حماس شكلت لجنة عليا للتفاوض مع الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة .. وفتح تعتبر الأمر عبثاً سياسياً

حجم الخط
0

حماس شكلت لجنة عليا للتفاوض مع الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة .. وفتح تعتبر الأمر عبثاً سياسياً

هنية: ملتزمون بالتفاهم مع عباس ولم أطرح شروطا وإنما محددات حول حكومة الوحدة الوطنيةحماس شكلت لجنة عليا للتفاوض مع الفصائل لتشكيل حكومة الوحدة .. وفتح تعتبر الأمر عبثاً سياسياًغزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور: اكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية امس الاحد التزامه بالتفاهمات التي تمت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن بدء مفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ردا علي انتقاده بسبب وضعه شروطا اعتبرت معرقلة.وقال هنية في مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة نؤكد علي موقفنا الثابت وعلي تفاهماتنا مع الرئيس عباس بالشروع بمفاوضات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الاحتلال والافراج عن كامل المعتقلين الفلسطينيين واقامة الدولة الفلسطينية فوق كامل الارض وعاصمتها القدس وحماية الوحدة الفلسطينية .واضاف هنية نحن ملتزمون بذلك وحينما تحدثت عن الحكومة لم أطرح شروطا وإنما محددات لحكومة الوحدة الوطنية .وقال هنية نجدد العهد لله اولا والالتزام امام شعبنا وامتنا ثانيا ان نحمي الارض الفلسطينية والمقدسات الاسلامية والمسجد الاقصي وان نصون دماء الشهداء، لان الحفاظ علي دماء الشهداء يأتي بالحفاظ علي المقدسات الإسلامية والارض الفلسطينية .واعلن هنية الجمعة الماضي ان رئيس حكومة الوحدة الوطنية يجب ان يكون من حركة حماس وان تشكيل الحكومة يفترض ان يسبقه الافراج عن الوزراء والنواب المعتقلين ورفع الحصار عن قطاع غزة والضفة الغربية.وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري ان حركة حماس أعلنت الشروع في المفاوضات مع باقي الكتل والقوي الفلسطينية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. في خلال الأيام القليلة المقبلة بناء علي الاتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، وبناء علي المشاورات داخل أوساط حركة حماس حول البدء في مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وأشار أبو زهري الي أن حركته شكلت لجنة عليا للتفاوض مع الفصائل الفلسطينية من اجل تشكيل الحكومة. وقال أبو زهري ان اللجنة تتألف من جمال أبو هاشم احد قادة حماس وسعيد صيام وزير الداخلية وخليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية والمهندس عيسي النشار، وان هذه اللجنة ستبدأ مشاوراتها واتصالاتها مع الكتل البرلمانية والقوي السياسية في الأيام المقبلة من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وكانت الفصائل الفلسطينية عقدت اجتماعاً مساء السبت في مدينة غزة ناقشت فيه خطوات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. ومن جانبه أكد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني انه لا يجوز لرئيس الحكومة الفلسطينية السيد إسماعيل هنية الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية. وقال الأحمد في اتصال هاتفي مع القدس العربي أنه من الخطأ أن يتحدث رئيس الوزراء في الوقت الذي يتحدث فيه رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس عن تشكيل حكومة وحدة وطنية ، كون أن مسألة تشكيل حكومة الوحدة هي فقط من صلاحيات الرئيس عباس والفصائل الفلسطينية فقط، مشيرا الي أنه ما دام رئيس الحكومة الفلسطينية الحالية لم يستقيل فليس هناك حديث جدي عن تشكيل حكومة الوحدة وأن ما يحدث الآن هو مجرد عبث سياسي، معتبرا أن الشروط التي ذكرها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يوم الجمعة الماضية غير مقبولة علي حركة فتح. واعتبر الأحمد أن الأرضية لتشكيل الحكومة لم تتضح بعد، معزيا ذلك لتمترس حركة حماس وراء مواقف تحول دون تشكيل هذه الحكومة. وأوضح الأحمد أن حركة فتح لا يمكن أن تدخل في حكومة وحدة وطنية دون أن يكون هناك إجماع من قبل الفصائل الفلسطينية علي برنامج سياسي فلسطيني جديد حسب ما نص عليه البند الرابع من وثيقة الوفاق الوطني الموقعة من قبل الفصائل الفلسطينية في الثامن والعشرين من شهر يونيه الماضي، مشيرا الي أن هذا البرنامج يجب أن يكون مقبولاً عربيا وعالميا للخروج من حالة العزلة السياسية والاقتصادية التي تعيشها السلطة الفلسطينية، منوها إلي أنه يجب الاتفاق أولا بين الفصائل الفلسطينية علي هدنة جديدة مع إسرائيل تشمل إنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة لإنجاح الهدنة ولعدم إعطاء إسرائيل أي ذرائع وحجج تحول دون تنفيذ حكومة الوحدة الوطنية برامجها السياسية. واعتبر الأحمد أن المرحلة الحالية التي يمر بها الشعب الفلسطيني مرحلة حرجة تستدعي الجرأة من قبل الحكومة الحالية من خلال تنفيذ بنود وثيقة الوفاق الوطني للخروج بالبرنامج السياسي الجديد أو أن يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقا للدستور الفلسطيني بفرض حلا يتمثل بإقالة أي حكومة لا تنسجم مع برنامجه السياسي وتكليف أي شخصية يراها مناسبة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة. الي ذلك فقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي رفضها المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، التي تجري مشاورات بشأن تشكيلها في المرحلة القادمة. وقال خالد البطش أحد قيادات الحركة في قطاع غزة في تصريحات صحافية بأن حركته ترفض أن تشارك في حكومة الوحدة الوطنية، مرحبا في الوقت ذاته بفكرة فكرة تشكيل حكومة الوحدة ومشددا علي أن حركة الجهاد الإسلامي ملتزمة بخيار المقاومة. وقال البطش إن حركة الجهاد الإسلامي لا تمانع تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها أطياف الشعب الفلسطيني للخروج من الأزمة ومواجهة العدوان بشكل موحد . وحول موضوع التهدئة ووفق الهجمات التي تشنها فصائل المقاومة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية أكد البطش أن الحركة ترفض التهدئة في الوقت الراهن، بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني وأن الأولوية للحركة الآن هي في استمرار المقاومة ورد العدوان بكل الأشكال والأدوات. ومن جانبه قال صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مقابلة مع القدس العربي أن الأيام القادمة ستشهد مناقشات واسعة بين الفصائل الفلسطينية من اجل الخروج ببرنامج سياسي جديد وموحد مشتق من وثيقة الوفاق الوطني تتمخض عنها حكومة وحدة وطنية من جميع الفصائل الفلسطينية. وأشار زيدان الي أن الفصائل الفلسطينية اتفقت علي أن نبدأ مشاورات طبقاً لوثيقة الوفاق الوطني لبناء حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت ممكن لمجابهة التحديات والمخاطر خاصة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني. وأكد صالح علي أن الجبهة الديمقراطية ليس لديها تحفظ علي هوية رئيس وزارة الوحدة الوطنية سواء كان من حركة حماس أو شخصية أخري، منوها أن الجبهة امتنعت عن المشاركة من دخول الحكومة الحالية التي شكلها السيد إسماعيل هنية من قبل لعدم موافقتها علي برنامجها السياسي قائلا إذا اتفقنا علي البرنامج السياسي الموحد فإن الجبهة الديمقراطية ستشارك في الحكومة المقبلة . الي ذلك فقد أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس والذي عقدته ليلة السبت الماضي بمدينة رام الله علي أن إقامة حكومة وحدة وطنية هو أمر عاجل للغاية في ظل اتساع نطاق العزلة السياسية المفروضة علي الشعب الفلسطيني. وقالت اللجنة في بيان أصدرته في ختام الاجتماع إنه منذ تشكيل الحكومة الحالية والمكاسب السياسية التي تحققت خلال نضال وطني شامل في العقود الماضية تهددت، وازداد فقر شعبنا وتراجع اقتصادنا الوطني تراجعاً خطيراً واستشري الفلتان الأمني والفوضي وبدأت ظاهرة هجرة الكفاءات، وانتشر توتر اجتماعي داخلي حاد، ووصل عمل الوزارات والمؤسسات الي ما يشبه الشلل التام .وأشارت اللجنة التنفيذية الي أن الواجب في المرحلة الحالية يقتضي المبادرة الي وضع حل لهذه الحالة الخطيرة من خلال قيام حكومة تتعامل بمسؤولية وطنية عالية وبواقعية واضحة في التخاطب مع العالم وفي معالجة حازمة وشاملة لحالة الفلتان الأمني. وأكدت اللجنة التنفيذية رفضها للاشتراطات التي وضعها السيد إسماعيل هنية من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية موضحة أن الاشتراطات تلغي فكرة حكومة وحدة وطنية من حيث الأساس ولا تقود الي معالجة أي من عناصر الأزمة الحالية وتظهر عدم الجدية واعتبرت أن هدف الاشتراطات هذه هو مجرد إضاعة الوقت علاوة علي أنها تدل علي مراهنات سياسية من نوع مختلف تلحق الضرر بالمصالح الوطنية العليا. بذكر أن السيد هنية وضع ثلاثة شروط يوم الجمعة الماضية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية متمثلة في الإفراج عن الوزراء والنواب ورفع الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني وأن يكون رئيس الوزراء من الأغلبية البرلمانية التي تمثلها حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية