعو التبغ بجنوب لبنان خسروا محصول الموسم الحالي بسبب العدوانقانا ـ من توم بيري:لم يكف المزارعون اللبنانيون ان قراهم تعرضت للقصف وقتل اقاربهم. بل ان الحرب مع اسرائيل افقدتهم ايضا محاصيلهم الزراعية التي تمثل مورد رزقهم الاساسي.وعبر الجنوب حقول خضراء من شتلات التبغ اتلفت منذ بدأت حرب اسرائيل مع حزب الله في 12 تموز (يوليو). وعلي الرغم من انتهاء القتال الاسبوع الماضي فان المزارعين يقولون ان محاصيلهم اتلفت لانه لم يتم قطافها في الموعد المحدد. وقال سامح شلهوب الذي كان يزرع التبغ حول قريته قانا حيث قتلت غارة اسرائيلية 27 مدنيا حرب شهر خربت محصول سنة .وقال مسؤول في الادارة المدنية لحصر التبغ والتنباك ان 14 الف عائلة تزرع التبغ تعيل نحو مئة الف نسمة في الجنوب الريفي. واضاف ان المزارعين عادة يزرعون نبتات التبغ بين شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) ويقطفون المحاصيل بين تموز (يوليو) وآب (اغسطس) ولهذا فقد فقدوا اكثر من نصف الموسم. وفي غرفة حيث تجمع قرويون يلبسون ثياب الحداد تبدو رزمات من اوراق الدخان مجمعة ومغلفة في اكياس خيش للبيع. وتابع القول الورقة يجب ان تحتوي علي ميزات كيماوية ومادية عندما يتم قطافها والا فانها تتلف .وفي قرية صريفا كانت اكوام من محصول التبغ ملقاة علي الارض بعد احتراقها بفعل القذائف الاسرائيلية التي حولت مبني بعد مبني الي ركام. وفي نفس المكان علقت اوراق الدخان بعد شبكها في خيوط طويلة في اسقف احد الابنية حيث يمكن رؤيتها عبر جدران مدمرة. واجبر اكثر من شهر من القصف الاسرائيلي العنيف للجنوب معقل حزب الله سكان القري علي ترك منازلهم ومحاصيلهم الزراعية والنزوح الي اماكن اكثر امنا. وحتي بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ فان المزارعين في قانا لا يريدون الذهاب الي التلال والاودية المحيطة بقريتهم بسبب مخاطر تعرضهم لقنابل لم تنفجر. ويسير سكان القري وسط اوراق تحذرهم من الاقتراب من اجسام غريبة وهي العبارة التي يستخدمها اللبنانيون لوصف القنابل المتنوعة التي القتها اسرائيل ولم تنفجر. وقال المزارع محمود شلهوب من قانا نخاف من النزول الي الحقول. الان دخلنا حرب الاجسام الغريبة .وبحسب تقديرات الامم المتحدة فان عشرة بالمئة من القذائف والصواريخ لم تنفجر وعلي هذا الاساس قد يتراوح رقم الاجسام الغريبة او القذائف غير المنفجرة ما بين ثمانية وتسعة الاف قذيفة. وقال شلهوب القذائف تنزل وتسمع دويا وتري سحابة من التراب ولكن لا تسمع انفجارا ونحن ننتظر الخبراء .وبالاضافة الي محصول التبغ الذي يعتبر اساسيا فان القري تعتمد ايضا علي زراعة التين والدراق. وتغطي اشجار الزيتون التلال المحيطة بالقري والتي تستغرق اكثر من عقد حتي تبدأ طرح الثمار ولهذا فان هذه الاشجار غالية جدا علي اصحابها. واشار شلهوب الي تلة محاذية محروقة حيث تحولت اشجار الزيتون الي فحم وتم اقتلاعها من الارض هذا جزء صغير من الضرر… كل قذيفة دمرت 30 شجرة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية