استمرار التأييد والإعجاب بنصر الله.. مطالب بمحاسبة من تسببوا بتهميش مصر وتحويلها لملطشة.. دعوة لقطع المياه والنور عن منزل السفير الإسرائيلي
معارك صحافية عنيفة بسبب أكل لحم البعرور في السعودية.. ومكوجي يتبرع بشقة ابنه لإقامة أسرة لبنانية.. وموجة الحر والرطوبة تشل مصراستمرار التأييد والإعجاب بنصر الله.. مطالب بمحاسبة من تسببوا بتهميش مصر وتحويلها لملطشة.. دعوة لقطع المياه والنور عن منزل السفير الإسرائيليالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن عملية الانزال الفاشلة التي قامت بها إسرائيل بالقرب من بعلبك في لبنان، وتصدي قوات حزب الله لها، ومقتل ضابط وجرح جنديين، بس؟ ـ وإدانة الامين العام للأمم المتحدة للحادث وإعلان إسرائيل تصميمها علي تكرار الهجمات ووصول طلائع القوة الفرنسية، ومقتل أربعة جنود أمريكيين في افغانستان ـ أحسن ـ ومقتل جندي إسرائيلي في الضفة الغربية ـ أحسن ـ واستشهاد ثلاثة من أشقائنا الفلسطينيين ـ إلي جنة الخلد ـ وحديث الرئيس مبارك إلي ممتاز القط رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم ووصول أميري قطر والكويت لإجراء محادثات معه ونقص في بعض أصناف الأدوية وارتفاع كبير ومفاجيء في أسعارها، وزيادات كبيرة في استهلاك الكهرباء بسبب موجة الحر والرطوبة، والاحتفال بذكري الإسراء والمعراج، والاستعدادات لنقل تمثال رمسيس من ميدان رمسيس إلي المتحف الجديد، ومواصلة الشرطة حملاتها علي القري السياحية بالساحل الشمالي خاصة مارينا بعد تفشي الفساد والفجور وانعدام الأمن بسبب تدفق مياه الفيضان، والاستعداد لفتح مفيض توشكي لاستيعاب المياه الزائدة في البحيرة. وإلي بعض ما لدينا اليوم:معركة البعرورونبدأ بالمعارك والردود وسنخصصها اليوم لمعركة طريفة عن جانب مما يدور في الصحافة المصرية، ففي الدستور قال كاتبها الساخر الموهوب بلال فضل عن زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية : العديد من القراء ظنوا أنني قمت بتأليف ما نقلته عن رئيس تحرير الجمهورية محمد علي إبراهيم حول لحم البعرور والأوزي أثناء مرافقته للرئيس مبارك إلي السعودية في عز العدوان علي لبنان، ولذلك رجعوا إلي شبكة الإنترنت للتأكد من صدق ما نقلته، مع أن لكاتبه سوابق في الحديث عن النعيم الغذائي الذي يحظي به في طلعاته الرئاسية، من أشهرها المقال الذي كتبه عن الرحلة الرئاسية الي روما محمد علي إبراهيم واصل ملاحمه الصحافية الجائعة أثناء تغطيته لزيارة الوفد الرسمي والشعبي المصري علي بيروت والذي كان علي رأسه السيد جمال مبارك، وبينما كان اللبنانيون يجأرون بالشكوي من تأخر وصول المساعدات الغذائية والطبية إليهم كتب رئيس تحرير الجمهورية بالنص كان الطعام اللبناني رائعا في كل شيء، السلاطات الرائعة واللحوم، لم أذق في حياتي مزات لبنانية بهذه الحلاوة، ربما لأن كل ما كنت أكله من طعام لبناني قبل ذلك كان تقليدا، أما ما أكلته في مقر رئيس الوزراء فهو الأصلي الوحيد.ولن أحكي لكم عن البقلاوة وعجينة اللوز بالمكسرات، بصراحة يادلّي مثلما يقول اللبنانيون عندما يستحسنون شيئاً. كلام محمد علي إبراهيم يثبت أن الذين اختشوا ماتوا دون أن يتم اختيارهم كرؤساء تحرير، ناهيك عن كشفه ان الموقع الطبيعي لمحمد علي إبراهيم ليس رئاسة تحرير الجمهورية بل العمل ككاتب حسابات في أسماك الجمهورية .ولم يكن ممكنا أن يترك زميلنا خالد السرجاني المشرف علي صفحة ـ صحافة ـ هذه المعركة تمر دون أن يسارع بالقفز إلي حلبتها ويشارك فيها بالقول وهو واثق من نفسه: لعل أفضل فكرة تصلح للصحافة المصرية الآن هي أن تصدر مؤسسة دار التحرير اول جريدة أو مجلة متخصصة في الطبخ، وفي هذه الحالة تضمن لها رئيس تحرير كفئا، وتضمن في نفس الوقت توزيعا جماهيريا معقولا، فالأستاذ محمد علي إبراهيم أثبت كفاءة نادرة منذ أن تولي منصبه كرئيس تحرير لجريدة الجمهورية في فهم دواخل الطبخ، ويبدو أن لديه نفسا عاليا جدا في سبك الأكلات، فبعد الأوزي والبعرور اللذين أكلهما في زيارته للسعودية واللذين ترك كل المشغوليات السياسية من أجل أن يقضي عليهما بنهم وحب، اكتشف خلال زيارته الأخيرة للبنان اكتشافات خطيرة، ليس أن اسرائيل تقتل الشعب اللبناني أو أنها تقصف الأحياء المدنية أو أن القتلي زادوا علي الألف شهيد، وإنما أمر أهم من ذلك بكثير، فقد عرف ان سلطة التبولة التي ظل يأكلها طيلة عمره في مصر وغيرها من البلدان ليست أصلية، وانما الأصلية هي ما أكلها علي مائدة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، فلم يتماسك وقال بالصوت الحياني يا دلي، يا دلي يالها من صحافة أن تترك الأمة تقتل والشعوب تموت وتقول يادلي، يادلي، لأن التبولة عجبتك مثلما أعجبك من قبل الأوزي والبعرور، وتزعل عندما ينتقدك واحد موتور لا يعرف قيمة الأكل ولا يفهم فيه.وهو بالطبع لم ينس الكتابة عن البقلاوة وعن عجينة اللوز بالمكسرات، ولتذهب أرواح الشهداء الي الجحيم، ولا نعلم ماذا كانت هذه المدرسة الصحافية الجديدة التي اعتمدتها لجنة السياسات وصدق عليها الدكتور علي لدين هلال أمين الإعلام بالحزب الوطني وهي مدرسة تجمع بين الصحافة والطبيخ، أو تفسر الأحداث بالطبيخ او أنهم يعتبرون الصحافة هي نوع من الطبيخ، فمن قبل أرسي ممتاز القط قاعدة طشة الملوخية الصحافية التي سجلت باسمه في كتب الصحافة في كل أنحاء العالم، أما رئيس تحرير الجمهورية فهو أرسي قواعد متعددة منها البعرور والأوزي والتبولة والأهم من هذا وذاك قاعد يا دلي، يا دلي .واجتذبت معركة البعرور قراء للمشاركة فيها، فقد نشرت المصري اليوم يوم الجمعة رسالة من أسماء عبدالعاطي في باب ـ السكوت ممنوع ـ الذي يشرف عليه زميلنا محمد الشربيني ويتمتع بحيوية فائقة ودرجة عالية من المهنية، لا بسبب رسائل القراء، وانما لتعليقات الشربيني اللاذعة علي بعضها واستخدام الصور التعبيرية مع الرسائل، المهم أن أسماء قالت: لقد علمنا نحن المواطنين السذج الذين لا يفهمون في السياسة كما تصفنا حكومتنا الحكيمة الرشيدة، كيف تدار المواقف السياسية، وليس المعارك لا سمح الله، ونحن ندين بالشكر لرئيس تحرير جريدة الجمهورية ، فقد نور عقولنا الضلمة فعلا حينما وصف لنا كيف كان اللقاء في الرياض مثمرا خاصة تحت ظلال البعارير ـ الجمال الصغيرة ـ التي كانت في كل ركن من أركان المائدة الشاسعة الواسعة التي ليست أوسع من ذمم البعض وحاشيتهم، والحق يقال، والله ما حصرت ـ علي رأي اخواننا العرب، فقد لهث كل من قرأ مقالك عن البعارير والأوز واللحم المشوي، ونسينا تماما اننا نقرأ مقالك لنعرف كيف سيحل الزعماء أزمة لبنان المذبوح، وأنصحك ياسيدي أن تشير علي من يهمه الأمر بتدريس مادة بعرور في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ورسم البعرور في كتب كي، جي، تو، مع مسألة تقول: بعرورة زائد بعرورة = بعرورتين، أو يكون مرتب كل موظف في مصر كام كيلو بعرور لأن البعارير الآن أصبحت أغلي من أي شيء حتي من دماء أطفال ونساء لبنان وفلسطين .ومع الرسالة صورة لجمل، والملاحظ أن هذه المعارك وما سبقها من هجمات ساخرة ضد محمد علي ابراهيم قد تركت تأثيرا بالغالبية.وفي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري، للرد علي هجمات ضده وضد أشخاص، كما كتب تعليقات ايضا، دون تحديد الأسماء أو الهدف من الكتابة امام القاريء وأصبح يشغل من يقرأه بما لا يعرف عنه شيئا، وعلي سبيل المثال قال في ـ مختصر ومفيد ـ بـ جمهورية السبت. * لا أعرف كيف تحولت الصحف اليسارية في مصر إلي منابر للإرهاب وتحريض علي قتل الإسرائيليين في القاهرة، أنها كارثة أثبتت ما قلته في هذا المكان من قبل، أن أهل المصالح هم أنفسهم أهل المباديء المزعومة، من أجل زيادة بيع صحفهم 15 أو 20 نسخة يهيجون ويحرضون الشارع علي تبني الإرهاب، وبعد ذلك تضيع مصر.ہ قلنا مائة مرة لابد من معرفة أصحاب الأموال الطائلة الذين يموتون هؤلاء من وراء ستار.ہ إذا حدث مكروه لمصر، لا قدر الله سيعمل هؤلاء المحرضون المهيجون في خدمة اسيادهم الجدد وفورا.ہ الصحفي الذي لا يعرف أن الإسلام يرفض قتل المدنيين علي اختلاف دياناتهم، يفضل أن يعمل سباكا.ہ ليس كل من تصافحه يستحق ان يكون زميلا وليس كل من يحدثك تليفونيا يريد الاطمئنان عليك، اننا في زمن مشبوه ولا أصدق أن كثيرين يريدون لك الخير، هناك قلة ولكنها تحتاج لبحث مكثف.ہ أسوأ زميل هو الذي يسعي لإحراجك وتشويه صورتك وأنت غائب، انها النفس الأمارة بالسوء التي تضل صاحبها. هذا ما جاء بتوقيع المصري، والذي يدفعنا إلي المصريين في لبنان.المصريون ولبنانوإلي المصريين العاديين من غير أهل السياسة والصحافة والفكر ومشاعرهم التي عبروا عنها نحو لبنان وما حدث من اعتداءات اسرائيلية ضده ومساندة أمريكا للعدوان، ونبدأ بخبر في الصفحة الأولي من جمهورية السبت أورده زميلنا ياسر عبدالخالق جاء فيه: فؤاد السيد طلب ـ 65 عاما ـ يعمل مكوجي بشبرا الخيمة عرف بين جيرانه بشجاعته وتميز بأخلاق ابن البلد، ورغم دخله البسيط الذي يكفيه بالكاد إلا أنه لا يتردد عن مساعدة المحتاجين، كان يقتطع من قوته ليوفر شقة لابنه البالغ من العمر 23 عاما ليتزوج فيها، سنوات طويلة قضاها في اعدادها وتجهيزها حتي انتهي منها ليرسم الابتسامة علي شفاه ابنه، عندما علم بوجود 13 أسرة لبنانية نزحوا من بيروت هربا من الحرب الغاشمة التي حصدت أرواح المئات من الاطفال والنساء والشيوخ الأبرياء تبرع بشقة ابنه لاحدي هذه الأسر ونال شرف أول مبادرة إيواء اسر ضحايا الحرب، توجه بنفسه للسفارة اللبنانية ليطلب إيواء إحدي الأسر اللبنانية المنكوبة بشقة ابنه واستقبله القنصل اللبناني بالقاهرة الذي وجه له الشكر ولكل شعب مصر الوفي لمساندته للشعب اللبناني في محنته مؤكدا أن هذا ليس جديدا علي المصريين الذين لا يدخرون وسعا في مؤازرة أشقائهم العرب، تمني فؤاد أن يكون بهذا العمل البسيط قد ساعد أشقاءه اللبنانيين مؤكدا أنه لو كان يمتلك أكثر من هذا لما بخل .وإلي أهرام نفس اليوم وزميلنا وصديقنا العزيز صلاح منتصر الذي نشر بعض رسائل قرائه في عموده اليومي المتميز ـ مجرد رأي ـ فقال عنه: وأبدأها باقتراح من شريف عبدالمنعم مدير اعلانات بنيويورك يقترح فيه تغيير اسم الشارع الذي تقع به السفارة الإسرائيلية في مصر وفي الدول الإسلامية وجعله شارع قانا، وهو اقتراح ممكن لا يتعارض مع الحصانة الممنوحة للسفراء، والتي تمنع ما اقترحه الدكتور عادل جزارين في الأسبوع الماضي من قطع المياه والكهرباء عن مقر إقامة سفير إسرائيل كي يعاني بعض ما عاناه أبناء لبنان .ونظل مع المواطنين الصالحين الذين قال عنهم زميلنا محمود الكردوس في المصري اليوم يوم السبت عن ظاهرة حسن نصر الله: هل بلور حسن نصر الله نمطاً جديدا للزعامة في العالم العربي؟! إلي حد كبير: اسمه المسبوق بلقب السيد وليس الزعيم، وخطابه العاقل، الواقعي، والتزامه الصارم بوعوده من دون خروج عن سياقه السياسي والأخلاقي، ثم سماحة الوجه واللحية الأخاذة وغطاء الرأس المذهبي، هذه مهارات ومواصفات تتجاوز معطيات أي حاكم عربي من أصحاب الفخامة والزعامة والسلام القائم علي السحل والقتل والنهب والتزوير. ولو سألت بائعة فجل في أي بلد عربي هذه الأيام عن حسن نصر الله ستجيبك علي الفور إن كل أصحاب الفخامة والزعامة هؤلاء لا يساوون شعرة في لحيته الطاهرة، لا لشيء إلا لأنه ضرب إسرائيل في عمقها وأذل جندها وهزم أحزابها وحاخاماتها.من الذي موله؟، من الذي أعطاه سلاحاً؟، هل غامر ولم يحسبها؟، هل غافل حكومته؟، هل استأذن من السعودي أم من ايران؟ هذا ليس مهماً ـ بحسبة أولاد البلد البسطاء ـ انتصر علي إسرائيل، ومن تعاطف إلي إعجاب الي تصفيق إلي تهليل إلي رفع صور ولافتات، أصبح السيد حسن نصر الله مخلصاً جديدا لكن الجذر قديم: إذا جاء نصر الله والفتح . . طبعا، طبعا، المصريين أهمه، حيوية وعزم وهمة، أما رئيسنا فقال في حديث مع زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم : أن وحدة اللبنانيين وتماسكهم، وعدم فرقتهم تمثل ضرورة قصوي خلال الفترة القادمة،، حزب الله جزء من النسيج اللبناني ويجب الابتعاد عن أي أسباب تؤدي للشقاق أو الخلاف الداخلي لأنه يصبح خطرا يهدد وحدة لبنان، القيادة والشعب اللبناني قادرون علي تجاوز الأزمة الحالية وحل أي خلافات عارضة بين التيارات السياسية الداخلية لكي تظل مصالح لبنان العليا هدف يسعي الجميع الي تحقيقه من المرحلة الحالية من العمل العربي لا تتطلب أو تتحمل أي نوع من المزايدات الرخيصة ويجب أن تتوحد كل الجهود ولم الشمل العربي، ان مصر تحتفظ بعلاقات قوية وراسخة مع كل الدول العربية بلا استثناء، وتجمعني بقادة وزعماء تلك الدول علاقة أخوة وصدق تؤكده وتعززه الأيام .وهكذا رئيسنا علي الدوام، ولذلك رفضت مجرد قراءة عناوين مقال زميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي لـ صوت الأمة ، ورفضت ايضا النظر الي صورته المنشورة مع المقال، طبعا، كيف أنظر لمقال يقول صاحبه فيه: انتهت الحرب وحان وقت الحساب ولا يجب أن يفلت الذين قزموا مصر وهمشوها وأضعفوها وحولوها إلي ملطشة ـ لكل من هب ودب ـ من المساءلة، انتهت الحرب وخرج منها النظام بفضيحة سياسية لن أكون مبالغا إذا قلت إن موقف مصر من الحرب الإسرائيلية الأخيرة علي لبنان كارثة سياسية نقلتنا من حالة الصمت المهين والاكتفاء بالشجب والإدانات الي حالة الانحياز الفج والمفضوح إلي إسرائيل علي حساب مقاومة وطنية عربية شريفة ونبيلة ونقية كانت تستحق منا الدعم ـ ولو بالكلام أو حتي الصمت ـ فإذا بنا نتحول إلي خنجر يطعنها في عز اشتعال المعركة ويهاجمها وهي تقاتل الإسرائيليين ببسالة وصمود، فمنحنا القاتل شرعية ونزعنا الغطاء عن الضحية، المحصلة النهائية التي خرجت بها مصر من هذه الأزمة أنها أصبحت دولة مهمشة وملطشة، الجميع يتطاول علي نظامها السياسي بعد أن كان مجرد ذكر اسمها يدغدغ العواطف والمشاعر ويشحذ الهمم ويدعو إلي الفخر ويدفع الكل إلي الوقوف احتراما وإقرارا بالهيبة، لا أحد يسعده أن تتحول مصر علي يد هذا النظام إلي ملطشة بهذا الشكل، في بداية الحرب اتهم وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم النظام المصري بأنه جزء من المؤامرة حينما قال ان دولا عربية كانت تـــؤيد إكمال إسرائيل لمهمتها الهادفة إلي القضاء علي حزب الله قبل وقف اطلاق النار، وفي منتصف الحرب خاطب حزب الله النظام المصري بلهجة تجمع بين العنف والسخرية، كونوا رجالا ولو لمرة واحد ، اصمتوا، حلوا عنا ، الدولة الكبيرة ـ مصر ـ لن تكون كبيرة ولا وجود لها في الشرق الأوسط الجديد ، وبعد نهاية الحرب تطاول الرئيس السوري بشار الأسد علي النظام المصري تطاولا فجاً وغير مقبول واصفا إياه بأنه أنصاف مواقف وأنصاف رجال .نحن نوجه انتقادات لاذعة للنظام المصري الذي أهان مصر وهمشها ولكننا لا نقبل بأي حال من الأحوال أن يهان هذا النظام ويشتم بهذه الصورة، لا يسعدنا ذلك ولا نريده، علينا أن نسأل بوضوح وصراحة: لماذا أصبحت مصر مهمشة ومن الذي حولها إلي ملطشة علي يد هذا النظام .نصر الله وحزب اللهوأخيرا إلي حسن نصر الله وحزب الله، وسنخرج اليوم بين القراء والكتاب، ففي بريد أهرام السبت رسالة من الدكتور محمد فؤاد منصور من الاسكندرية قال فيها: كان حسن نصر الله واثقا وهو يعلن مسؤوليته عما لحق بالأهالي من أضرار، ومن تهدم للمساكن والممتلكات بسبب الحرب، وتكفل بإعادة بناء كل شيء، وكان يشع ثقة في نصر الله القريب .ورسالة أخري من المهندسة نادين الشقنقيري قالت فيها يا أيها الذين آمنوا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم صدق الله العظيم. لقد تحقق ذلك علي أرض لبنان الحبيب بفضل رجال المقاومة، ومن ورائهم لبنان العظيم شعبا وحكومة، حيث اجتمعوا علي قلب رجل واحد، فتوحدت كلمتهم وقويت شوكتهم في قلب العدو الغادر وحققوا نصرا عزيز مؤزرا وهو رسالة مفتوحة لمن أراد العزة والكرامة والسيادة .ونتحول لـ المصري اليوم ايضا ورسالة من المهندس علي البدري لباب ـ السكوت ممنوع ـ أخبرنا فيها بما خفي علينا وهو: فجأة وبدون مقدمات أو أعراض أعلنت كوندوليزا رايس انها تعاني آلام المخاض، وستلد شرق أوسط جديدا، خلال أيام، وطلبت التجهيز للاحتفال بالمولود الجديد ودعت كل حبايبها وأنصارها، ولأن حزب الله قلب كبير وزعيمه عظيم، ورجاله كلهم واجب ويحبون آلام كوندوليزا لدرجة الموت، قالوا، نحن من غير عزومة ننعزم، فأرسلوا صواريخ رعد و وعد و خيبر و ساجر ليحضر لها الموغات المطلوب، لقد جمع حزب الله كل أعداء الأمة ومعاونيهم ووضعوهم علي متن السفينة الاسرائيلية سوبر ديورا، ثم قصفهم بصاروخ رعد ليضعوا حدا لأحلام كوندوليزا وبوش وأولمرت ومساعديهم .ولم يكن علي البدري يعلم انه سينافسه في نفس الباب في خفة الظل وحجم المعلومات الجديدة فتحي الصومعي مدير مدرسة بمدينة سوهاج الذي قال في رسالة له اتهمنا حكامنا بأنهم طلبوا من إسرائيل سرعة القضاء علي حزب الله، وهذا غير الحقيقة، إذ إن الحكام طلبوا القضاء علي حزب الله وليس سرعة القضاء علي حزب الله، اتهمنا حكامنا بالانهزامية وروح الاستسلام لعدم موافقتهم علي خروج جيوشهم خارج حدود بلدانهم لأن كل تور يحرت في بلاده وأن الجيش لا ينتصر خارج حدوده بدليل هزيمة جيوشنا في حرب الخليج، ظلمنا حكامنا حين قالوا إن حزب الله يعمل لصالح دولتين مارقتين هما سورية وإيران، تلك الدولة الأخيرة التي ضربت اليابان بالقنبلة النووية ولديها ترسانة أسلحة نووية علي حدود مصر الشرقية، اتهموا حزب الله بالعمالة والخيانة والتشدق بالكرامة وتحرير الأرض والأسري، اتهمنا العرب الذين شاركوا في مؤتمر روما بأن سبب زيارتهم كانت للتسوق وأكل المكرونة الإسباغتي الإيطالية الشهيرة، وعلي هامش الزيارة انتزعوا قرارا بوقف إطلاق النار وقفا فوريا انتزعوه من بق الأسد، لقد ظلمنا الحكام العرب .ونكتفي بهذا القدر من المواطنين والقراء الصالحين لنتجه للكتاب والصحافيين، ونبدأ بجريدة روزاليوسف وقول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في بابه اليومي ـ انتباه ـ مقالا من شأن نصر الله ـ نصر الله أيدته حفنة من الذين احترفوا الظهور في الفضائيات والطفو فوق سطح الصحافة ووسائل الإعلام، فبــــدا الأمر وكأن الجماهير من المحيط الهادي إلي الخليــــج الثائر تقول: لبيك نصــــر الله، ونجح المزايدون في تألية نصر الله، واتهام من يعارضه أو ينتقده بأنه خائن وعـــــميل وعدو الله، وســـــاروا بنا جميعا في هذا الدرب دون أن يمتلك أحد فضيلة الاختلاف، أيدنا نصر الله وأيدته قطاعات من الجماهير ليس حبا فيه وانما كرها في إسرائيل .أما الأستاذ بجامعة حلوان وعضو المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني ـ الدكتور حماد عبدالله حماد، فأنه في بابه اليومي بنفس العدد ـ ماذا لو ـ شبه نصر الله بالمقاومين العظماء ورفض تشبيهه بخالد الذكر قائلا: كان البطل في الرواية هو شعب لبنان، ومقاومته، بغض النظر عن شيعية حسن نصر الله أو سنية فؤاد السنيورة إلا أن وجهة نظري الخاصة جدا، بأن شعبية عربية وإسلامية وربما دولية، التفت حول حسن نصر الله ، كما التفت حول جيفارا أو نلسون مانديلا المقاوم وليس رئيس الدولة الجنوب أفريقية فيما بعد أو باتريس لومومبا في الكونغو سابقا !! وهؤلاء جميعا تجمعهم صفة المقاومين، وأخذت شخصـــــياتهم دورا شعبيا، وتعاطفا دراميا، خاصة في كفاحهم ومقاومتهم لقوي طاغية، منظمة، مدعومة، سابقا بالامبريالية والاستعمار، وحاليا مدعومة بيمين مسيحي صهيوني متطرف، نطقوا باسمهم وبعنوان حملتهم، إبان ضرب العراق، علي لسان زعيم متطرفي العالم مستر بوش الابن حينما قال انها حرب صليبية، ثم أخيرا: إنها حرب للفاشيست الإسلامي !! إلا أنني أعارض بالرأي كل من ذهب إلي التشبيه بين حسن نصر الله والزعيم جمال عبدالناصر!!فالمقاوم حسن نصر الله استخدم حرب العصابات في دحر عدوان فاسد، وسافل، من إسرائيل، علي جنوب لبنان.أما جمال عبدالناصر، فهو زعيم أمة، وزعيم شعب، وقائد ثورة، قام بتغيير نظام سياسي، وأضاف لرصيد أمته، من إنهاء احتلال انكليزي دام 72 عاما، وأنهي عصر حكم ملكي وأسس الجمهورية الأولي لشعب مصر، وحارب من أجل مباديء ستة معلنة وبني صناعة ثقيلة في البلاد، ونشر ثقافة القومية العربية، ولست في مجال حصر سلبيات وايجابيات هذه المرحلة، ولكن لا قياس ولا مقارنة بين جمال عبدالناصر وأي من المقاومين المشهورين في عالمنا وعلي رأسهم حسن نصر الله!! .لا، لا، بل هو مزيج بين الاثنين يرفعه إلي مصاف القادة العظمــــاء، وهو رأي الدكتــــور أحمد فوزي مدرس القانون الدولي بكلية حقوق بني سويف، في مقال له أمس ايضا ب الجمهورية قال فيه: السبب الحقيقي للنصر هو في قوة الجانب النفسي والمعنوي لدي حسن نصر الله وأسوده الجواسر.إذ استطاع هذا المقاوم المخلص أن يضع جنوده في حالة معنوية، واستعداد نفسي وتأهيل عسكري يطاول عنان السماء ليؤكد للعالم أجمع وللمســــلمين خاصة أن نصر الله قريب ما صدقـــــت النوايا وخلصت العزيمة ولم لا وهو قائد لا تغيب كلماته العذبة عن الآذان سيما حينـــــما قال علي مرأي ومسمع من كل وسائل الإعلام مخاطبا جنوده أقبل رؤوسكم التي رفعت الرأس العربي عاليا، وأقبل أياديكم التي تضغط علي الزناد، وأقبل أرجلكم الراسخة في الأرض دون أن تتزحزح فاستحـــــق بذلك التواضع والايمان وصـدق السريرة نصرا مؤازرا وأن يضع اسمه بكل عزة واقتدار ضمن قائمة العظماء .