التاريخ السري لكريستوفر كولمبوس:

حجم الخط
0

التاريخ السري لكريستوفر كولمبوس:

بابا روما أراد العثور علي طريق البلاد الغنية بالذهب لتمويل حملة صليبية لاحتلال القدس عام 1500قبل أن يهتم رسامو الخرائط الأوروبيون برسم تفاصيل أمريكا بوقت طويل كان قد قام بهذه المهمة تركيالتاريخ السري لكريستوفر كولمبوس:ثامر بيراوي ہ يبدو التاريخ كرواية لا تكتمل فصولها أبدا، ويمكن الجزم بأن التاريخ، أي تاريخ، هو مادة حية تحتمل اعادة قراءة وتفسير وفهم واضافة، فهناك دائما تفاصيل جديدة تضاف الي ما هو معروف لتساهم في اكمال الصورة. وشخصياته، خاصة منها الفاعلة، ينتظرها المصير نفسه.أما نحن، ضحايا التاريخ المعاصر، كما يحلو للبعض تسميتنا، نبدو وكأننا لم نحصل بعد علي ما يلزم من الوقت لاستقراء التاريخ. ولا يهم ان جاء هذا الموضوع خارجا عن الوجبة المعتادة في هذا الصيف الذي سماه بعضهم بالساخن، فلتكن فسحة أو فلتة، ولتكن علامة علي أن الحرب ليست الا جزءا من التاريخ، أي تاريخ.فمن منا لا يعرف أو لم يقرأ شيئا عمن قدمه لنا التاريخ المكشوف حتي الآن علي أنه مكتشف أمريكا والعالم الجديد؟ الكاتب والصحفي الاسباني (خافيير سييرا) المتخصص في الغريب من التاريخ وبمساعدة الكاتب والصحافي الايطالي (روجيرو مارينو) يكشفان في فصول نشرتها جريدة (الموندو) تفاصيل جديدة ومثيرة عن (كولون ـ كما يسميه الاسبان) و تلك الحقبة سنحاول تلخيصها للقارئ العربي .كولومبوسوالقصة المثيرة تبدأ من الفاتيكان. وكيف لا وقد اصبح في الاونة الأخيرة مع (دافنشي) وشيفرته والملاءة (المقدسة) وما تبعها وسبقها من (الهيكل) وفرسانه، موضة ادبية كاسحة ترافق موجة ايديولوجية تترجم الي سياسات عملية لا تخفي علي أحد.ففي زيارة للكاتب لكاتدرائية القديس بطرس في روما تستوقفه جملة لاتينية مكتوبة علي قبر البابا (انوثينثيو الثامن) تعزو شرف اكتشاف العالم الجديد لهذا البابا مما يثير استغراب الكاتب لأن (انوثينثيو الثامن)، واسمه الحقيقي (جوفاني باتيستا كيبو) وولد في مدينة (جنوة) الايطالية وحكم الكنيسة من عام 1484 حتي نهاية الشهر السابع من عام 1492، مات بالحمي وآلام في البطن قبل سفر (كولومبوس) باسبوع، فكيف يكون له شرف اكتشاف العالم الجديد؟ وكيف لم ينتبه أحد طوال القرون الماضية لهذه الواقعة؟ يتساءل (خافيير سييرا)، لينتهي به المطاف الي التأكيد علي أن هناك سرا، بل اثنين، فبينما هذا البابا مات فعلا عام 1492 الا أن النقش علي قبره يصرح أنه مات عام 1493وهو العام الذي كان فيه البابا الاسباني (ألكسندر الخامس) واسمه الحقيقي (رودريغو بورجيا) يدعم بشكل لم يماثله فيه أحد طموحات ملوك اسبانيا الكاثوليك في أمريكا، وهذا ما سيحاول اكتشافه وسيعاونه علي ذلك الصحافي الايطالي (روجيرو مارينو) مؤلف كتاب (كريستوفر كولومبوس والبابا المخدوع) الصادر عام 1997 وكذا كتاب (كريستوفر كولومبوس،آخر فرسان الهيكل) والذي ستصدر ترجمته الاسبانية قريبا.انوثينثيو الثامنوبحسب ما ينقله سييرا عن الكاتب الايطالي (روجيرو) فانه لا يمكن فهم الأسرار التي أحاطت بمغامرة كولومبوس الا بدراسة هواجس البابا انوثينثيو كيبو الذي وحسب ذكره كان خائفا جدا من التقدم المستمر الذي أحرزه المسلمون في المتوسط صيف عام 1490، وكانت لا زالت حاضرة ذكري سقوط القسطنطينية عام 1453، كما أن العام 1480 شهد واقعة (أوترانتو) في الجنوب الايطالي والتي تذكر المصادر الأوروبية أن الأتراك ذبحوا خلالها 800 من سكان الشواطئ، لذلك ـ يستنتج روجيرو ـ كان لا بد من كبح جماحهم ولم يكن هناك افضل من الهجوم وذلك بالتحضير لحملة صليبية تمتص هجومهم وتعيد احتلال الأراضي المقدسة.واذا ما اعترض الصحافي الاسباني محقا أن التاريخ لم ينقل لنا أن العام 1490 قد شهد أية حملة صليبية، فان روجيرو الايطالي لا يشك أن هذا العام قد شهد ترتيبات حثيثة قام بها البابا انوثينثيو الذي وضع مخططا قسم علي أساسه أوروبا الي ثلاثة جيوش كبيرة: الاول بقيادة دول الفاتيكان نفسها والثاني يجمع هنغاريا والمانيا وبولونيا والثالث بالتعاون بين اسبانيا وفرنسا وانكلترا، ولكنه يضيف أن موت ملك هنغاريا عرقل المشروع ولكن لم يلغه ودليله علي ذلك أن البابا قضي السنتين التاليتين في تنظيم موارده المالية والتفكير في المصادر المحتملة لتمويل الحملة لاحتلال القدس، ولهذا كان يحتاج الي كثير من الذهب.وفي أجواء البحث المحموم عن الموارد برزت شخصية أميرال البحر، الجنوي هو الآخر والمتشرب كما البابا نفسه بأفكار عودة المسيح كما يبين روجيرو ذلك في كتابه الأخير، ويضيف: في أجواء يوبيل عام 1500 كانت الأجواء مشبعة بتمنيات احتلال الأماكن المقدسة، ومن المحتمل أن يكون البابا قد رأي في كولومبوس الرجل المناسب لهكذا مشروع .وحسب نظرية روجيرو فان البابا انوثينثيو هو الذي فتح الطريق أمام كولومبوس للوصول الي بلاط ملوك قشتالة واراغون مساعدا بذلك حملة الاكتشاف منوها أن هذا البابا هو نفسه الذي منح ملوك قشتالة واراغون لقب الكاثوليك. وعلي ضوء هذه المعطيات يعتقد روجيرو أن مغزي الكلمات المنقوشة علي قبر البابا يصبح واضحا، ولكن المفاجآت لا تنتهي هنا، اذ يعتقد روجيرو جازما أن باستطاعته اثبات أن احد أسباب اعتماد البابا علي كولومبوس هو كونهما أقرباء، بل يعرب عن شكه في كون كولومبوس ابنا غير شرعي للبابا ( انوثينثيو كيبو )، والدلائل علي ذلك كثيرة حسب رأيه منها الشبه الجسماني المحير بين الرجلين والذي يمكن التأكد منه بمقابلة ما وصل الينا من صور الرجلين.اضافة الي هذا يقرر روجيرو أن البابا انوثينثيو ذو نسب يهودي وان خالته تركية وجدته مسلمة، و بناء علي هذه الخلطة في النسب، واذا ثبت أن كولومبوس ابن غير شرعي للبابا، يصبح مفهوما حسب رأيه أن يخفي كولومبوس أصوله، وهو ما فعله دائما، كما يفسر تسميته لأول أرض داسها في العالم الجديد باسم كوبا نسبة الي (كيبا ) اسم عائلة (جوفاني باتيستا كيبو) الذي سيصبح انوثينثيو الثامن.ولكن كيف انتهي مشروع الحملة الصليبية؟ يسأل الكاتب الاسباني ليجيبه روجيرو أن الجواب علي هذا السؤال لا بد موجود في المكتبة الكولمبية في اشبيليا، حيث يحفظ الكتاب الأوحد المكتوب بيد وخط كولومبوس و عنوانه (كتاب النبوءات).وبالفعل، فان المكتبة الكولومبية، الواقعة داخل كاتدرائية اشبيلية التي كانت يوما مسجدها الكبير،تحفظ هذه التحفة الثمينة المكونة من 70 صفحة من أصل 84 كتبها كولومبوس بيده علي ما يقول خافيير سييرا الذي تسعفه قراءتها في تبديد بعض شكوكه وتظهر له صحة ما ذهب اليه الايطالي روجيرو مارينو حول معتقدات كولومبوس الصليبية،اذ يبدأ الكتاب بالاعلان أن هذا الكتاب، أو مجموعة الشواهد والأقوال، والأحكام والنبوءات حول استعادة المدينة المقدسة، صهيون، وعن اكتشاف وتنصير جزر الهند وكل الأمم والشعوب لصالح ملوكنا الاسبان .وفي رأي سييرا فان هذا المخطوط الذي لم ينشر أبدا حتي عام 1984 والذي يصعب الحصول علي نسخة منه حتي الآن، يحوي معلومات غير معروفة حتي الآن عن خلفية كولومبوس الصليبية . ففي هذه السيرة الذاتية نتعرف علي كولومبوس الرجل المتضلع من علوم شتي،المتعصب والجامع لجمل مأخوذة من العهد القديم اعتبرها تؤسس لمفخرته القادمة والواثق من أهمية مهمته التي كلفه القدر بتحقيقها.وحسب خافيير سييرا فان كل الشواهد السابقة قد تكون السبب الذي جعل كولومبوس يوقع كل رسائله بالطريقة المقلوبة التي استخدمها حيث استخدم امضاء كريستو فيرين وهي المقابل اليوناني اللاتيني لـ كريستوفر ومعناها حامل المسيح ،كما لا يشك سييرا أن روح الفتوحات التي كانت تسكن في هذا الـ كولومبوس هي التي دفعته الي أن يخيط ثلاثا من صلبان الداوية ( فرسان الهيكل ) علي أشرعة سفن رحلته الأولي.ويستشهد سييرا بما يضيفه روجيرو من أن كولومبوس عندما أقلع بسفنه من شواطئ ولبا الاسبانية كان يحس بنفسه صليبيا كأي من فرسان الهيكل الذين سيطروا علي قلب القدس قبل سفره بثلاثة قرون.ولكن اللقاء بين الصحافي والكاتب الاسباني ومثيله الايطالي لم يبدد كل الشكوك ولم يجب علي كل الأسئلة التي بقي منها واحد مهم : من أين جاءت للبابا كيبو وكولومبوس كل تلك الثقة من أن طريق الذهب الذي يحتاجانه موجودة فيما بعد في أعمدة هيركوليس ـ مضيق جبل طارق ؟الاجابة علي هذا التساؤل اضطرت الاسباني خافيير سييرا الي الذهاب بعيدا الي القسطنطينية القديمة: اسطمبول الحالية.الخريطة الغريبة التي ألهمت كولومبوسففي آب (أغسطس) من عام 1998 داست رجلا خافيير سييرا اسطنبول بقصد البحث عن قصة ما يسمية واحدة من أغرب خرائط العالم، وان كان هدفه الأكبر مجموعة من خرائط الملاحة عمرها خمسة قرون قد تجبرنا مدوناتها ان قبلناها علي اعادة كتابة تاريخ اكتشاف أمريكا .والأطلس المقصود مؤرخ عام 1513 ومرسوم علي جلد غزال مدبوغ بطول 90 سنتمترا وعرض 65 ويصف بدقة السواحل الأطلسية لاسبانيا والبرتغال والقرن الافريقي وجل وسط وجنوب أمريكا.ويعتقد سييرا انه وبرغم أن هذا الأطلس يتضمن مقاطع من جزر مثل المالديف ـ التي لم ترسم حتي عام 1592 ـ ويؤشر علي منابع نهر الأمازون في جبال الأنديز ـ التي ظلت مجهولة حتي بداية القرن السادس عشر ـ فان هذه في الحقيقة ليست الا من صغريات الألغاز التي يحويها .ويقول سييرا إن خارطة الملاحة هذه مشهورة بشكل معقول اليوم في اسبانيا، ويذكر كيف أن رواية الأصل المفقود للكاتبة ماتيلدي أسينسيو جعلت منها أيقونة شعبية عام 2003، ومع هذا، يقول، إن قليلا من الناس يعرف أن صاحبها هو البحار التركي (محيي الدين بيري ابن حاجي محمد) المعروف أكثر باسم (الأميرال بيري أو بيري ريس) وأنه وضعها لتكون هدية لسلطان مصر التركي آنذاك. اضافة الي كل ما سبق ينقل سييرا من تجربته أن هذه الخارطة تعتبر في تركيا اليوم مفخرة وطنية حقيقية، حيث تظهر علي ورقة العشر ليرات، كما انها منسوخة بالحجارة والقاشان علي كثير من جدران اسطمبول وكثيرا ما تستعملها نشرات مكاتب السياحة في هذا البلد.ويري سييرا أن الفضل في هذه الشهرة الكبيرة التي يتمتع بها هذا المخطوط ترجع الي كمال أتاتورك حيث في عهده تم اكتشاف الخارطة ـ أو الجزء الغربي منها ـ بين حطام قصور (توبكابي) المهجورة، وقد تبني أتاتورك هذا الاكتشاف وقرر تحويله الي أحد رموز جمهوريته الناشئة كما يقول سييرا، ويضيف: وقد نجح في ذلك، اذ لا يوجد كتاب خرائط للعالم الجديد لا يحوي في مكان مميز هذه الخارطة .وبالمحصلة فانه وقبل أن يهتم رسامو الخرائط الأوروبيون برسم تفاصيل أمريكا بوقت طويل كان قد قام بهذه المهمة تركي.خارطة بيري ريس العجيبةويتساءل سييرا عن كيفية حصول ذلك ويضيف : من التناقضات الظاهرة أن هذه الوثيقة البالية ما زالت تحوي قنبلة موقوتة للمهتمين بتاريخ اكتشاف العالم الجديد ، ويشرح ذلك بالقول إن صاحب هذه الخريطة بيري ريس قد اهتم كثيرا بكتابة قصة أطلسه وذلك في نص طويل كتبه عن الشاطئ الأمريكي، وأنه ترك جملة كتبها قرب (كوبا) الحالية يقول فيها: هذه الشواطئ تسمي شواطئ الأنتيل وتم اكتشافها في العام 890 من الهجرة ويقال إن كافرا من جنوة اسمه قولونبو ـ والاسم مذكور بالتركية هو مكتشف هذا المكان .وهكذا ـ يتابع سييرا قوله ـ فقد باتت واضحة للعيان المتفجرات التي تحويها هذه الجملة ولو أن أحدا لم ينتبه لها حتي الآن، فالعام 890 للهجرة هو تاريخ غير موافق لزمانه،يضاف الي التواريخ الأخري المشابهة والتي تحويها قصة اكتشاف العالم الجديد حسب زعمه. وهذا العام الهجري يوافق العام 1485 ميلادي،أي سبع سنين قبل التاريخ الرسمي الذي يؤرخ لوصول أول أوروبي الي الجهة الأخري من الأطلسي، فهل كان هذا خطأ من البحار التركي ـ يتساءل ـ ؟ويروي سييرا تعجبه الكبير من عدم وجود خارطة بيري ريس في أي من حافظات متحف توبكابي مع أن كل الفهارس كلها تعلن عكس ذلك، ولم تنفعه كذلك مقابلة مديرة المتاحف في رؤية الخريطة العتيدة ولا في معرفة أسباب عدم عرضها علي الجمهور، ولكن الكاتب والصحافي ومؤرخ الغريب من التاريخ ومدير المجلة التاريخية المتخصصة لم يستسلم اذ كان يحتاج لرؤية الخريطة بالعين المجردة للتأكد من التاريخ المكتوب عليها، وهنا ترد علي الخاطر كثير من التداعيات، منها ما كان قد دعي له يوما طه حسين من ضرورة تعلم اليونانية للحاق بالعصر الحديث وهي الدعوة التي خافها الكثيرون علي أنها تغريبية وقد تكون كذلك، ولكنني أكاد اجزم أن اهمالنا لتراث الامبراطورية الاسلامية العثمانية يفسر جزءا من تأخرنا الحالي، مع الاشارة كمثل الي أن برنارد لويس نفسه لم يكن له أن يكون بدون السنين الطويلة التي قضاها في دراسة الأرشيف العثماني الذي نحن احق بدراسته، ولكن هذا موضوع يستحق الدرس والتعليق علي حدة.وقد يكون لنا مثلا اصرار هذا الكاتب علي المضي قدما في بحثه واستخدام كل الوسائط الدبلوماسية والبيروقراطية والثقافية لرؤية هذا المخطوط، وهكذا وبعد شهور من السعي الحثيث عاد سييرا عام 2002 الي اسطنبول باللازم من خطابات الاعتماد ليصطدم مجددا برفض مساعدة مديرة المتحف معللة بان أحدا لم ير هذا المخطوط منذ عهد أتاتورك، ولكنه ثابر و أخيرا فتحت له أبواب المكتبة في السابع عشر من تشرين الاول (أكتوبر) في الساعة العاشرة صباحا من تلك السنة كما يذكر.وبأبهة تليق بالمناسبة ـ كما يقول ـ أخرجت له الموظفة من صندوق خشبي قطعة من الجلد المنقوش طولها يقترب من المتر لا تكاد تحميها ورقة بصل شفافة وقطعة من الكرتون، ويصف سييرا الخريطة بأنها ذات ألوان قوية وبراقة وتبدو للوهلة الأولي بصحة تحسد عليها كما يقول .هكذا اذن استطاع سييرا أن يحقق رغبته في رؤية الخريطة وما هو مكتوب عليها بيد بيري ريس والتحقق من أنها تحمل تاريخ 890 للهجرة الذي يوافق سنة 1485 ميلادية، وهذا يعني أنها رسمت 7 سنين قبل التاريخ الرسمي لاكتشاف أمريكا، وبمتابعته قراءة ما كتبه البحار التركي علي الخريطة، يكتشف الصحافي والكاتب الاسباني أن بيري ريس كان قد وضع الخريطة مستندا الي معلومات حصل عليها من سجين اسباني كان قد رافق كولومبوس في رحلاته الثلاث الأول، اذن هل أخطأ السجين في اعطاء تاريخ أول رحلة الي العالم الجديد؟الكاتب الايطالي روجيرو مارينو يري أن هذه الزلة في أطلس بيري ريس قد تكون الدليل علي أن كولومبوس كان قد قام برحلة أولي سرية سبع سنين قبل رحلته الرسمية، وأن كولومبوس قام بهذه الرحلة بعد ان اكتشف أن ملك البرتغال خوان الثاني قد خدعه، ويشرح ما يذهب اليه بالقول إن كولومبوس كان يحاول اقناع التاج البرتغالي بحقيقة وجود عالم في ما وراء أعمدة هيركوليس/ هرقل، وفيما كان يبدو أن أحدا لا يصـــدقه أرسل ملك البرتغال من وراء ظهره حملة بحرية بقيادة الكابتن دومينغو دي آرييو لاستطلاع هذه الأراضي، ولكن أواخر عام 1484 فشلت محاولة آرييو ووصلت أخبار الفشل لأسماع كولومبوس فغضب وغادر البلاط ولم يظهر الا في عام 1486 في بلاط ملوك اسبانيا الكاثوليك.فهل زار كولومبوس أمريكا في الوقت المنقضي بين خروجه من بلاط ملك البرتغال وظهوره في بلاط ملوك اسبانيا، وهل جانب الصواب أطلس بيري ريس بتعيينه العام 1485 كتاريخ لأول رحلة الي امريكا؟ وهل كانت هذه الرحلة الأولية هي السبب الذي جعل من كولومبوس واثقا من نجاح مخططه ـ يتساءل سييرا ـ ؟؟ومع أن سييرا يعترف باستحالة الجواب اليوم علي كل هذه الأسئلة الا أنه يقر بأن التاريخ الذي وضعه بيري ريس علي خريطته ما زال يغذي قرح المفارقة الزمنية.ہ كاتب فلسطيني مقيم في اسبانيا7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية